برشلونة بطلًا لكأس السوبر الإسباني للمرة الـ 16 في تاريخه
التأمينات الاجتماعية توضح ضوابط تسجيل ملاك المنشآت
سلمان للإغاثة يوزع مساعدات إيوائية على الأسر النازحة في حلب
رصد نورس أسود الرأس في سماء الشمالية
كيف ينظم اتحاد الملاك العلاقة بين السكان؟ سكني يجيب
أتربة مثارة على سكاكا و3 محافظات بمنطقة الجوف
إعلان 10 فائزين لجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي
مساند توضح آلية تحويل المبالغ ونسبة الالتزام
ضبط 7439 دراجة آلية مخالفة خلال أسبوع
المنتدى السعودي للإعلام 2026 يناقش كيف يتعاطى الإعلام مع البيانات الضخمة
اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره السوداني عمر البشير، على تولي تركيا إدارة جزيرة سواكن المطلة على سواحل البحر الأحمر، وذلك من حيث الإدارة والتطوير وغيرهما من الأمور، فيما يشبه عملية تأجير للجزيرة لفترة غير محددة بشكل رئيسي، وهو ما يعني تواجد تركي وربما إسرائيلي في سواحل البحر الأحمر.
وعلى الرغم من كون جزيرة سواكن لم يسمع عنها الكثير في عصرنا الحديث، فإنها تحمل العديد من الصفحات التاريخية، والتي قد تكون دفعت أردوغان لإعادة التفكير فيها كواحدة من العلامات الرئيسية التي شهدت توسع الدولة العثمانية بشكل رئيسي في القرن السادس عشر، وهي الفترة التي شهدت التواجد العثماني في الجزيرة الساحلية السودانية.

تبعد جزيرة سواكن عن العاصمة السودانية الخرطوم بنحو 642 كيلومترا، وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومترا، وتقدر مساحتها بـ20 كلم مربعا، وتضم منطقة أثرية تاريخية وكانت سابقاً ميناء السودان الرئيسي.
بنيت مدينة سواكن القديمة فوق جزيرة مرجانية وتحولت منازلها الآن إلى آثار وأطلال، على ارتفاع 66 مترا عن سطح البحر.
وبظهور العثمانيين كقوة دولية كبرى وتمكنهم من بسط سيطرتهم على مناطق في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومن بينها الشريط الساحلي للبحر الأحمر، غزا السلطان العثماني سليم الأول مدينة سواكن في سنة 1517 بعد احتلال قصير من قبل الفونج، وأصبحت المدينة مقراً لحاكم مديرية الحبشة العثمانية، والتي شملت مدن حرقيقو ومصوع في إريتريا الحالية.

وفي عهد السلطان سليم ضمت سواكن لولاية الحجاز العثمانية، فيما استمر تجار سواكن في تعاملهم مع السلطنة الزرقاء حيث كان الفونج يقومون بتجميع السلع والمنتجات من أواسط السودان ويوجهون القوافل التجارية إلى سواكن عبر سنار وكسلا ليتم تسويقها والتبادل عليها هناك مع التجار الأجانب ومن ثم شحنها تحت إشراف العثمانيين، إلا أن المدينة تدهورت تدهوراً كبيراً تحت ظل الحكم العثماني بسبب سياسة التضييق التي مارسها العثمانيون فيما بعد على التجار الأوروبيين للحد من نشاطهم التجاري عبر طريق البحر الأحمر في محاولة لمحاربة الأطماع الأوربية في المنطقة.
وفي سنة 1540 ، حدث خلاف بين قائد الإسطول البرتغالي استيفانو دا غاما وحاكم سواكن وكانت السفن البرتغالية في طريقها من جيب جوا البرتغالي بالهند إلى خليج السويس بغرض مهاجمته والاستيلاء عليه، وعندما وصلت إلى سواكن أحدثت دمارا على بنايات المدينة ونهبتها الأمر الذي أثار غضب العثمانيين فاصطدموا مع البرتغاليين، وفي عام 1629، أصبحت سواكن قاعدة عسكرية للحملة العثمانية على اليمن.
