بدر البدر يظهر في سماء المملكة غدا بعد غياب 68 سنة

الأحد ١٣ نوفمبر ٢٠١٦ الساعة ٨:٠٠ مساءً
بدر البدر يظهر في سماء المملكة غدا بعد غياب 68 سنة

المواطن – سعيد ال هطلاء

أوضح مدير مركز الفلك الدولي المهندس محمد شوكت عودة، أن العالم سيشهد غدًا الاثنين 14 نوفمبر ظاهرة فلكية تتمثل بظهور القمر البدر أكبر من المعتاد بقليل، ويسمي البعض هذه الظاهرة بالقمر الفائق،  لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تحدث إذا تصادف حدوث البدر مع وقوع القمر في أقرب مسافة من الأرض في نفس الوقت.

وأضاف أن هذه الظاهرة شابها العديد من المبالغات والمعلومات غير الدقيقة، فالبعض يعتقد أن القمر في ذلك اليوم سيظهر بشكل كبيرا جدا ولافت للنظر، إلا أن الحقيقة غير ذلك، فغاية ما هنالك أن من يدقق النظر للقمر البدر مساء غد الإثنين 14 نوفمبر سيلاحظ أنه أكبر بقليل من المعتاد، حيث سيصبح القمر بدرًا في الساعة 01:52 ظهرا بالتوقيت العالمي، وسيصل القمر إلى الحضيض (أقرب نقطة من الأرض) في الساعة 11:23 ظهرا بالتوقيت العالمي، وسيكون حينها على مسافة 356 ألف و 512 كيلومترا،  وهذه أقرب مسافة بين القمر والأرض منذ 26 يناير 1948، ولن يصل القمر إلى مثل هذه المسافة مرة أخرى إلا يوم 25 نوفمبر 2034!

IMG_9242

وأكد المهندس عوده أن سبب هذه الظاهرة أن مدار القمر حول الأرض ليس دائريًا تمامًا، بل هو بيضاوي بعض الشيء، فأثناء دورانه حول الأرض يتغير بعده عن الأرض، فعندما يكون أقرب ما يمكن إلى الأرض نقول إن القمر في الحضيض وعندها يكون حجمه الظاهري أكبر من المعدل بقليل، وعندما يكون أبعد ما يمكن عن الأرض نقول أن القمر في الأوج، ويبلغ معدل بعد القمر عن الأرض 384 ألف كيلومتر، علما بأن أقرب مسافة بين الأرض والقمر تبلغ 356 ألف كيلومتر في حين أن أكبر مسافة بينهما تبلغ 407 ألف كيلومتر.

وقال حيث أن القمر يدور حول الأرض مرة كل شهر، فهذا يعني أن القمر يصل إلى الحضيض وإلى الأوج مرة كل شهر، إلا أن المسافة بين الأرض والقمر وقت الحضيض تتغير من شهر لآخر، وإذا ما صادف أن كان القمر في أقرب مسافة من الأرض عندما يكون بدرًا فعندها يطلق على هذه الظاهرة مصطلح “القمر الفائق”، علما بأن هذا المصطلح ليس له أصل فلكي، بل هو مصطلح أطلقه المنجمون حديثًا، وأصبح متداولاً بين الناس وبات يستخدمه الفلكيون أيضًا!

وأضاف أنه على الرغم من أن البعض يدعي أن ظاهرة القمر الفائق تتسبب ببعض الكوارث الطبيعية من زلازل وفياضانات، إلا أن هذه العلاقة لم تثبت علميا،  ومن ناحية أخرى وحيث أن القمر سيكون أقرب إلى الأرض من المعتاد فإن ظاهرتي المد والجزر في هذه الفترة تكون أكبر ما يمكن حيث أن القمر هو المسبب الرئيس للمد والجزر.

وأشار إلى أنه على من يرغب مشاهدة هذا الحدث النظر نحو جهة الشرق بعد غروب الشمس فعندها سيلاحظ القمر وهو يشرق وبتدقيق النظر سيلاحظ الناظر أنه أكبر من المعتاد بقليل، فهو أكبر بـ 14% من القمر البدر وقت الأوج، وألمع منه بـ 30%! في حين أنه ألمع بنسبة 16% من معدل لمعان القمر البدر.

وتجدر الإشارة إلى أن حجم القمر أو الشمس وقت الشروق والغروب يبدو دائما أكبر مما هو عليه عندما يقع القمر أو الشمس عاليًا في السماء، وهذا الشعور ليس حقيقي بل هو مجرد خداع نظر، فعلى الراصد يوم الاثنين التنبه لذلك وعدم الخلط بين الظاهرتين.

 


مركز علم الفلك الدولي غدا الإثنين 14 نوفمبر ظاهرة القمر الفائق القمر البدر الأكبر منذ 68 سنة