الشاعرة سلطانة السديري تفتح قلبها لـ”المواطن”: هذه قصة “سويعات الأصيل” و” الخنساء” .. وأتوقع تكريمي بعد مماتي !
قالت إن الصالون الأدبي ينبوع من التبادل الفكري أضاف الامتزاج والتواصل مع سيدات مثقفات ومفكرات

الشاعرة سلطانة السديري تفتح قلبها لـ”المواطن”: هذه قصة “سويعات الأصيل” و” الخنساء” .. وأتوقع تكريمي بعد مماتي !

الساعة 8:55 مساءً
- ‎فياخبار رئيسية, حصاد اليوم, حوار
5340
0
طباعة
المواطن - حوار : ميسر البديوي - الرياض

سننقلكم حيث التألق والروعة والرعشة الشعرية معًا،، إنها كاتبة وشاعرة معًا، شاعرة تنسج من خيوط الصباح ونسائمه الجميلة أنشودة الشعر الرائع والطيب المذاق، فيؤثر شعرها بالتالي على الأحياء والأشياء، وتلامس معانيها أوتار القلوب، وإذا جال بصرك على شعرها الكثير والغزير، جُلت في روضة غنّاء ملأى بالورود والزهور والرياحين تنفحك بجمالها وعطرها وشذاها بكل جميل، هكذا كان شعرها دائمًا، تخرج من دواوينها بالكثير والكثير، ما تركت من معانٍ جميلة إلا وتطرقت لها ولا فنًّا من فنون الشعر الشعبي الكثيرة إلا رسمتها بقلمها ومدادها فما عسى أن تكون؟

وما أجمل ما تأتي به وتبدعه، فكان حوارنا العامر بالصدق مع الشاعرة سلطانة السديري:

* لضيفتنا المتألقة إشراقات ساطعة ذات نسيج أدبي تبحر في قوافي الشعر وأوزانه، ولها قدم السبق الأدبي على المستوى العربي، نتحفكم بسيرتها الزاخرة بشتى الفنون الأدبية.

سلطانة بنت عبدالعزيز أحمد السديري، من مواليد القريات، شاعرة وأديبة ورائدة من رائدات الحركة النسائية لها ريادة في عدة مجالات. ومن أهمها ملتقاها الثقافي الشهري.. حيث تعد هي أول من أنشأت صالونًا ثقافيًّا نسائيًّا في المملكة العربية السعودية وفي الرياض خاصة.. كذلك هي أول من أصدر ديوان شعر في منطقة الخليج والجزيرة العربية عام 1956م- 1376هـ.

أول من أقام أمسية شعرية وكان ذلك في الكويت وكرمت في الكويت من أجل ذلك، ولها أعمال خيرية عديدة فهي من أوائل مؤسسات الجمعيات الخيرية النسائية وعلى رأسها، جمعية الوفاء النسائية، بالإضافة لعضويتها في جمعية النهضة الخيرية النسائية كذلك مجالات العناية والرعاية لثقافة الأطفال.

وقد صدر لها العديد من الدواوين والمؤلفات بالإضافة لكونها كاتبة مستديمة في الصحف والمجلات السعودية والعربية

* لديك مسيرة أدبية تدل على الموهبة العالية التي تتمتعين بها. أبرز المحطات الرئيسية التي شكلت تجربتك الشعرية؟

– ليس هناك محطة فاصلة في الكتابة الشعرية بمعنى أن المراحل أو لنسمها النقلات تنبجس من بعضها البعض من معطف نقلة تخرج نقلة أخرى لا تقطع تماما مع الماضي ولكنها تحمل الجديد فقراءاتي المبكرة للأدب العربي جعلتني أتأثر بكثير من الأدباء، فقرأت لابن زيدون ولأبي القاسم الشابي ولإيليا أبو ماضي وشوقي، وقراءتي للشعر والقرآن الكريم صقلت موهبتي الشعرية وزادت معرفتي باللغة العربية وطبعت أول ديوان لي في الثالثة عشرة من عمري في بيروت، أما المحطة الثانية من مشواري فهي بداية قدومي للرياض وبداية تأثري للكلمات العامية وتعمقت فيها، وكانت بدايتي في الشعر الشعبي وكانت أول قصيدة على هذا النمط بعنوان (قهر)، وهي لون أعتبر نفسي تميزت به، وهو المزج ما بين الفصحى والنبطي.

