قليب غنيم.. معالم عمرها أكثر من قرن توثق ذاكرة الاستقرار شمال المملكة
الاتحاد يقسو على الغرافة القطري بسباعية نظيفة
الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض خدمة “البوابات الإلكترونية اللاتلامسية”
حساب المواطن 2026.. 3 أسباب لنقص الدعم
انتهاء مدة تسجيل العقارات في 3 مناطق 12 فبراير
العُلا والنمر العربي.. علاقةٌ وثّقتها النقوش وحافظت عليها جهود الحاضر
معرض الدفاع العالمي 2026.. الداخلية تستعرض نظام مضاد الطائرات المسيرة
المنظومة الثقافية تُشارك في كأس السعودية لسباقات الخيل بفعالياتٍ ثقافية ثرية
4 أيام تفصل زوار موسم الدرعية 25/26 على انتهاء برنامج منزال
قديمًا، كان لأيام العيد طعم آخر يختلف عما نحن عليه الآن، كما كان لكل منطقة عادات وتقاليد خاصة بها، وهو ما وثقته أم بدر عبر رسوماتها التي تحاكي منطقة الباحة قبل حوالي 50 عامًا، حيث رسمت طريقة لعب النساء ورقص الرجال في أوقات المناسبات.
وقالت أم بدر: إن كبير البيت سواء الأب أو الجد يزن الحبَّ في المُد ويضع الزكاة فيما يسمى بـ”القُفة” ويوزعها على الأطفال ويقول: “هذه لفلانة وهذه لفلانة الأرملة” وهكذا.
وأضافت أن “جميع الفتيات يقمن بعمل الحناء في أيديهن كنوع من الجمال ويتجمعن في ساحة واحدة حسب قرب منازلهم، ويجلسن يتحدثن والحناء مربوط في الأيادي”.
وتابعت متذكرة الأعياد في الباحة قبل 50 عامًا: “من العادات المحافظين عليها جماعة القرية أي أن رجل لديه بنت من عائلته متزوجة بقرية أخرى يذهب للسلام عليها ومعايدتها، أو إرسال أحد من محارمها عندها للسلام عليها ومعايدتها وكانت العيدية عظيمة رغم قلتها؛ حيث كانت عبارة عن ريالين في أغلب الأحيان، ويقول المرسول: (خذي عيديتك من جدي ويسلم عليك)”، لافتةً إلى أنه ما زال البعض محافظ على هذه العادات إلى الآن، وتسمى الحميلة.
أما بالنسبة للفرحة الخاصة بأيام العيد الثلاثة فتروي أم بدر: “نساء القرية كن يتجهن لبيت أحد من الجماعة ويمكثن في تبادل الحديث والقصيد كل عصرية ويرددن: (يا عيد يا عواد عود علينا.. نذبح لك الخرفان حاضر ودينا)”.

ولفتت إلى أن أهل الساحة القريبين من بعضهم كانوا يجتمعن بمسمى (القُربة) من رجال ونساء بينهم رحم من أُخوة وأخوات وأعمام، ويجلسون يدقون الدف ويقصدون وينبسطون، ومن أمثال القصائد التي قيلت في هذه المجالس:
امرأة ولدها مسافر في جدة، حيث يعتبر السفر ذلك الوقت غريبًا وعجيبًا، فقالت:
يا لابس ثوب وشيء مصدرية
وقاعد يتمشى في البندرية
فرد عليها ولدها بقوله:
يا لابس شيلة وشيء معصبية (يقصد ربطة توضع عالرأس).
وقاعدة تتمشى في الباحة والغشمرية (سوق في المنطقة)
ومن الأهازيج التي قيلت:
يالله تخلي شيباننا والجماعة
ونجي نعيد عندهم كل ساعة
وكذلك قال أحد الرجال مادحًا زوجته وزوجة أخيه:
يا زُهرة يا نور عيني وماها
وفاطمة نجمةٍ في سماها
كما كان هناك حوارات منها بين شايب أعمى وجارته فيقول:
يا ليلٍ سرى وإتريك مسفر (الإتريك سراج للإنارة)
صالح ما تقهوى يا بنت مسفر.
ويقول كذلك:
العبنة يا صالبي سد الأهوالي (الصالب المقصود البُن)
والزين تحت القطايف زين هوالي.
كما يلعب الرجال العرضة ويرقصون ويقدمون محاورة شعرية.