الداخلية: 100 ألف ريال غرامة لإيواء مخالفي تأشيرات الزيارة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة
نسك عناية تقدم أكثر من 99 ألف خدمة لضيوف الرحمن منذ بداية ذي القعدة
وظائف شاغرة بـ فروع بنك الرياض
وظائف شاغرة لدى مركز الإسناد والتصفية
وظائف شاغرة في فروع شركة نادك
وظائف هندسية وإدارية شاغرة بـ وزارة الطاقة
هيئة الأمن الصناعي تنفذ خططها التشغيلية والوقائية لموسم الحج
عين زبيدة وخرزاتها.. ملامح تاريخية تروي عناية المسلمين بالحجاج عبر العصور
طيران ناس يضم روما وميونخ وبودابست إلى وجهات صيف 2026 ضمن 25 وجهة عالمية
أمانة المدينة المنورة تنجز مشاريع أنسنة بمحاور رئيسة لخدمة ضيوف الرحمن
قال السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان إن المملكة عاشت لعقود وفقًا لأعرافٍ اجتماعية وثقافية لم يتم إعادة النظر فيها، مما عرقل تقدم المملكة ، مشيرا إلى أن قادة المملكة وضعوا مسارًا جديدًا يهدف إلى تغيير اقتصادنا ومجتمعنا، والاستفادة من قدراتنا غير المُستغلة.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان في مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست إن المملكة تقوم بعملية إصلاحية، والآلية التي نتبعّها سترقى بعلاقةِ السعودية والولايات المتحدة إلى مستويات جديدة.
وفيما يلي نص المقال :
نادرًا في تاريخ البشرية ما تقوم البلدان بالشروع في اتخاذ مسارٍ تصحيحي حازم من أجل تعديل اقتصادٍ وطني وتوسيع دائرة الأعراف الاجتماعية دون خطر المساس بالحساسيات الدينية. ومع ذلك؛ فهذا هو ما تحاول المملكة العربية السعودية فعله بالضبط.
لعقود، عاشت المملكة وفقًا لأعرافٍ اجتماعية وثقافية لم يتم إعادة النظر فيها، مما عرقل تقدمنا. لكن قادتنا وضعوا مسارًا جديدًا يهدف إلى تغيير اقتصادنا ومجتمعنا، والاستفادة من قدراتنا غير المُستغلة.
وقبل عامين، أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – الذي كان يعمل بتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – رؤية 2030، وهي خطة شاملة للتنويع الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي والثقافي.
ولي العهد – مهندس التغيير – الشاب والحيوي يفهم المكون السكاني الأكبر لدينا، وأنا هنا أتحدث عن شبابنا.
فطريقتنا القديمة لم تكن مستدامة، ولكن التغيير الآن يأخذ مجراه تقريبًا في كل جانبٍ من جوانب المجتمع. فنحن نوسَّع حقوق المرأة، ونحسِّن خدماتنا للحجاج والمعتمرين ونستثمر في مشروعات كبرى في شتى الصناعات. وقمنا بفتح بلادنا للسياح، وقمنا ببناء صناعة ترفيهية محلية، وشجعنا الموروث الثقافي والتراثي السعودي. ونعمل أيضًا على إعادة هيكلة نظامنا الصحي والتعليمي، وهذه فقط بعض من الإصلاحات التي تم إطلاقها.
ويمكن للولايات المتحدة أن تحظى بفرصة التعرف على هذه الإصلاحات بنفسها خلال الزيارة الرسمية الأولى هنا للأمير محمد بن سلمان كوليٍ للعهد والتي ستبدأ الثلاثاء.
وتهدف هذه الزيارة إلى تدعيم الشراكة السعودية الأمريكية التي هي قوية في أصلها، معتمدةً على ما نتج عن قمة الرياض 2017 والتي رفعت من مستوى العلاقة بين البلدين. ولكن ولي العهد لم يأت إلى هنا ليتحدث حول السياسة، بل أنه هنا لمناقشة الشأن الاقتصادي، لا سيما الفرص الاستثمارية الثنائية التي أصبحت ممكنة بسبب استراتيجيته الرامية لتنويع الاقتصاد. وزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذه سوف تضع حجر الأساس لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الولايات المتحدة لاحقًا هذا العام.
ويأتي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على قمة هرم السياسيين في السعودية، وسيزور واشنطن لمُقابلة مسؤولي إدارة ترامب، بالإضافة إلى أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين، الأمر الذي سيُعزز العلاقات القائمة بين البلدين منذُ زمنٍ طويل.
وتمتد العلاقة التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة إلى عقودٍ من الزمن، حيثُ قام كلا الحزبين الديموقراطي والجمهوري باحتضان هذه العلاقة وحمايتها. وقد نشأت هذه العلاقة في أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ واستمرت خلال الحرب الباردة ثم ترسخت أثناء عملية عاصفة الصحراء.
ويتضمن تعاوننا على الصعيد الأمني جهودًا مُشتركة لمُكافحة الإرهاب؛ بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مُكافحة الإرهاب المُشتركة مثل المركز العالمي لمُكافحة الفكر المُتطرف أو ما يُسمى “باعتدال”. وعلى الصعيد التعليمي، تلقى آلاف الطلبة السعوديين العلم في الولايات المُتحدة على مدى عقود.
أما على الصعيد الاقتصادي، استثمر رجال الأعمال السعوديون مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة؛ وذلك من خلال الاستثمار في مُختلف القطاعات بما في ذلك القطاعات التقنية والعقارية والبُنية التحتية.
وكما هو الحال مع كل إدارة أمريكية جديدة، نُركز دائمًا على الحفاظ على علاقتنا المقربة الناجحة. ولقد حققت إدارة ترمب إنجازات عظيمة. وهنالك تأثيرات نتجت عن قرارات الرئيس ترامب – بالأخص في مجال محاربة التطرف ودحر النفوذ الإيراني الخبيث. ويستمر قادة المملكة وإدارة ترمب في بناء وتقوية إطار عمل هذه العلاقة الثنائية التي تُسهل التعاون بين الوكالات.
ونرى الآن فرصًا جديدة لإعادة إحياء التحالف السعودي الأمريكي القائم من زمن بعيد.
وسيسلط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الضوء على هذا الأمر أثناء زيارته – بالأخص في مجال التجارة والفرص الاستثمارية – وسيوسع الجهود التي بدأها سلمان والرئيس ترامب العام الماضي في الرياض. وعلاقتنا اليوم أقوى وأعمق وذات أبعاد أكثر مما كانت عليه في السابق، وهي تتعدى المكتب البيضاوي، وقاعات الكونغرس، والقواعد العسكرية، وغرف التجارة.
إن المملكة تقوم بعملية إصلاحية، والآلية التي نتبعّها سترقى بعلاقةِ السعودية والولايات المتحدة إلى مستويات جديدة. فيجب على كلا الجانبين اغتنام الفرصة.
يجب علينا انتهاز الفرصة لنلزم أنفسنا مجددًا بتحالف راسخ بإرث نعتز به، بيد أنه تحالفٌ يتطلع إلى المستقبل أيضًا، ويبعث الازدهار بإطلاق الإمكانيات الكاملة لجميع السعوديين ويساعد على تحقيق الاستقرار في منطقة حرجة وفي العالم.