رفضها الوطن واحتضنها الغرب.. مشاعل العرادي توضح لـ”المواطن” سر اكتشاف جينات نباتية لإنتاج النفط الحيوي

رفضها الوطن واحتضنها الغرب.. مشاعل العرادي توضح لـ”المواطن” سر اكتشاف جينات نباتية لإنتاج النفط الحيوي

الساعة 3:47 مساءً
- ‎فيجديد الأخبار, حصاد اليوم, حوار
22
طباعة
المواطن_ نوف العايد_ الشرقية

“نحن ثمرة برنامج الابتعاث، دفعت علينا الدولة الكثير وحققنا ولله الحمد النجاح أين أنتم عنا”، رسالة كتبتها الطالبة السعودية مشاعل العرادي التي توصلت لاكتشاف الجينات النباتية المصنعة للنفط الحيوي، وجهتها إلى الجامعات السعودية التي رفضتها واحتضنتها الجامعات الأميركية وتنافس علي ورقة بحثها أشهر الجامعات الأوروبية.
مشاعل أهدت مشروعها البحثي إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
بحديث يشع فخرا وإعزازا ببنات الوطن التي سطعت أسماؤهن في سماء العالم، قالت مشاعل راشد العرادي البلوي إنها خريجة جامعة الملك عبد العزيز بجدة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، بتخصص عام الأحياء ودقيق (الجينوميا والتقنية الحيوية)، مبتعثة في برنامج خادم الحرمين الشريفين بجامعة Eastern Illinois University  خريجة هذا الترم بمعدل ٤ من ٤ وتعمل كـ teaching assistant تطوعية في جامعتي حاليا بجانب دراستها، وشاركت في عدة مؤتمرات أميركية.
وأضافت أنها‏ تمكنت من التوصل لطريقة في تحليل جينات النبات تمكن من إنتاج نفط حيوي خالص، كما حصلت مشاعل على ٣ تركيبات للجين.
“المواطن” كشفت تفاصيل ورقة البحث العلمية التي بسببها تتلقى مشاعل أقوى العروض من الجامعات الأميركية والكندية والصينية لمناقشة بحثها ، حيث كشفت مشاعل عن ورقة مشروعها البحثي القائم على استخراج النفط الحيوي من نبات الفطر، وقالت إن البحث بعنوان «تقييم جينوم فطر الفنركيدي النامي على خشب النبات وعشب النجيلة».
وأضافت :  عند دراسة وتقييم الفطر النامي على هذه النباتات وجدنا قدرته العالية على تحليل أجزاء الجدار الخلوي للنباتات وهي اللجنين والهيميسيليلوز والسيليلوز وبالتالي إثبات قدرة هذا الفطر على تحليل جميع المركبات المعقدة والوصول إلى الحلقة المستهدفة وهي طبقة السيليلوز التي بدورها تتحول إلى سكر ثم باستخدام الخميرة يتحول السكر إلى الإيثانول وهو الوقود الحيوي (نفط حيوي).

وعن أهمية هذا البحث بينت أن جميع الطرق الكيمائية والميكانيكية المستخدمة لتحليل جدار النبات للحصول على السيليلوز الذي بدوره يتحول إلى نفط حيوي مكلفة الثمن، ولها أضرار على البيئة، ونسبة الطاقة المستخدمة فيها أعلى من الطاقة المنتجة بالتالي فطر الفنركيدي يعتبر الحل الأمثل في هذه الحالة لأنه غير مكلف ماديا، وكفاءته عالية في تحليل الجدار، وصديق للبيئة.

وكشفت مشاعل عن جديد بحثها بقولها: “إنه أثناء تحليل الجينوم لهذا الفطر وجدنا 3 بروتينات فرضية وعدة إنزيمات لها دور كبير وفعال في القيام بعملية تحليل الجدار الخلوي للحصول على مادة السيليلوز وهي الهدف لدينا. لكن حتى الآن لم تكتشف هذه البروتينات الفرضية وغير معروفة أبدا ولَم يقم أحد باكتشافها أو دراستها.

