نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.. ولي العهد يستقبل في الديوان الملكي بقصر منى المهنئين بعيد الأضحى المبارك
الجوازات تخصص فرقًا ميدانية للتعرف على هويات المنومين والتائهين بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة
بتوجيه القيادة.. السعودية تقدم دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار
عبدالعزيز بن سعود يبحث أوجه التعاون الأمني مع وزير الداخلية اللبناني
الهلال الأحمر يرفع جاهزيته التشغيلية القصوى لخدمة الحجاج خلال عيد الأضحى
خدمات تشغيلية وتقنية متكاملة لتنظيم طواف الإفاضة وتيسير حركة الحجاج بالمسجد الحرام
بالورد والبخور.. المسجد الحرام يستقبل حجاج بيت الله في يوم النحر
مفتشو الالتزام البيئي يرصدون التزام مسالخ المشاعر بأكثر من 800 زيارة
كدانة تُعزّز الجاهزية التشغيلية لمنشأة الجمرات بمنظومة تقنية متكاملة
الصحة توصي الحجاج بأهمية العناية بسلامة القدمين خلال التنقل في مشعر منى
ليست استثناء، ولا واقعة غريبة، وإنما هي قصة حقيقية أخرى تضاف إلى سجل الشرف لمنسوبي ״السعودية״، لما انطوت عليه من لمحات إنسانية، فبطلها تكبّد العناء وحمل الأمانة على نحو شخصي ليعيد حقاً إلى صاحبه، وهو ـ طرف المشهد الآخر ـ راعٍ بسيط أضاع في غمرة تفاصيل رحلة العودة إلى بلده حصاد أعوام من العمل والكد والاجتهاد.
بديات فصول قصتنا تعود إلى أحد المساءات الماضية، ومسرحها مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، حيث يعمل الشاب عبدالرحمن فهد أبو هبرة ذو الـ29 عاماً، مشرفاً على خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة بالشركة السعودية للخدمات الأرضية التابعة للخطوط السعودية، فبينما كان يتوضأ استعداداً لأداء صلاة العشاء، لاحظ على منطقة المغاسل وجود حزمة من المال وجهازي جوال، ولم يكن في تلك الأثناء سواه، فخرج من فوره يستطلع المكان لعله يجد من يبحث عن مفقوداته.. ولكن دون جدوى.
يقول أبو هبرة عن تلك اللحظات العصيبة: كنت متأكداً أن من يحمل مبلغاً يزيد على الخمسة آلاف دولار لا بد أنه مسافر، فانتظرت فترة هناك، غير أن الوقت يداهمني، فالعديد من الرحلات الدولية يُعلن نداؤها الأخير، فقررت التوجه إلى مكاتب الهيئة العامة للطيران المدني والشرطة وقطاعات أخرى بالمطار، مستفسراً إن كان هناك مَن قدّم بلاغاً عن مفقودات شخصية، حيث أفادوا بالنفي، وأخبروني أن بإمكاني تسليمها ولكن دون توثيق للحالة، ففضلت البحث عن صاحبها بنفسي، حيث توجهت إلى صالة المغادرة ومنطقة البوابات، ولم أفلح في العثور عليه حتى نهاية الدوام.. فقد أقلع على متن رحلة الخطوط السعودية رقم 453 المغادرة إلى الخرطوم، كما علمت لاحقاً.

وتابع: ذهبت إلى المنزل حاملاً أثقالاً لم أعتد عليها، فاليوم الوضع مختلف تماماً، لأنها أمانة ينوء بها كاهلي، وبت أفكر في شعور صاحبها عندما يتنبّه لفقدانها.. فلاحت لي ثمة بارقة أمل عندما تفقّدت الجوالين وكان أحدهما مفتوح القفل، فحصلت منه على رقم هاتف سعودي يتكرر الاتصال عليه، وهاتفته لأفاجأ بأنه شقيق صاحب المفقودات ويدعى (ر. ع)، فطلبت منه إبلاغ شقيقه ليتواصل معي.
في اليوم التالي تلقى أبو هبرة اتصالاً من خارج المملكة، وعرّف المتصل نفسه أنه (د. ع) صاحب المفقودات، وبعد التثبّت من مواصفات الأجهزة وقيمة المبلغ المفقود بدقة ونوع العملة، قال أبو هبرة للمتصل على الطرف الآخر: اطمئن.. مفقوداتك في الحفظ والصون.. وبعد سيل من عبارات الشكر والتقدير والإطراء على ما يتحلى به منسوبو الخطوط السعودية من حسن التعامل والأمانة والأخلاق الرفيعة والاهتمام البالغ بالضيوف، طلب تسليمها إلى شقيقه الموجود بالمملكة، والذي بدوره نسق موعداً للقاء، ومن ثم تسلم الأمانة من قبل مساعد خدمات الركاب نايف شيخ، بحضور مدير محطة جدة محمد الفيضي.
وهكذا.. تدوّن الأيام حكاية جديدة في رحلة بعيدة وسفر ممتد، ويأخذ اسماً جديداً لشبابنا السعودي هو (عبدالرحمن أبو هبره) مكانه في قائمة طويلة ضمن لوحة الشرف لأبناء ومنسوبي المؤسسة وشركاتها ووحداتها الاستراتيجية.
