أمانة جازان توقّع عقدًا استثماريًّا لإنشاء منشأة رعاية صحية
فيصل بن فرحان يصل إلى مصر
توضيح من إيجار بشأن خدمة سند القبض
سعود بن نايف يدشّن حزمة مشاريع تنموية كبرى في الأحساء بـ 992 مليون ريال
الهلال يعتلي صدارة دوري روشن بعد فوزه على ضمك بثنائية
نيوم يتغلّب على الحزم بهدفين مقابل هدف في دوري روشن
الجيش الفنزويلي يعترف بديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة
سبيس إكس الأمريكية تطلق 29 قمرًا صناعيًّا جديدًا إلى الفضاء
عبور 70 شاحنة مقدمة من سلمان للإغاثة منفذ الوديعة متوجهة إلى اليمن
فيصل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية مع وزيرة خارجية كندا
يعوّل العالم على التحالف الجديد بين السعودية والعراق، في تشكيل حاجز ردع أمام النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، إذ تتصدر العلاقات السعودية العراقية تتصدر المشهد السياسيّ، متفوقة على زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للخليج.
محور جديد في مواجهة إيران:
وحين يعود القارئ إلى تصريحات تيلرسون، خلال لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومؤتمره الصحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير، يجد أنّها لم تركز على أزمة قطر، بقدر ما ركزت على الدور الإيراني في الشرق الأوسط، لاسيّما أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر مفاجأة للعالم منذ عشرة أيام، عندما أعلن السياسية الأميركية الجديدة ضد طهران، وقرر معاقبة الحرس الثوري، وعدم التصديق على الاتفاق النووي الإيراني، ليترك بذلك الكرة في ملعب الكونغرس الأميركي.
وترغب واشنطن في تحجيم الدور الإيراني في الشرق الأوسط، بعد الإعلان عن السياسية الجديدة ضد طهران، حيث دعا تيلرسون خلال المؤتمر مع الجبير “الميليشيات الإيرانية” إلى مغادرة العراق، مع اقتراب حسم المعركة مع تنظيم “داعش”، وقال: “بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن بما أن المعركة ضد داعش شارفت على نهايتها، فإن على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى مواطنهم”.
ورجّح المحلّلون السياسيّون الأميركيّون أنَّ “المسؤولين الأميركيين، يرون في تحالف الرياض وبغداد محورًا جديدًا، وحجر الزاوية في سياسة المنطقة لمواجهة إيران، لاسيّما أنَّ الحكومة العراقية المركزية بقيادة الدكتور حيدر العبادي، تبذل أقصى جهودها في عملية إعادة الأعمار في مرحلة ما بعد داعش”.
التنسيق بين الرياض وبغداد يواجه التحدّيات الخطيرة:
وتوّجت المملكة العربية السعودية والعراق تقاربهما بإنشاء مجلس اقتصادي تنسيقي مشترك، أطلقه رسميًّا في الرياض، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وشدّد الملك سلمان، خلال إطلاق المجلس، على “إننا نواجه في منطقتنا تحديات خطيرة تتمثل في التطرف والإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في بلداننا؛ مما يستدعي منا التنسيق التام لمواجهة هذه التحديات”.
وأضاف: “إننا إذ نبارك لأشقائنا في العراق ما تحقق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره، والذي شارك فيه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية الصديقة، وتشارك فيه المملكة ودول شقيقة وصديقة، لنؤكد دعمنا وتأييدنا لوحدة العراق الشقيق واستقراره، مؤملين معالجة الخلافات داخل البيت العراقي من خلال الحوار، وفي إطار الدستور العراقي”.
وأكّد خادم الحرمين أنَّ “ما يربطنا بالعراق الشقيق ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة، وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد. ونتطلع جميعًا أن تسهم اجتماعات المجلس في المضي بذلك لآفاق أرحب وأوسع، وستكون أعماله محل متابعة شخصية منا ومن دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي”.
وتلخص كلمات الملك سلمان- أيّده الله- أنَّ المنطقة لا تحتمل المزيد من التقسيم ولا استمرار النزاعات، وسياسات التدخل في شؤون الآخرين، من أجل مصلحةٍ خاصةٍ لهذه الدولة أو تلك، والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك، لاسيّما أنَّ الإمكانات الكبيرة المتاحة للبلدين تضعهما أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتهما المشتركة.
مرحلة طموحة من العمل المشترك:
ويؤسس مجلس التنسيق السعودي العراقي، لمرحلة طموحة من العمل التجاري والاقتصادي والاستثماري غير المحدود، على أن يشكل حجر الأساس في العمل والتخطيط المتوسط والبعيد المدى، إذ يأتي إنشاء المجلس في إطار التقارب الذي بدأ أخيرًا بين بغداد والرياض، بعد قطيعة دامت نحو 27 عامًا.
ولدى السعودية إمكانات كبيرة في مجال الصناعة والمقاولات، تمكنها من الإسهام في إعادة إعمار العراق، بعدما تعرضت البنى التحتية في مدنه الكبرى للتدمير خلال سيطرة “داعش” عليها، والحرب التي خاضتها القوات العراقية لطرده من العراق، وهنا ستساهم العلاقات السعودية العراقية القوية، بانسياب أكثر للمعلومات الأمنية والاستخباراتية، في شأن مخاطر “داعش” وغيره، وحتى التهديدات الإقليمية من الجيران.