وفي سؤال لـ“المواطن” عن ماهية الجينات التي كشفتها لتكون قادرة عن إنتاج النفط الحيوي قالت إن القراءة الجينية لهذه البروتينات الفرضية أنا الوحيدة التي أمتلكها. هذه البروتينات الفرضية الـ3 بجانب الإنزيمات التي تم التعرف عليها أهميتها تكمن الآن في أنها هي السلاح التجاري التي تستطيع دولتي استخدمه على النباتات لإنتاج النفط الحيوي بكلفة رخيصة جداً ومن دون عواقب بيئية وبالتالي تستطيع طرحه في الأسواق العالمية في حال وجود نفط حيوي من دول أخرى فيكون هو المنافس.
وتضيف: رؤية ٢٠٣٠، مبنية على الطاقة المستدامة والبحث 100 في المائة يحقق هذه الرؤية، جميع المواد المستخدمة موجودة في الطبيعة بكميات غير محدودة ودائمة مهما تم استخدامها لا تشكل خوفاً من احتمالية انتهائها في المستقبل مثل النفط الخام بمعنى آخر هي طاقة متجددة.

وعن قدرة النفط الحيوي على أن يحل مكان النفط الكيميائي مستقبلا أضافت: قد يحل هذا النفط الحيوي كبديل تجاري عن النفط الخام في بعض الدول المهتمة لعدة أسباب:
أولاً: صديق للبيئة حيث إن عملية استخراجه لا تحتاج أي مركبات كيمائية لتنقيته وتصفيته.
ثانيًا: رخيص السعر غير مكلف تجاريًا في عملية تحضيره.
ثالثًا: جميع النبات المستخدم لا يستخدم لأغراض أخرى مثل مصادر الطعام للإنسان.
وتابعت أن النباتات المستخدمة في البحث موجودة بنطاق واسع ولا تحتاج تدخلا بشريا للمساعدة في نموها مثل عشب النجيلة.
ومقارنة بالنفط الخام لا يحتاج لعمليات حفر وتنقيب في طبقات الأرض وبالتالي التعرض للزلازل مع الوقت.
وأضافت مشاعل، هناك نقطة مهمة جداً وهي في حال طرح نفط حيوي داخل الأسواق الأميركية أو الكندية أو الصينية وغيرها من الأسواق العالمية فلن يستطيعوا ضرب سوق المملكة الآن أبدا ، فلله الحمد الآن لدينا تركيبة منافسة نستطيع تطويرها وطرحها في الأسواق العالمية.
وحول نسبة النجاح الأولية لهذا المشروع لو طبق علمياً على أرض الواقع أردفت: من ناحية تطبيقه تجاريا نسبة نجاحه عالية جداً وذلك راجع لسبب أنه على أرض الواقع تجارياً نحن لا نحتاج لجميع التجارب التي أجريت في المعمل حيث نستطيع أن نكتفي بتصنيع هذه الإنزيمات التي تعرفنا عليها من خلال التعبير الوراثي في الخرائط الجينية صناعيا في أماكن متخصصة لها واستخدامها مباشرة على النباتات دون الحاجة لنمو الفطر وانتظاره لإتمام العملية.
وشددت أن جميع النباتات التي استخدمت في البحث مع الفطر أثبتت فعاليتها لإنتاج الإيثانول وهو الوقود الحيوي بنسبة عالية جدا ولله الحمد.
وعن استقطابها للتدريس بالجامعات السعودية أو عن تبني جهة حكومية أو خاصة لمشروعها العالمي أجابت بمرارة ” للأسف حتى الآن لم تقم بذلك أي جهة حكومية، فأنا أعمل كمحاضرة متطوعة في جامعتي الأميركية ولدي خبرة في التدريس. كذلك قدمت كثيرا على جامعات كثيرة بالسعودية منها ناشئة ومنها كبيرة وجميع طلباتي رفضت “.
وأشارت إلى أنه بعد أسبوعين سيتم إيقاف الصرف عنها وذلك لانتهاء فترة ابتعاثها.
وأعربت مشاعل عن انتظارها لبصيص من أمل من وطنها لإيجاد جامعة تتبناها وتحتضن مشروعها، موضحة أن لديها خيارات وعروضا قوية من جامعات عالمية في أميركا وكندا أحدها تصنفيها ١٥ عالميًا حسب تصنيف وزارة التعليم والأخرى تصنيفها ٣٠ وتنتظر ردًا.
وختمت مشاعل حوارها بإهدائها البحث لوطنها الغالي ثم لمقام خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمير الشباب، وذلك تحقيقًا لرؤيتنا الجديدة وسعيًا منا لتحقيقها بقدر المستطاع.

شارك الخبر
ضيف
ضيف
ضيف

العلم نور ولكن لا حياة لمن تنادي ، فقدوكي وغداً يبكو عليكي .

محمد
ضيف
محمد

الامل في الله ثم باميرنا الشاب محمد بن سلمان وفقه الله



هل قرأت هذا ؟
ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :