في يومنا الوطني الـ٨٧.. حق لنا أن نفخر: السعودية دولة عظمى في عهد سلمان 

السبت ٢٣ سبتمبر ٢٠١٧ الساعة ١:١٤ مساءً
في يومنا الوطني الـ٨٧.. حق لنا أن نفخر: السعودية دولة عظمى في عهد سلمان 

أشرقت شمسها شرقاً وغرباً، ودارت عجلة التنمية فيها، للإنسان أولاً قبل المكان، إنها المملكة العربية السعودية في عهد خادم ‏الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، التي توسّعت في إنجازاتها آسيوياً وغربياً، لتكون ملتقى الحضارات، ومركز ‏الإشعاع في عودة الاعتدال إلى كوكبنا الأزرق وإحدى الدول العشرين المهمة في العالم. ‏

وامتاز العهد السلماني، بتغيير تكتيكي في التعامل مع ما تتيحه البيئة الداخلية والخارجية من فرص، وما تفرضه من تحديات، ‏والتسارع الذي من خلاله يتم التعامل مع الأحداث، وهذا يتأثر بدوره بمدى حدة تلك الظروف وجسامتها وإلحاحها، ولنا على سبيل ‏المثال في ذلك، الأزمة اليمنية، والأزمة القطرية، وقمم الرياض التي تمخّضت عن ولادة مركز اعتدال لمكافحة الإرهاب ‏والتطرف، أثناء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة.‏

ومن أجل تجنيب المملكة تداعيات ما يحصل في دول الجوار من انفلات أمني وهشاشة سياسية واضحتين، لا سيما ما تمثّله ‏التحديات القائمة الاستمرار في مواجهة التطرف والإرهاب والسيطرة عليه، في ظل حالة التطورات الأمنية والسياسية التي أصبحت ‏تصبغ المشهد الإقليمي؛ طوّرت السعودية في عهد خادم الحرمين الملك سلمان ـ أيّده الله ـ الاستراتيجيات الاستباقية والوقائية ‏والإجرائية القائمة، لتواكب بذلك تسارع التطورات على الصعيد الإقليمي.‏

وسعت السياسة الخارجية السعودية دائماً إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتقليل تكلفة تقلبات السياسة الإقليمية بالنسبة إلى مصالحها، ‏عبر نسج شبكة من التحالفات الإقليمية والدولية، تمكنت من خلالها من دعم مسائل التضامن العربي والإسلامي مستغلة أيضاً ما ‏تملكه من ثقل اقتصادي وديني .‏

وقد قدمت المملكة الكثير من المبادرات في هذا الشأن لرأب الصدع في العلاقات البينية العربية، أو إيجاد حلول للأزمات والملفات ‏الإقليمية، غير أن هذه الخاصية التي صبغت السياسة الخارجية السعودية عبر عقود تغيرت في شكل تدريجي، ووصل هذا التغير ‏إلى ذروته في المرحلة الراهنة، إذ تزايدت التحديات والأخطار نتيجة التغيرات الدراماتيكية التي لحقت بعدد من الملفات والقضايا ‏الإقليمية، في وقت افتقرت مواقف القوى الدولية المؤثرة في المنطقة إلى الحسم وتغيرت أولوياتها، لا سيّما الولايات المتحدة، ما ‏زاد من تعقيد المشهد السياسي الإقليمي وأربك حسابات الدول الإقليمية.‏

ونتيجة تشابك الملفات الإقليمية وانكشافها، أصبحت المنطقة في حالة سيولة وهشاشة السياسية، ما خلق بيئة مضطربة قابلة ‏للاختراق من القوى غير العربية، فتزايد دور إيران وما يسمى بـ “حزب الله” الإرهابي، فضلاً عن ظهور “داعش”، وتمدده، لتجد ‏الرياض نفسها محاطة بأزمات معقدة.‏

وصاغت الرياض، محوراً إقليمياً واضح المعالم، والمفردات، متوافق البنى السياسية والمخرجات ذات التأثير الإقليمي، ضيّق ‏الخناق على خصومها، وساهم في حرمانهم من تحقيق أي اختراق في المنطقة، لا سيما أنَّ إيران تستخدم الورقة المذهبية، وتسعى ‏إلى تسخيرها لزيادة نفوذها في المنطقة العربية، الأمر الذي يشكل تهديداً صريحاً للمصالح العربية، ويشكل تدخلاً واضحاً في ‏الشؤون الداخلية للدول العربية، فضلاً عن قطر، التي لعبت على وتر التآمر والخيانة، على مدار أعوام طويلة، لتجد نفسها اليوم في ‏مقاطعة، تنهي المهاترات والتصرفات الصبيانية.‏

وتجاوزت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، ما أفرزته الثورات العربية، من تقاطعات سياسية، بما وفّر المرونة الكافية ‏للسعودية للتعامل مع الفاعلين كافة في المشهد السياسي العربي والإقليمي، ومن ثم توسيع مساحة الحركة والمناورة لديها وتعزيز ‏قدرتها على صوغ تحالفات إقليمية أكثر شمولاً من ناحية، وزيادة نفوذها في مناطق الطوق الاستراتيجي، شمالاً وجنوباً، وتخطّته ‏شرقاً في اتّجاه آسيا بمكوّناتها المختلفة، وغرباً باتّجاه الشريك الاستراتيجي الأهم مرحلياً ألا وهي الولايات المتّحدة الأمريكية.‏

واحتوت السعودية بقيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ، الخلافات والتقسيمات المذهبية والطائفية في المنطقة، بعدما حاولت إيران التوسع وخلق ‏حلفاء جدد، ومن ثم تمزيق الجسد العربي. كما حرصت الرياض على تعزيز الحوار بين الأديان والحضارات، ولكن هذه المرة في ‏إطار مؤسسي واضح المعالم، وجعل أساس الانتماء هو الوطن وليس أي شيء آخر، في الوقت ذاته الذي يتم فيه تعزيز الرسالة ‏الإسلامية الوسطية التي تستوعب الجميع، وتتجنب الإقصاء، وتحد من التطرف في الرأي والفكر.‏‎