من دفاتر مستقيل: أمي.. حفظك الله دومًا منارة في قلبي

الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧ الساعة ٩:٥٠ مساءً
من دفاتر مستقيل: أمي.. حفظك الله دومًا منارة في قلبي

أمسكت بدفترها الذي خطت منه صفحتين فقط، لوصفة منزلية، ولم تجد منارة قلبي الوقت الكافي لإكماله، ورغم مرور السنين عليه، فإنه أثمن دفتر في حياتي، وحدها من وهبت لنا طريقًا مليئًا بالورود، بعدما أزالت الشوك منه، وهبت لنا عمرها، نفسها، كيانها، طموحها، كل شيء تبقى منها، لنا، وها أنا أجد نفسي صغيرة جدًّا أمام عطاياها لنا، صنعت منا آمالًا، لنفتخر بها، لم تقل لي يومًا لا، عندما أريد أن أتخذ قرارًا مصيريًّا بحياتي، فكلمتها لي، أنا أوجه، وأنت ستتحملين قرارك وحدك، ففي كل حين أرجع للمنزل وفيني براكين تذوي من الهموم، والغضب.

أجد حضنك وابتسامتك لي مكانًا لأفقد ذاكرة اليوم كله، أنت مصدر قوتي، وصبري، واحتمالي، فلا كان مرض أنهكك، ولا آه كسرت فؤادي وألقته صريعًا لعجزي عن أن أخفي كل آلامك، أمي، حسناتي، تزاد كل يوم، أتدرين لماذا لأني أستطيع أن ألثم ملفعك الطاهر، الطيب، ويدك، وأنتظر الإشارة منك لألحق بكل ما تطلبين، في كل ليلة، وفي كل يوم أحصي عدد ساعات غيابي عنك، لأجدها هباء بدونك، طلبت منك أن آخذ ألمك، ووجعك، ورفضت.

أمي، كل كلمة مديح تصلني في أخلاقي وتعاملي، ونجاحي، وتفوقي، وكل بسيط في أموري، أتمنى أن أطلب منهم أن يوجهوا المديح لك، وليس لي، بكل ما أستطيع أرغب في أن أستحث خطواتي بشكل أسرع، في أي مجال أخطوه، لأقدمها لك سعادة ترتسم على شفاك، أمي، يبحثون عن الخلود، ولم يعلموا أن الخلود في دعواتكم، شباب للقلب والروح، يا حنان الأرض أنت فقط في كلمة “أم”.

 

تويتر @UmbrlaKSA

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني