وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ84 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
المنتخب السعودي يعلن القائمة النهائية لكأس العالم 2026
ضبط مواطن أشعل النار في غير الأماكن المخصصة لها في المدينة المنورة
المنافذ الجمركية تسجل 931 حالة ضبط خلال أسبوع
“الشؤون الإسلامية” تبث أكثر من 3 ملايين رسالة توعوية رقمية خلال حج 1447هـ
البلديات والإسكان: مركز الطوارئ والأزمات يدير البلاغات الموسمية عبر منظومة تنسيقية متكاملة
قوات أمن الحج تضبط 3 وافدين ومواطنًا لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج
ضبط 8943 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود بينهم 8 متورطين بجرائم مخلة بالشرف
المركزي الروسي يرفع أسعار صرف الدولار واليوان ويُخفِّض اليورو أمام الروبل
“البيئة”: وفرة عالية من الأضاحي لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن
أكد الكاتب أحمد الجارالله، رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية أن تعيين الشاب الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد في المملكة يؤسس لمرحلة تجديد شباب المملكة وضخ دماء جديدة في أعلى المناصب عبر تحديث مصنع القرار في بيت الحكم بنقل المسؤوليات الكبيرة إلى الجيل الجديد، في مرحلة مفصلية من تاريخ السعودية والأقليم.
وأضاف الجارالله في مقال افتتاحي في الصحيفة أن هذه العملية الكبيرة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المؤمن بأن المستقبل يصنعه أهله الذين تربوا في مدرسة الملك المؤسس وأبنائه العريقة، تأتي في توقيت يؤكد أن السعودية من القوة التي لا تؤثر على أي أحداث إقليمية في الاستمرار بتنفيذ خططها الداخلية والخارجية.
وقال الجارالله: لا شك أن هذه الخطوة الجبارة تحتاج إلى شخصية مميزة تستند إلى التاريخ، ليس فقط في ما يتعلق بالمملكة إنما بالأقليم ككل، وتعرف ماذا يحتاج شعبها وكيف يفكر جيلها الشاب، وليس هناك شخصية متبحرة بتاريخ الإقليم، بشعوبه وأنسابه وأحداثه، مثل الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يمتلك صبر أيوب في معالجة المشكلات ويحكم على الأفعال بعدل العادلين.
فاعل بحركة التاريخ وخارجها
وأضاف: هذا الرجل الذي كان طوال العقود الستة الماضية فاعلا ومؤثرا بحركة التاريخ في المملكة وخارجها، بدأ عملية التحديث الكبيرة هذه منذ توليه زمام الحكم في 23 يناير العام 2015 بإعادة تنظيم مؤسسات الدولة، مستندا في ذلك الى الدراسة المتأنية وتدريب وتجريب الأشخاص في المهمات الصعبة.
واستطرد بالقول: خلال العامين الماضيين صدرت في المملكة قرارات استراتيجية كبيرة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، إذ لم يسبق أن شهدت زخمًا بالأوامر الملكية التي طالت جوانب الحياة كافة محولاً بها الملك سلمان بن عبدالعزيز شبه القارة المترامية الأطراف ورشة عمل بموازاة خوض معركة دفاعية لحماية الإقليم من عدوان إيراني توسعي تقنع بأقعنة عدة، أكان في اليمن حيث عاصفة الحزم أحبطت ذاك المخطط الذي ينفذ بأدوات حوثية عميلة، أو في البحرين حيث أرادت إيران أن تجعلها فك الكماشة الآخر بالإطباق على السعودية، أو حتى على الصعيد الداخلي في العمليات الاستباقية ضد الخلايا الإرهابية.
القرار الحكيم السريع
وقال الكاتب الكويتي: ملك القرار الحكيم السريع أبعد الفوضى عن الإقليم، إذ لولا القرارات الجريئة وحيث لم تركن المملكة الى الدبلوماسية في المواجهة، لكانت شبه جزيرة العرب، من مضيق هرمز وحتى شط العرب تعيش تحت الاحتلال الإيراني كما هي الحال في العراق وسوريا واليمن، ولهذا يرى السعوديون وأبناء “مجلس التعاون” في الملك سلمان بن عبدالعزيز أكثر الملوك أهمية مر على حكم المملكة التي هي القاطرة الاقتصادية والسياسية للإقليم ككل.
ومضى الجار الله يقول: هذا الرجل الذي جعل يدًا تبني وأخرى تدافع عن الوطن أطلق ورشة التحديث الهائلة على كل المستويات، فأعاد تنظيم المؤسسات دافعًا إلى ترشيد الإنفاق من دون المس بجيوب المواطنين، ومطلقًا المشاريع الكبرى، وفي الوقت نفسه عمل على ترتيب بيت الحكم الذي يحتوي على نسبة لا بأس بها من الشباب المتسلحين بالعلم والمعرفة فكانت عملية تنشيط لصناعة القرار بعد التخلص من ترهل أدى في الحقبة الماضية إلى تباطؤ عجلة الإنتاج ما أثر على الحركة الاقتصادية.
إفساح الطريق للشباب
وأكمل الجارالله بقوله: اليوم بدأ الشباب في بيت الحكم السعودي أخذ دورهم بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد، ولا شك أن طموحات ولي العهد الشاب كبيرة، عبر عنها في سلسلة من الإجراءات والخطط والرؤى التي وضعها في العامين الماضيين حين كان وليًا لولي العهد، وقد سجل نجاحًا كبيرًا فيها، كما أنه على إطلاع كامل على القدرات الهائلة للمملكة ويعرف كيف يوظفها ويضعها في المكان الصحيح، أكانت مالية أو خبرات أو على مستوى الشباب الراغبين في المساهمة ببناء وطنهم وتحديثه ليكون في مصاف الدول المتقدمة التي تدار بذهنية تناسب حركة العصر، وكل هذا يؤهله لتأدية هذا الدور التاريخي الذي ترسمه حركة الأحداث في المنطقة.
رسالة مطمئنة
وأكد الكاتب الكويتي أن الانتقال السلس لمرحلة تولي الشباب مسؤولية إدارة الدولة زاد من اطمئنان الخليجيين كافة، وليس السعوديين فقط، إلى أن لا خوف على المستقبل، فهذه القاطرة الكبيرة المستقرة لديها أجيال من الزعامات والحكام الذين يثبتون قدراتهم ويخضعون للتجربة قبل تولي المسؤوليات الكبرى.
وختم الجارالله بقوله: لا شك أن ثمة إجراءات ملفتة تنتظرها المملكة في المرحلة المقبلة، ولذلك أنظارنا في الخليج متجهة إلى حيث بوصلة الإقليم ككل مملكة العز بلد الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي ينظر بعين العناية والحرص إلى السعودية وبالأخرى إلى الخليج ليبقى واحة أمن وتقدم واستقرار وازدهار.