* الشمال يشجع على غرس موهبة الشعر والكتابة ولك بدايات شعرية ونثرية لاقت تشجيعًا ممن حولك لتنمو وتصبح بهذا الإبداع؟

– نشأت في بيئة ثقافية، فأبي شاعر وأعمامي شعراء، وكانت أمي يرحمها الله تحب الثقافة ويجتمع لديها من أهالي المدينة، وهناك من يقرأ عليهم من قصص الأنبياء مع بعض القصائد الشعرية. في هذا الجو الثقافي العبق بالفكر والشعر نشأت وأحببت الثقافة والآداب، وكانت أختي الكبرى تهتم بالكتب، وقد جمعت مكتبة تشتمل على أمهات الكتب المنوّعة في الآداب والشعر والقصة، وقد تأثرت بهذا الجو الأدبي الأصيل وأصبحت قارئة نهمة، أهتم بالآداب بشكل عام وأميل إلى الشعر بصفة خاصة.

في سن الثالثة عشرة بدأت كتابة الشعر وكانت أول قصيدة لي: (سويعات الأصيل) فبدأت الكتابة منذ أن تعلمت حروف الهجاء وكتبت أول قصيدة شعرية وعمري ثلاثة عشر ربيعًا فقد ولدت في مدينة القريات حيث الطبيعة الصحراوية وواحة النخيل الخلابة؛ ما جعلني أبوح بكلماتي ومن هنا بدأت موهبتي ولاقيت تشجيعًا من أخواتي وصديقاتي ومن حولي.

* سلطانة السديري المرأة الأولى التي كتبت في مجال الصحافة بالمملكة العربية السعودية. وهذه تجربة جريئة من قلم حر. وجريدة الجزيرة أو منبرك الأثير، بدأت الكتابة الدورية أو زاوية تمارسين بها جر الحبر؟

– كتبت في الصحف السعودية عام 1960م في جريدة المدينة كنت أكتب في صفحة المرأة والأسرة في ذلك الوقت كنت اكتب باسم مستعار هو (الخنساء) لمدة عام؛ لأن في ذلك الوقت لا يوجد أي امرأة تكتب، وفي عام 66م كتبت في جريدة عكاظ مقالات باسم عهود عبدالله “رسائل لن تصل إليه” قسم الرومانسيات لمدة عام. بعد ذلك انتقلنا إلى الرياض فطلب مني الأستاذ القدير رحمه الله تركي السديري رئيس تحرير جريدة الرياض أن أكتب في جريدة الرياض وقال: هذه الكتابات الرائعة لابد أن تنشر باسمك الحقيقي فبدأت اكتب باسمي الحقيقي لمدة عامين، ثم انتقلت لجريدة الجزيرة والتي استمريت بالكتابة بها لمدة 29 عامًا.

كانت كتاباتي في ذلك الوقت تلامس المجتمع لدرجة أنني إذا غبت عن الكتابة لبعض الوقت يفتقدني القراء والمتابعون، حتى إنهم يتصلون على مدير الجريدة للسؤال عني.

* توهج اسم سلطانة السديري كثاني اسم من مائة شاعرة عربية حسب كتاب أصدرته الشاعرة المغربية بوهراكة “قصائد تنثر الحب والسلام”.

نعم كلمتني الشاعرة بوهراكة قبل عام وقالت: سأصدر كتاب واضع فيه مائة شاعرة عربية بالترتيب، وذكرت بالكتاب أنني أول شاعرة طبعت أول ديوان شعر فصيح: نداء عبير الصحراء عام 1956/ السعودية، وأخبرتني أن هذا كتابها الثاني في مجال البحث التوثيقي الشعري تحت مسمى مائة شاعرة من العالم العربي “قصائد تنثر الحب والسلام” لشاعرات عربيات خلال نصف قرن شريطة تواجد الشاعرة على قيد الحياة فالكتاب تخصص بنشر قصائد شاعرات مازلن يمارسن غواية الكتابة والنشر لسنوات 1950 وحتى نهاية القرن العشرين.

وقد جاءت العديد من الأسماء الشعرية الكبيرة في وطننا العربية المتمثلة في مائة شخصية منها نعم فقد كلمتني الشاعرة بوهراكة، وقالت: سأضطر لوضع كتاب فيه مائة شاعرة ومع البحث وجدت اسم الشاعرة سلطانة السديري ثاني شاعرة من مائة شاعرة حسب البحث وطلبت مني قصيدة من قصائدي لنشرها بالكتاب.

* فكرة تعليم الفتاة في القريات منسوبة لوالدكم رحمه الله ولا شك أنك ممن استفدن منه ولك إسهام وافر منها بعدما تأهلت علميًّا، وتقبلها المجتمع؟

– نعم لا يستغرب على عقلية ثقافية متطورة بمثل عقلية والدي رحمه الله أن يهتم بالعلم فكان يوليه جل اهتمامه فهو أول من افتتح مدرسة سنة 1372هـ، ولحرصه أن يتعلموا وضع للطلاب مكافأة شهرية مقدارها أربعون ريالًا ليشجعهم على الالتحاق بالمدرسة. واهتم أيضًا بتعليم الفتيات واستقدم مدرسة من لبنان عي المعلمة فاطمة الخروبي لتدرس البنات، والتحقت أنا وأخواتي “البندري، نوف، لولوة” وغيرهن من فتيات القريات، بعد ذلك أشرفت أنا على هذه المدرسة التي تعد أول مدرسة للفتيات في ذلك الوقت.

* الشاعرة سلطانة موهبة شعرية متدفقة والشاعرة الأولى التي أقامت أمسيات شعرية محليًّا وعلى مستوى الخليج العربي وتعتبر هذه تجربة جديدة على الساحة الشعرية ونادرة جدًّا؟

– أقمت حوالي 17 أمسية شعرية وكانت أول أمسية شعرية لي عام 1973م في سكن جامعة البنات بالرياض والتي لاقت إعجاب الحاضرات وولدت لي الحماس للأمسيات الشعرية ؛ وأما خارج البلاد فكانت أول أمسية لي عام 1982م في دولة الكويت وكرمت في الكويت من أجل ذلك، كان عدد الحاضرات أكثر من 300 امرأة قدمت خلالها قصيدة مؤثرة عن مذبحة صبرا وشاتيلا في فلسطين، كتبتها وأنا في باريس متأثرة بحال القدس وأحداث القضية الفلسطينية هذه القصيدة أبكت جميع الحاضرات وكانت بعنوان “جئت يا قرننا العشرين”

شهدت يا قرننا العشرين وحوش يأكل بعضها البعض

شهدت يا قرننا العشرين وشفت الحقد شفت البغض

حضارة تحدثوا عنها حضارة فيك كذابه

أنا أشوف الحضارة فيك وحش كاسر فتح بابه

* حينما تنظم قصائدها تختال القصائد جمالًا ودلالًا” فقصيدة “سويعات الأصيل” بالتحديد؛ كونها أحد أهم المحطات الغنائية التي عرفتها الموسيقى السعودية، وغناها الفنان الراحل طلال مداح، والتي قيل عنها إنها أكلت الجو على الشعراء، لها قصة وذكريات؟

– قصة سويعات الأصيل لها ذكرى رائعة فقد كان منزلنا بالقريات يطل على مزرعة مليئة بالنخيل، وكان من أجمل الأوقات وأكثرها إثارة للمشاعر وقت غروب الشمس وما يسبق ذلك من ألوان تملأ الفضاء بلوحات تشكيلية فإذا جاءت ساعة الأصيل كل النخيل يصبح ذهبي وخلفه الرمال ذهبية فاستوحيت منها قصيدة سويعات الأصيل وقلت:

كم تذكرت سويعات الأصيل

وصدى همسك ما بين النخيل

أنت في حبك وجد لي طويل

وأرى الذكرى دواء للعليل

فاتق الله بحبي يا حبيبي

أنا ألقاك صباحًا ومساء

بخيالي أنت يا أحلى رجاء

أنت لي نور وحلم وهناء

فمتى يقضي بلقياك القضاء

* لا يخفى على الجميع أن سلطانة أول امرأة طبعت ديوانًا شعريًّا في المملكة، ضمنته أفراحها وأحزانها لك إصدارات وإنتاجات أدبية؟

– حتى سن السادسة عشرة لم أكن أظن أن ما أكتبه شعرا  وفي أحد الأيام اطلعت أختي على كتاباتي فقالت: إنها رائعة وإنها شعر ،  فأحسست بالخجل ظنًّا مني أن أختي تجاملني ولكنها أصرّت على أن تأخذ تلك الأشعار حينما ذهبت إلى لبنان وعرضتها على عدة أدباء وشعراء فقالوا: إنه شعر يبشر بموهبة فإذا كان هذا عطاءها وهي صبية صغيرة فكيف يكون عطاؤها مستقبلًا؟ وطبعت أختي لي الديوان في أواخر عام 1956م ونزل إلى الأسواق في بداية عام 1957م باسم (عبير الصحراء) وباسمي المستعار (نداء) بعدها.

أُصدر لي خمس دواوين شعرية “عيناي فداك” عام 1956م، وهذا الديوان هو حصيلة أجمل مراحل العمر وأكثرها ثراء في اجتياح المشاعر والأحلام للروح والقلب، “سحابة بلا مطر” 1984م وديوان “قهر” عام 1984م وهما من الشعر الشعبي.

وعام 1995م أصدر ديوانان “على مشارف القلب” و”الحصان والحواجز”، بالإضافة إلى كتابين الأول عبارة عن قصص تتضمن انعكاسًا لصور مختلفة من المجتمع، والثاني “بين العقل والقلب” ويتضمن مقالات اجتماعية وقصص من واقع البيئة في المملكة العربية السعودية.

* هنالك شاعرات سعوديات سواء قديمًا أو حديثًا، لهن تجارب بالشعر والأدب فالبيئة البدوية هي ولادة، والأشهر في تاريخ الجزيرة العربية أن المرأة البدوية تقول الشعر بالفطرة وعلى السليقة؟

– الساحة السعودية حافلة بالشاعرات والأديبات والكاتبات يفوقون مستوى التميز فالشاعرة السعودية قد برزت بقوة في إبداعاتها الشعرية وأثبتت وجودها بجدارة ونرى أنشطة الشعر النسائي سواء منتديات أو أمسيات خير دليل.

* “موهبة أدبية متدفقة وثرة بالمعاني” تميزتِ بنشاط وحراك أدبي واجتماعي وثقافي فأنشأت أول صالون أدبي للمرأة في المملكة العربية السعودية لحرصك على نشر التوعية في شتى المجالات، والذي ما زال موجودًا حتى الآن؟

– حقيقة في السابق كنت اجتمع بزميلاتي الأكاديميات والإعلاميات وهن د. خيرية السقاف والأستاذة رقية الشبيب والأديبة انتصار العقل والكاتبة المعروفة جهير المساعد في أي مكان، وكنا نود أن يكون للمرأة جزء من جمعية الثقافة والفنون نجتمع فيه فكتبنا رسالة للأمير الراحل فيصل بن فهد- رحمه الله- وكان رئيس جمعية الثقافة في ذلك الوقت، ثم كتبنا للأمير سلطان بن فهد الذي وعدنا، ولما طال الأمر فتحت الصالون الثقافي في منزلي، وكان يتضمن إقامة ندوات توعوية ودينية وعلمية وثقافية وأدبية يلقيها متخصصات في كل من هذه المجالات، وكان الهدف من إنشاء الصالون نشر الوعي وتشجيع المواهب الشابة واستضافة شتى شرائح المجتمع وخدمة أسر المجتمع السعودي وأقمنا فيه مهرجان للطفولة والأمومة.

فأنا أعتبر الصالون ينبوع من التبادل الفكري الذي أضاف الامتزاج والتواصل مع سيدات متعلمات ومثقفات ومفكرات لديهن الجرأة والتجربة لإلقاء الضوء على مسيرة المرأة السعودية ودورها في التنمية.

ومن أنشطة الصالون أنني كرمت عددًا من سيدات المجتمع اللاتي كان لهن دور بارز وعطاء على مر سنوات عديدة في المجالات العلمية والتعليم وهن.. خيرية السقاف ومي العيسى ورقية الشبيب. وكرمت في الصالون صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت الملك سلمان لحصولها على درجة الماجستير رغم صغر سنها أيضًا. كرمت سمو الأميرة سارة بنت محمد آل سعود من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكرمت الشاعرة د. أنصاف بخاري.

