تعادل إيجابي بين السعودية وأوروجواي في افتتاح مشوار الأخضر بالمونديال
عبدالإله العمري يمنح السعودية التقدم أمام أوروجواي في الشوط الأول
تشكيل منتخب السعودية أمام أوروجواي في كأس العالم
مع دخول العام الهجري الجديد.. الكعبة المشرفة تبدأ اكتساء كسوتها الجديدة
منتخب مصر يتعادل مع بلجيكا في كأس العالم
قرنٌ من العناية والإتقان.. تاريخ كسوة الكعبة المشرفة في العهد السعودي
ارتفاع أسعار الذهب بعد تراجع أسعار النفط
15 يومًا للاعتراض على المخالفات المرتبطة بأنشطة النقل غير المسددة
خطوات استبدال لوحات المركبات عبر منصة أبشر
الصمديات والقناديل.. زخارف إسلامية تنسج على كسوة الكعبة لوحة من الجمال والإتقان
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي أن الاختلاف من سنن الأكوان وهو إرادةً إلهية، مشددًا على أن الاختلاف يوجب وجود نظام يضمن للجميع العيش في سِلم وسلام.
وقال “المعيقلي” في خطبة الجمعة اليوم والتي ألقاها بجامع كاولون الكبير في هونج كونج: لقد شارك الأنبياء كلهم في بناء صرح عظيم، فدعوا إلى عبادة الله الكريم، وكان الأنبياء يُبعثون إلى أقوامهم خاصة، وبعث الله محمدًا- صلى الله عليه وسلم- إلى الناس عامة، فأتمّ الله به هذا البناء، وختم به الرسالات، فجاء بالإسلام العظيم، وكانت بعثته صلى الله عليه وسلم رحمةً وسلامًا للعالمين.
وأكد أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يحرص على توضيح هذه المعاني السامية في أقواله وأفعاله؛ ليتحقق السلام بين أبناء مجتمعه، مهما اختلفت ألسنتهم وألوانهم وأديانهم.
وأضاف: لقد جعل الله الخلاف بين الناس سنةً من سننه، وآيةً من آياته، ولمّا كان هذا الاختلاف سنةً كونية، وإرادةً إلهية، كان لابد من نظامٍ يضمن لهم العيش في سِلم وسلام.. وأمنٍ وأمان.. فأمر الإسلام بالعدل مع جميع الناس، فالعدل قامت به السموات والأرض، وهو أقرب للتقوى.
وأبان فضيلة إمام الحرم المكي- في خطبته- أن الإسلام نهى عن الظلم، بل وتوعّد الله الظالمين بالعذاب الأليم، مشيرًا إلى أن معاني الإسلام النبيلة لم تكن مجرد قواعد نظرية، بل كانت ظاهرةً في معاملات وقضاء الرسول صلى الله عليه وسلم.
وواصل قائلًا: إن النفس الإنسانية في الإسلام هي نفس مكرمة بصرف النظر عن لونها أو جنسها أو دينها، مشيرًا إلى أن الرأفة والرحمة واللين كانت من أخلاقه وطبعه- صلى الله عليه وسلم.
واستطرد فضيلة الدكتور ماهر المعيقلي يقول: لقد فقه الصحابة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكانوا يصلون المشركين من أقاربهم، ويحسنون إليهم، ويرجون هدايتهم، مؤكدًا على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مبدأ المساواة بين البشر، والذي أعلنه في حجة الوداع بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى)، {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.
وقال: لذلك علينا أن نحرص على التعايش السمح فيما بيننا.. بيعًا وشراءً.. قضاءً واقتضاءً.. ظعنًا وإقامة.. ولنصلح فيما بيننا من خلافات؛ فالإصلاح بين الناس من أعظم القربات.
واختتم إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ المعيقلي خطبته- في جامع كاولون الكبير- بالصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وداعيًا لأئمة المسلمين وعامتهم، وعلمائهم، وسائلًا الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام والمسلمين ويعلي راية الدين.
