سحب المطر لوحات جمالية في سماء الطائف
إنفاذ يعلن إقامة 82 مزادًا لبيع 893 أصلًا عقاريًا في النصف الثاني من أبريل
القبض على مقيم نقل 7 مخالفين لنظام أمن الحدود في عسير
فيصل بن فرحان يبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مع وزير خارجية الكويت
الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
أذن الخرنق يزدهر في براري الشمالية ويعكس تنوعها النباتي
الجامعة الإسلامية تعلن تمديد التقديم على الدبلوم العالي في التحكيم
ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق العامة
الأدب والنشر تدشّن جناح السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
المواطن – القصيم
أكد صاحب السمو الملكي، الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، أن أكثر نعمة نعيشها هي نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن أعظم من ذلك وأكبر هي نعمة الدين، والثبات عليها، والعناية بها، والتفقه فيها، وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله -صلّى الله عليه وسلم-، مشيرًا إلى أن النعم تُحيط بنا بكل اتجاه، من صحة في الأبدان، وأمن في الأوطان، وغير ذلك من نعم الله -عز وجل- الكثيرة.
كما لفت سموّه إلى أن الشكر هو سر دوام النعم وبقائها، وأن الشكر لله -سبحانه وتعالى- على نعمة التوحيد وغيرها من النعم هي من أعظم الواجبات وأفضل القربات، وأن التحدث بنعم الله على عبده صورة من صور النعم دون مبالغة أو جرح لمشاعر الآخرين، واستخدام هذه النعم دون إسراف أو تقتير، مشيرًا إلى أن الله -سبحانه وتعالى- غيور على نعمه، وأن هناك سفهاء تجاوزوا الحد بالإسراف والتبذير، مما أساءوا للمجتمع السعودي المسلم بهذه التصرفات الفردية.
كما أوضح أن معدل الاستهلاك ارتفع، مؤكدًا أن المجتمع أصبح بحاجة إلى ثقافةٍ استهلاكية تساعد أفراده على التوازن في الصرف والاستهلاك، ليضمن لهم حياة خالية من الأزمات المادية، لتنعكس هذه الثقافة بشكلها الإيجابي على مداخيل المستهلكين، وذلك من خلال خلق حالة من التوفير تسهم في تلبية احتياجات أخرى، مبيّنًا أن ما يعيشه المجتمع اليوم من استهلاكٍ زائد أو غير مدروس للكثير من السلع، أثّر على الاقتصاد والسلوكيات الفردية الذي لن تقتصر أضراره على المجتمع الحالي، بل ستمتد للأجيال القادمة التي تجد نفسها تمارس تلك السلوكيات بالقدوة، نتيجة اعتيادها عليه، إذ أنه أصبح جزءًا من سلوك المجتمع.
وحذّر سموّه من الإسراف والتبذير في المأكل والمشرب، لافتًا النظر إلى أن ما يندى له الجبين ويتفطّر له القلب ألمًا وحسرة، هو ما يحدث من مظاهر الإسراف والتبذير في المناسبات من تجاوز الحد في الإنفاق والبذخ بالموائد والأطعمة، التي يكون مآلها في حاوية النفايات، مؤكدًا أن غيرنا يتمنى هذه النعم، منوّهًا بالتأمّل لما كان عليه آباءنا وأجدادنا من ضيق العيش وقلة ذات اليد، ولنتفكّر في أحوال من حولنا من الدول والشعوب ممّن مَسّهم الجوع والظمأ، وما هم فيه من حصار وحروب ودمار، داعيًا الله تعالى أن يحفظ علينا نعمه، وأن يوزعنا شكرها، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
جاء ذلك خلال لقاء سمو أمير منطقة القصيم، الأسبوعي، في قصر التوحيد، بمدينة بريدة، أمس، بمسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة وأعيان المنطقة، الذي خصص لمناقشة الإسراف والتبذير “ثقافة الاستهلاك في المجتمع السعودي”، حيث بدأ اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم أوضح مدير عام جمعية البر الخيرية ببريدة، الدكتور محمد الثويني، في مداخلته، أنه، وبحسب الإحصائيات المذكورة، يتم الإنفاق على الطعام مليارات الريالات سنويًا، مستعرضًا ما جلبته الجمعية خلال شهر شوال وذي القعدة وذي الحجة، العام الماضي، من قاعات الأفراح من كمية موائد الطعام الزائدة التي تُقدر بـ58.997 كيلو من الأرز، و 11.211 كيلو من اللحم، وزّعتها الجمعية على المستحقين لها من مستفيدي الجمعية، كما استقبلت في شهر محرم ٨٣٧٤ كيلو من الأرز و ١٢٨٠ كيلو من اللحم، وفي شهر صفر ٧٦٠٢ كيلو من الأرز و٤٣٥ كيلو من اللحم.
وبيّن الدكتور الثويني أن من الآثار السلبية للإسراف والتبذير تحريك دواعي الشر والإثم عند الفقراء لمجاراة الأغنياء المترفين، وإثارة أحقاد الفقراء والمحتاجين، مستدلًا بالأدلة حول الإسراف ومفاسده.
وفي نهاية اللقاء، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم وتعليقاتهم التي تصب في مناقشة ثقافة الاستهلاك في المجتمع السعودي.

