كرة التغيير السعودية تنهض بالعدالة الاجتماعية عبر حساب المواطن

بتاريخ :2017/12/12
المواطن ـ رقية الأحمد

يعدُّ الثلاثاء 12 كانون الأول/ ديسمبر 2017، هو يوم تحقق الوعد للمواطن، بالعدالة الاجتماعية، التي تجلّت كالشمس عبر ‏سياسات برنامج حساب المواطن، الذي يأتي في إطار رؤية المملكة 2030، بغية إعادة توزيع الدعم، وإعادة الحقوق إلى مستحقيها ‏الفعليين.‏

فالسياسات التي أقرّها مجلس الوزراء الثلاثاء، وانعقد المؤتمر الصحافي لبيانها، كشفت البعد الإنساني، والاقتصادي، في حرص ‏الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، على المواطن الفرد، رب أسرة كان أو مستقلًّا، وفي الوقت نفسه، تمكّنت من توضيح ‏الطريق الذي تسير فيه بخطى ثابتة، نحو الارتقاء بالاقتصاد الوطني، وحقوق الفرد في وطنه.‏

الشروط العامة للأهلية:

وكشفت السياسات العامة لبرنامج حساب المواطن، أنَّ الشروط العامة للأهلية، تتضمّن: ‏

وبقراءة سريعة لهذه الشروط، نجد أنَّ المملكة اليوم تقصر الدعم على مواطنيها، وليس الوافدين للعمل فيها، والذين لطالما استفادوا ‏من الدعم الحكومي، بغير وجه حق، بسبب البرامج السابقة، التي كانت لا تفرّق بين مستحق من ذوي الدخل المحدود من أبناء ‏الوطن، وبين وافد أو غني.‏

معايير تفاوت استحقاق الأسر: ‏

وبحثًا عن العدالة الاجتماعية، ضمّنت سياسات برنامج حساب المواطن، معيارين اثنين لتفاوت استحقاق الأسر للدعم، هما: ‏

وهذان المعياران، يعدّان ركيزة أساس في توزيع الدعم بصورة عادلة على كافة أبناء الوطن، إذ إنّها تراعي ربَّ الأسرة الذي يعيل ‏وحده أفراد أسرته، واحتياجاته في هذه المعركة، ولا تنتقص في الوقت نفسه من حقوق الأسر التي فيها أكثر من دخل واحد، بما ‏يوفّر عادلة اجتماعية منقطعة النظير، وفق القانون والنظام.‏

مكونات مقدار الدعم: ‏

وراعت سياسات حساب المواطن، الكثير من المسائل التي يغفلها الفرد في حياته اليومية، ولا يدرك مدى تأثيرها على حافظة ‏نقوده، إذ إنّها تنظر إلى ثلاث نقاط أساسية، هي: ‏

وبنظرة سريعة هنا أيضًا، نجد أنَّ تلك المعايير تنصف كل أفراد الوطن، كلًّا حسب موقعه من خارطة الكسب الشهري لبيته، ‏وأسرته، واحتياجاتهم.‏

العوامل المؤثرة على مقدار الدعم:

لطالما اعتمد الاقتصاد في المملكة على أسعار النفط العالمية، الأمر الذي دفع الحكومة في مرحلة من المراحل، إلى إيقاف البدلات ‏وترشيد الإنفاق، قبل إعادة هيكلة الدورة الداخلية للمال، الأمر الذي أدى بعد أقل من 7 أشهر إلى إعادة البدلات إلى سابق عهدها، ‏بعدما تعافى الاقتصاد الداخلي من مهددات العجز، بسبب أسعار الطاقة العالمية.‏

وهنا أيضًا في حساب المواطن، نظر القائمون على وضع السياسات، إلى العوامل المؤثرة في خزانة الدولة، والتي بدورها تؤثر ‏على قدرتها في الدعم الحكومي ومقداره، والتي جاءت كالتالي: ‏

مراجعة دورية لتلبية متطلبات الأسر: ‏

ووفقًا للتوجيهات، ستتم مراجعة هذه المبالغ كل ثلاثة أشهر، للتأكد من أن مبلغ الاستحقاق يلبي متطلبات الأُسر وفقًا للتغيرات‎.

واشترطت سياسات البرنامج لمرحلة الأهلية، أن يكون المستفيد سعودي الجنسية، ويستثنى من ذلك ابن وابنة المواطنة، والزوج ‏غير السعودي المتزوج من سعودية، والزوجة غير السعودية المتزوجة من سعودي، وحاملو بطاقات التنقل.‏

ويشترط البرنامج، أن يقيم المستفيد بشكل دائم داخل المملكة. كما يشترط عدم وجود المستفيد في أي من دور الإيواء الحكومية أو ‏السجون، وتوافق البيانات المفصح عنها مع بيانات الجهات ذات العلاقة.‏

حاسبة الدعم: ‏

ويرافق إقرار سياسات برنامج حساب المواطن، الذي يأتي في إطار خطط المملكة للتوازن المالي، إطلاق حاسبة للدعم في الموقع ‏الإلكتروني للبرنامج، بغية تمكين المستفيدين من معرفة مقدار الدعم، وذلك بعد إدخال بعض البيانات ومنها مقدار الدخل ومكونات ‏الأسرة، عددهم وأعمارهم.‏

وأعلن المشرف العام على برنامج حساب المواطن، علي راجحي، أنّ حاسبة الدعم، تتيح لكل مستفيد، حساب القيمة التقديرية للدعم ‏المرتقب، موضحًا خلال المؤتمر الصحافي، الذي تستضيفه وكالة الأنباء السعودية “واس” في العاصمة الرياض، أنَّ “البيانات التي ‏تستند إليها حاسبة الدعم، تصل دقّتها إلى 90%”.‏

وأشار إلى أنَّ “برنامج حساب المواطن، ربط بيانات المسجلين لديه، مع 18 جهة حكومية”، مبيّنًا أنَّ “البيانات التي قدّمها ‏المواطنون لبرنامج حساب المواطن، أدق مما هو متاح لدى بعض الجهات”.‏

اعتماد سياسات حساب المواطن رسميًّا: ‏

يذكر أنّه خلال انعقاده الثلاثاء، اعتمد مجلس الوزراء، سياسات برنامج “حساب المواطن”، والتي تضمنت تفاصيل الفئات المستفيدة ‏من البرنامج، وشروط الأهلية والاستحقاق.‏

وتعد هذه الخطوة الأولى لتفعيل أول برامج الدعم تحت حساب المواطن، الذي يركز على توزيع الدعم الحكومي بطريقة أكثر ‏كفاءة، وذلك بتوزيعه على الفئات المستحقة للدعم حسب الحالة الاجتماعية.‏