في اليوم العالمي لمكافحة الفساد .. المملكة تحفظ المال العام وتضرب على أيدي الفاسدين

الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ الساعة ١٢:١٣ صباحاً
في اليوم العالمي لمكافحة الفساد .. المملكة تحفظ المال العام وتضرب على أيدي الفاسدين

في هذا الوقت من العام يحيي العالم، فعاليات اليوم الدولي لمكافحة الفساد تحت شعار “متحدون على مكافحة الفساد والسلام والأمن”.

وتركز حملة اليوم العالمي لمكافحة الفساد على محاربة الفساد بكافة أشكاله باعتباره أحد أكبر العوائق أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ ففي كل عام تصل قيمة الرشى إلى تريليون دولار، فيما تصل قيمة المبالغ المسروقة بطريق الفساد إلى ما يزيد على تريليوني دولار ونصف، وهذا مبلغ يساوي 5 في المائة من الناتج المحلي العالمي.

وكانت المملكة وما زالت سباقة في الضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين لحفظ المال العام، وصيانة أموال المواطنين.

وكانت المملكة قد شكلت خلال الفترة الماضية لجنة لمحاربة الفساد واستعادة أموال الدولة، وتم بمقتضى هذه اللجنة ضبط العديد من الوزراء والأمراء ورجال الأعمال من المتورطين في شبهات فساد.

تسوية بالمليارات

وقررت النيابة العامة في المملكة اللجوء إلى التسويات مع الموقوفين المتهمين بالفساد وذلك كأسرع وأفضل الحلول لاستعادة الأموال، فضلاً عن طول إجراءات وتعقيدات التقاضي، حسبما يؤكد الخبراء.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، قد أشارت في تقرير لها إلى أن عدداً من المسؤولين السعوديين والأجانب، أكدوا أن الغرض الرئيسي من الحملة، والتي انطلقت في وقت سابق من نوفمبر الماضي، كان استرجاع الأموال والأصول التي تحصَّل عليها الأمراء والمسؤولون بطرق غير مشروعة، والتي يبلغ حجمها مئات المليارات في صورة حسابات بنكية وأموال سائلة وأصول متراكمة داخل المملكة وخارجها.

الوصفة الذهبية لاستعادة أموال الدولة

وأكدت الصحيفة أن التسوية المالية مع الأمراء الموقوفين كانت خياراً موفقاً، خاصة وأنها تضمن للمملكة الاستفادة من الأموال المنهوبة عن طريق التراضي، ومن ثم إتاحة الفرصة أيضًا لرجال الأعمال والأمراء الموقوفين من إعادة توظيف أموالهم في المملكة مجددًا، وهو ما يضمن استفادةً كبرى على كافة المستويات الاقتصادية.

وقالت الصحيفة، وفقًا لمتخصصين في مجالات البنوك: “إن تسوية الأوضاع المالية مع الأمراء والمسؤولين الموقوفين ينسف طموحات البنوك والمصارف الأجنبية، والتي يمتلك الموقوفون حسابات بنكية ضخمة فيها، من الاستفادة بأموالهم حال تجميدها عبر قرار من المحكمة”، مشيرة إلى أن “تلك الطريقة تضمن استمرار تحكّم الأمراء والمسؤولين في حساباتهم، ومن ثم تفعيل إمكانية التصالح مقابل استرداد الأموال المنهوبة من المملكة”.

تجميد حسابات وإطلاق سراح موقوفين

وكان النائب العام قد أعلن الأسبوع الماضي أنه تم الإفراج عن 161 من الذين تم استدعاؤهم وتوقيفهم على ذمة التحقيقات في قضايا الفساد فيما تم تجميد حسابات 376 شخصًا موقوفين وعلى صلة بالموقوفين.

وقال النائب العام في بيان له إن عدد الأشخاص الذين استدعتهم اللجنة العليا لمكافحة الفساد بلغ 320 شخصاً، حيث تم استدعاء أشخاص إضافيين بعد البيان الصادر بتاريخ 20/ 2/1439هـ (الموافق 9 نوفمبر 2017م) بناءً على المعلومات التي أدلى بها الموقوفون، وذلك لتقديم ما لديهم من معلومات إضافية.

تطورات التحقيق مع موقوفي الفساد

وأضاف أن اللجنة قامت بإحالة عدد منهم للنيابة العامة، وبهذا أصبح عدد الموقوفين حتى تاريخه (159) شخصاً.

وأوضح أن معظم من تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم من قبل اللجنة وافقوا على التسوية، ويجري الآن استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.

وأضاف البيان أن النيابة العامة قامت بدراسة ملفات من أحيلوا إليها وفقاً للإجراءات النظامية ذات العلاقة، وقررت التحفظ على عدد محدود منهم وأفرجت عن البقية.

فائدة التسوية مع موقوفي الفساد

وعن فائدة التسوية مع موقوفي الفساد، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، أكدت شبكة بلومبيرغ في تقرير لها أن “محاربة الفساد من شأنه أن يوفر للحكومة الكثير من المال اليوم، بل وأكثر من ذلك في المستقبل.

وأكدت بلومبيرغ أنه على المدى الطويل، ستكون المملكة العربية السعودية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب إذا كان هناك فساد أقل”.