* سلطانة السديري الأديبة الأولى عربيًّا. الشاعرة الأولى محليا. الكاتبة الأولى صحفيًّا. هذا ما ذكره المؤلفون والباحثون عن الشعراء والأدباء العرب. تصنيفك الأول في كل مجالات الأدب النسائي. أين اسم سلطانة من التكريم والإعلام المحلي والخليجي؟

– أتوقع أن يتم تكريمي بعد وفاتي على غرار ما يحدث مع كافة المفكرين والمثقفين في الوطن العربي.

أنا ممتعضة من الساحة الأدبية المحلية والعربية، أؤكد أن أجمل هدية قدمت لي كانت قصيدة رثاء من أحد الأصدقاء أراد أن يسمعني رثاءه لي قبل مماتي.

وأرجع ذلك إلى الجفاء الذي ألاقيه من الإعلام المحلي فسيرتي الأدبية والشعرية الممتدة لنحو ٤٨ عامًا، وتربعي على عرش الكتابة، أطالب الصحف الكويتية والعربية تزويدها بجديد أعمالي الأدبية والشعرية.

* تبدو مباراة تنافس وكأنها ممتدة في الفترة الأخيرة بين القصيدة الفصحى والشعبية، وكثيرون يؤكدون سطوة الشعبي على الساحة، وأنت شاعرة محسوبة على القصيدة الفصحى والشعبية؟

– أنا شخصيًّا عندي كل بيت في اللغة العربية يوازي قصيدة نبطية تبقى دائمًا اللغة العربية هي الأم، نعم النبطية نصل بها إلى عامة الناس وسهلة ولكن عند رغبتنا في حفظ الأدب فلابد من اللغة العربية وأنا من الناس الذين ندموا.

فالقصيدة الشعبية أخذتني أكثر من 15 سنة وأنا أعتقد أن صفحات ومجلات الشعر الشعبي التي انتشرت في الآونة الأخيرة بصورة غير طبيعية ساعدت على تكريس مفاهيم غير دقيقة حول هذا الشعر.

* مسيرة الأديبة سلطانة حافلة بالجوائز الأدبية التي حققتها أعمالك من جهات مختلفة؟

– قد يصعب ذكر عدد الجوائز والتقديرات التي حصلت عليها؛ فقد نلت منها ما هو محلي وعلى مستوى العالم العربي وأهم ما أعتز به على سبيل المثال لا الحصر.. وسام من منظمة اليونيسيف، وسام من جامعة الملك سعود، جائزة فخرية من جمعية طيبة، جائزة فخرية من جمعية الوفاء الخيرية، درع تكريم كرائدة من رائدات الإعلام النسائي السعودي بمنتدى الإعلام الأول بمدينة الرياض، وسام من الجمعية النسائية الثقافية في الكويت.

إليكم مقتطفات ولو قليلة من شعر سلطانة، ولتكن من قصيدة عُد التي تقول عنها صاحبة الديوان إنها في مستوى قصيدة سويعات الأصيل اسمع إليها تقول:

عندما يمضي بنا وقت الشقاء

وتنادي اين ساعات الهناء

كن لقلبي واجب حر النداء

إنما الدنيا جمال وصفاء

فارحم القلب وعد لي يا حبيبي

صوت الأمل والتفاؤل بالحياة تسمعه جليًّا لا يفارق وجدان الشاعرة حيث تقول في مقطع آخر:

إن روح الحب لا تدري ملل

مهما طال البعد عنها فليظل

وتقول:

أيها الغائب عُد فالعمر ملا

عُد لعل العمر لا يمضي لعلا

وتقول في قصيدة “يا رفاقي اذكروا”:

كم جلسنا فوق أسفاح التلال

وسعدنا ومضينا في الخيال

ورأينا الكون نورًا وجمال

وسمعت الناي أنغامًا تجيب

كم يكون الوقت حلوا في المساء

عندما يبدو لنا نجم السماء.

هذه نصوص اجتزأناها من قصيدتها عُد.. لنضرب لكم أروع الأمثلة عن قلم سلطانة وملكتها الشعرية.


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :