العلاقات السعودية الإماراتية.. ضاربة في عمق التاريخ وصمام أمان للخليج والمنطقة

2018-11-23 الساعة 1:23
العلاقات السعودية الإماراتية.. ضاربة في عمق التاريخ وصمام أمان للخليج والمنطقة

تشهد العلاقات السعودية الإماراتية تطورًا استراتيجيًا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات تحقيقاً للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك.

وتمثل التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهارًا وأمنًا واستقرارًا والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.

وترتبط المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بعلاقات تاريخية أزلية قديمة، ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، أسس دعائمها المغفور له ـ بإذن الله ـ آنذاك الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ، وحرص قيادتي البلدين على توثيقها باستمرار وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على ذات النهج والمضمون، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثًا من التقاليد السياسية والدبلوماسية التي أُرسيت على مدى عقود طويلة، في سياق تاريخي، رهنها دائمًا لمبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية، لذا تحقق الانسجام التام والكامل لكافة القرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ويتبادل قادة البلدين الزيارات الثنائية بينهما تعزيزًا للتناغم الذي رسمته العلاقات على مر التاريخ، وقد شهد عام 1438هـ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الإمارات العربية المتحدة وذلك انطلاقاً من حرصه – حفظه الله – على التواصل مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خدمة لمصلحة شعوب دول المجلس، وتعزيز روابط الأخوة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد وصل – أيده الله – في يوم الرابع من شهر ربيع الأول 1438هـ إلى دولة الإمارات وكان في استقباله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

واستحوذت الزيارة على اهتمام الصحف الإماراتية التي نوهت في مقالاتها الافتتاحية بالعلاقات الاستثنائية التي تجمع البلدين، واصفة إياها بأنها نموذج للتضامن الواجب في كل زمان بين الأشقاء .

فتحت عنوان “الشقيق والعضيد” قالت صحيفة ” الخليج ” في كلمتها ” إن زيارة خادم الحرمين الشريفين لدولة الإمارات تتويج لمرحلة استثنائية من العلاقة الاستثنائية . العلاقة التي تعد أنموذجا يتقدى بها ، التي هي بسبب من طبيعتها الحقيقية والتلقائية وفي الوقت نفسه المدروسة والواعية إلى صعود .

وأضافت ” إن الزيارات المتبادلة بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية مستمرة على مختلف المستويات وزيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المملكة مستمرة وفي المحافل السياسية العربية والعالمية يصدر صوت الدولتين عن منبع وموقف واحد وفي محافل الدفاع عن الأرض العربية والشرعية العربية وأمن واستقرار وقيم المنطقة اختلط الدم الإماراتي والسعودي ناسجا عرس أعراس تحرير الإرادة العربية مما يهددها وممن يتربص بها ” ، لافتة النظر إلى أن أهمية هذا أنه يتحقق بهذا الشكل والجوهر للمرة الأولى عربيا مما أعاد ويعيد هيبة العرب وقرار العرب وما أثبت ويثبت قوة العرب وقدرتهم على التصدي للطامعين .

ورأت أن التعاون السياسي والعسكري بين دولة الإمارات والمملكة بلغ ذروته في السنوات الأخيرة ومع سلمان الحزم وخليفة العزم انتصرت أفكار العروبة والاستقلال والحرية والحق بحق هذه المرة وتعلم الأعداء الواضحون والمستترون كيف يعدون للعشرة قبل الإقدام على أية خطوة جديدة حمقاء وفيما بدأت الأدوار الإيرانية في عديد مناطق تنحسر أخذت أدوات الإرهاب والتطرف والتطيف تختفي وراء أصابعها المرتعشة وأكدت أنها ليست إلا إرادة رجال لبوا نداء الأوطان والأمة وحققوا التضامن على الأرض وكانوا لبعضهم بعضا نعم الشقيق والعضيد في السراء والضراء فكان الله معهم .

وحيال زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لدولة الإمارات قالت الصحيفة ” إن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز تكتسب أهميتها وأبعادها الخاصة نظرا لطبيعة المرحلة فهي تأتي في وقت عربي وعالمي متأزم من وجوه عدة وتأتي قبل انعقاد القمة الخليجية في المنامة ومع التحولات الدراماتيكية في أوروبا وأمريكا وعديد بلاد في العالم وحين يعرف أن الإمارات والسعودية متفقتان على معظم الملفات المطروحة من اليمن إلى العراق إلى سوريا ولبنان وليبيا ومتفقتان مبدئيا على مواقف تواجه مستجدات السياسة العالمية فإن قيمة زيارة خادم الحرمين الشريفين تتضاعف وتتجاوز بنتائجها سقف التوقعات .

وأكدت صحيفة الخليج ” في ختام كلمتها أن ما تم الوصول إليه هو ثمرة دانية لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ومعهما قيادات الجانبين التي لا تدخر جهدا في المزيد من التقارب والعمل المشترك .

من جانبها قالت صحيفة ” الوطن” إن العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكة والإمارات تعزز قوة ومتانة البيت الخليجي الواحد بما ينعكس خيرا على جميع شعوب المنطقة والشرق الأوسط .. مؤكدة أن زيارة خادم الحرمين الشريفين تأتي لتشكل محطة ذات دلالة شديدة الأهمية كونها تصب في تعزيز العمل الخليجي المشترك .

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان ” أهلا خادم الحرمين الشريفين” إن التعاون والاحترام والتنسيق بين البلدين الشقيقين تطور ليكتسب أهمية خاصة وبات شراكة استراتيجية تامة لمواجهة التحديات والتعامل مع القضايا وقد أثمر هذا التعاون في السنوات الأخيرة بحفظ أمن وسلامة واستقرار المنطقة عبر إحباط المخططات والمآرب التي تستهدف دول المنطقة من الخاصرة اليمنية حيث كان الرد العربي وتقديم التضحيات الطاهرة التي اختلط فيها دم الشهداء الطاهر من البلدين دليلا كبيرا على ما يجمع البلدين من تآخٍ وتعاون وتنسيق قل نظيره .

وأكدت أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى دولة الإمارات تأتي في سياق هذا التعاون التاريخي التي ستثمر المزيد من النتائج المنبثقة عن منعة وقوة البيت الخليجي الواحد كنتائج حتمية تستند إلى عمق العلاقات وهو ما أكدته القيادة في دولة الإمارات في الكثير من المناسبات حول عمق العلاقات وصلابة تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات التي تعصف بعدد من دول المنطقة والشرق الأوسط ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف .

ولفتت النظر إلى أن التكاتف العربي والتعاون لمواجهة الاستحقاقات المصيرية يبدو ملحا أكثر من أي وقت مضى وبالتالي فإن جميع الجهود التي تعتبر العلاقات الخليجية نموذجا لها تعطي الأمل المشرق في التعاون الواجب لخير الأمة وسلامة شعوبها وتمكينها من مواصلة طريقها نحو المستقبل بأمن وسلام .

وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها ” إن العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات نموذج للتضامن الواجب في كل زمان بين الأشقاء وهي دائمة التطور وتكتسب المزيد من التنسيق والتعاون المضطرد لتلبية طموحات قيادتي البلدين .. فالتحالف والثبات في التعامل مع القضايا المصيرية كافة رسخ دول الخليج العربي كمرجعية عالمية واكتسبت احتراما منقطع النظير وتبنت عشرات الدول مواقفها كونها مواقف تستند إلى إرث طويل من العلاقات الأخوية التي بينت النظرة البعيدة وسداد المواقف الحكيمة والشجاعة لسياسات البلدين التي تؤتي ثمارها في كافة الميادين والمحافل الدولية .

وفي ذات السياق أكدت صحيفة “الرؤية” في افتتاحيتها أن حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود موسم الفرح الإماراتي يمثل تتويجاً مبهراً لمقاسمة السعوديين على امتداد أيام أهلهم الإماراتيين زاد الفخر .

وقالت “ذكرى الاتحاد المهيبة شأن سعودي خليجي عربي بامتياز .. منجز الإمارات زهو لأهل المملكة وقوة الرياض منعة لدار زايد ” .. مشيرة إلى أن صور لقاءات قادة البلدين التوأمين تتواتر كل يوم .. قمم تمنح العرب عزم النهوض وإرادة القرار .

ومضت تقول “البلد الكبير وحده يتقن الاحتفاء الباهر بالضيوف الكبار .. “حللت أهلا سلمان المجد ونزلت سهلا علاقات المملكة ودولة الإمارات تجاوزت العلاقات الدبلوماسية والتحمت لتكون علاقة العضد بعضيده .. نسأل الله أن يحمي هذا الجسد الواحد”.. هكذا رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بضيفنا الكبير .

وأضافت “أهلا بالقائد الخليجي والعربي والإسلامي الكبير على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة بلده الثاني التي تفتح قلبها وعقلها دائما لأشقائها” قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وأكدت في ختام افتتاحيتها أن المملكة العربية السعودية عمود الخيمة الخليجية والعربية .. قالتها الإمارات وكفى .

من جانبها أكدت صحيفة الخليج في افتتاحيتها التي عنونتها بـ “جديد ضد الإرهاب” أن دول التحالف العربي حققت بقيادة المملكة ودولة الإمارات ومعها القوات اليمنية والمقاومة الشعبية انتصاراً جديداً في اليمن على تنظيم القاعدة الإرهابي بإلحاق هزيمة ساحقة به في منطقة ميناء بلحاف الواقعة بين عدن والمكلا .

وقالت ” إن هذا الإنجاز المميز يثبت إصرار التحالف العربي على إلحاق الهزيمة الكاملة بالإرهاب واجتثاثه من جذوره والقضاء على كل أوكاره وتجفيف منابعه وتطهير اليمن من شروره وعدم السماح له بتحويل هذا البلد العربي إلى وكر له وإلى معقل من معاقله يهدد منه الدول العربية المجاورة أو يجعل من اليمن دولة فاشلة تتلظى تحت جمر جهله وجبروته وحقده وإرهابه.

ولفتت النظر إلى أن هذا الانتصار جاء بفضل الله ثم بفضل الدعم الذي قدمته دول التحالف العربي للقوات اليمنية والمقاومة الشعبية ويستكمل المعارك التي تحقق فيها الانتصار على الجماعات الإرهابية من قبل في حضرموت وشبوة وأبين من أجل قطع دابر الإرهاب في كل أماكن وجوده .

وفي 06 ربيع الأول 1438 هـ وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، إلى إمارة دبي حيث زار بيت الشيخ سعيد آل مكتوم التاريخي، الذي يعد من أقدم المباني في إمارة دبي ، وتم بناؤه سنة 1896 م .

كما زار خادم الحرمين الشريفين متحف ساروق الحديد ، حيث تجول ـ حفظه الله ـ في أروقته واطلع على ما يحتويه من مقتنيات و قطع أثرية .

وتعد العلاقة التجارية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، والإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين نحو 72 مليار ريال سعودي.

وتتصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى المملكة, كما تأتي في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها المملكة، وتلعب الاستثمارات المشتركة بين المملكة والإمارات دورًا حيويًا في هذا الجانب، إذ تتجاوز استثمارات المملكة في الإمارات 35 مليار درهم، حيث تعمل في الإمارات حاليًا نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في المملكة إلى 114 مشروعًا صناعيًا وخدميًا، برأسمال قدره 15 مليار ريال.

ويعد إطلاق مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتكلفة تتجاوز الـ 100 مليار ريال، نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة “إعمار” الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.

وتقوم السياحة بين البلدين بدور مهم وحيوي في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بينهما، وتعد من بين أهم القطاعات الواعدة التي توفر فرص الاستثمار وجذب المزيد من المشاريع المشتركة، لتنويع القاعدة الاقتصادية والتجارية في البلدين، خاصة بعد أن خصصت دولة الإمارات مبالغ مالية ضخمة للسنوات العشر المقبلة، لتطوير هذا القطاع، بعد النجاحات المطردة التي حققتها في جذب شركات السياحة العالمية، لما تتمتع به من مقومات أساسية، تكفل نجاح الصناعة السياحية فيها، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، والموقع الجغرافي الذي يربط بين مختلف قارات العالم، والبنية الأساسية الحديثة والمتطورة من مطارات وموانئ وشبكة طرق ووسائل اتصالات وغيرها من الخدمات الراقية.

وقطعت المملكة شوطًا كبيرًا في إرساء دعائم العلاقات الإستراتيجية بينها وبين دولة الإمارات في المجالات والميادين كافة، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة، وتطمحان، كأكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة في الوصول إلى الشراكة الاقتصادية بينهما من أجل خدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.

كما حرصت المملكة ودولة الإمارات منذ تأسيس مجلس التعاون على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس في حاضرها ومستقبلها ويمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس أثارها السلبية على المنطقة.

ويؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عمق الروابط بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، منوهًا بالمواقف المشرفة لخادم الحرمين الشريفين الرامية إلى تعزيز مستقبل المنطقة وحماية مصالح شعوبها .

وقال سموه ” المملكة والإمارات تجمعهما وحدة التاريخ والجغرافيا والمصير وتظللهما وحدة الفكر والموقف والتوجه ، مشيرًا إلى أن خادم الحرمين الشريفين يقود الأمة العربية نحو التوازن والقوة وحماية المصلحة ” .

ونوه بأهمية الدور الذي تشارك به المملكة العربية السعودية في الحفاظ على مقدرات المنطقة ومكتسباتها التنموية وصونها مما يحيق بها من تحديات لا تلبث أن تتصاعد وتيرتها في ضوء المتغيرات الدولية المحيطة والمتسارعة ، مشددًا على وقوف دولة الإمارات إلى جانب شقيقتها المملكة في كل تلك المواقف المشرفة التي تهدف إلى صون كرامة الأمة وعزتها ورفعتها على الدوام .

وأضاف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلا : إن المملكة هي الضامن بعد الله للاستقرار وخادم الحرمين الشريفين بحكمته وعزمه خير من نثق بقيادته للمنطقة في هذه الظروف التاريخية الدقيقة ولاشك في أن حجم الطموحات التي نريدها لشعبينا.. وسرعة التغييرات التي يمر بها العالم.. وقوة التحديات في منطقتنا يتطلب هذه العلاقة الاستثنائية بين المملكة ودولة الإمارات ” .

وتشارك المملكة دولة الإمارات العربية المتحدة أفراحها كما تشاطرها الأحزان فنجد الفرح يعم المملكة أثناء احتفالات الإمارات باليوم الوطني لها في كل عام ويشرّف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض حفل سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلادها في كل عام .

وقد حلت الإمارات ضيفة للشرف خلال معرض الرياض الدولي للكتاب 2018م، وأعربت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بدولة الإمارات العربية المتحدة الأستاذة نورة بنت محمد الكعبي عن عظيم امتنانها للمملكة العربية السعودية، لاختيارها دولة الإمارات العربية المتحدة، ضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018، وقالت إن هذه اللفتة تمثل سطراً جديداً في سجل التلاحم والترابط الممتد، وتجسيداً للعلاقات التاريخية المتأصلة التي تجمع الشعبين الشقيقين والمبنية على أسس التفاهم المشترك، والموروثين الثقافي والتاريخي، والقيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المشتركة.

وقالت ” يشرفنا جميعا أن نحتفل هذا العام بإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه الذي رسخ جذور العلاقة الوثيقة التي تجمع المملكة العربية السعودية بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي وصفها رحمه الله، بقوله بأن دولة الإمارات مع السعودية قلباً وقالباً وأن “المصير واحد”.

وأضافت ” إن جذور راسخة تجمعنا…ورؤية مشتركة توحدنا…لنقدم للعالم أجمع نموذجاً لأسمى أشكال التكاتف أساسه إرث واحد ومصير واحد، وتحظى المملكة بسجل ثقافي وتاريخي عريق، سطر معاني الوحدة الوطنية ورسخ للقيم العربية والإسلامية، فقد تعاقب على هذه الأرض الطبية حضارات منحتها طابعاً فريداً وعمقاً ثقافياً رفيعاً، واليوم، تحتضن المملكة العربية السعودية هذا المحفل الثقافي الكبير، الذي يُعد إضافة هامة إلى جهود ومنجزات المملكة الحضارية التي لا مجال لحصرها “.

وقد خصص القائمون على جناح دولة الإمارات العربية المتحدة شاشة عرض عملاقة تجسد العلاقات المتينة بالصور بين المملكة والإمارات منذ عهد التأسيس وحتى الوقت الحالي.

وتضمنت الصور المعروضة الرؤى المشتركة والعلاقات السعودية الإماراتية، التي تمثل نموذجاً للعلاقات الأخوية بين الأشقاء ونموذجاً حياً للتضامن والتكاتف والتعاضد الأخوي بين الأشقاء، ولما يشهدونه من نمو في المجالات كافة، ولاشتراكهم في رؤية ومصير واحد.

ووثّق المعرض عمق العلاقات السعودية الإمارتية من خلال تدشين فيلم ” خلوة العزم” .

وبادر أكثر من 20 شاباً وفتاة بتوزيع الزهور على زوار المعرض، محملة ببطاقات وثقت عمق العلاقات السعودية الإماراتية وأبرز أهداف ” خلوة العزم”.

ويؤكد الفيلم قوة العلاقات السعودية الإمارتية التاريخية، التي توجت مؤخرا بـ ” خلوة العزم ” المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي إعلن عنه في مايو 2016، في مدينة جدة .

وفي 21 رمضان 1439 هـ أعلن خلال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في جدة عن اعتماد “إستراتيجية العزم” كأحد المخرجات الرئيسية لخلوة العزم، وآلية العمل المشتركة خلال السنوات الخمس المقبلة بين البلدين من خلال مجموعة من المشاريع النوعية ضمن المجالات ذات الأولوية لكلا البلدين، حيث استغرقت الخلوة 12 شهراً من التنسيق، وتهدف الاستراتيجية إلى خلق نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، حيث تضم الاستراتيجية ثلاثة محاور رئيسية المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 60 مشروعاً مشتركاً من أصل 175 مشروعاً تهدف في مجملها إلى تعزيز التعاون بين البلدين ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الفترة المقبلة بين فرق العمل المشتركة لاستكمال تنفيذ المبادرات، ورفع التوصيات والمخرجات لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في اجتماعاته الدورية القادمة.

وتم على هامش الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي الإماراتي توقيع 20 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن المحاور ذات الأولوية، وذلك لإدخال مشاريع استراتيجية العزم حيز التنفيذ وتمثل المشاريع مرحلة جديدة في التكامل السعودي الإماراتي، وتضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين، وإطلاق برنامج الرفاه السكني، وإطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي، وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة بالمشاركة مع القطاع الخاص، وغيرها من المشاريع.

وتفصيلا، تضمنت “إستراتيجية العزم” مشاريع إستراتيجية لكل من المحاور الثلاثة الرئيسية، تمثل مرحلة جديدة في التكامل الإماراتي السعودي، ويهدف المحور الاقتصادي في “إستراتيجية العزم” إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية.

ويركز المحور الاقتصادي على مجالات الخدمات و الأسواق المالية و القطاع اللوجستي والبنية التحتية، والانتاج والصناعة، وأمن الإمدادات، والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، والبيئة والزراعة والمياه، والطاقة المتجددة، والسياحة والتراث الوطني، وريادة الأعمال، والشراكات الخارجية، والتطوير الحكومي والخدمات الحكومية، والإسكان، والشباب، والرياضة، والنفط والغاز والبتروكيماويات.

ويتضمن المحور الاقتصادي عدداً من المشاريع المشتركة بين البلدين ومنها :

– إطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي لتمكين فروع البنوك في البلدين من تعزيز أعمالها والاستفادة من فرص النمو المتاحة وتسهيل إجراءات العمل في البلدين.

– تبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا المالية الحديثة للتعرف على الفرص والتحديات المرتبطة بها.

– جانب تبادل الخبرات في قطاع التأمين لتحسين ودعم أسواق التأمين من حيث المنتجات، التسعير والآلية التنظيمية وتبادل الخبرات في مجال إدارة مشاريع البنية التحتية.

– تبادل الخبرات في مجال السلامة وصيانة الطرق.

– إنشاء صندوق استثماري مشترك للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة للقطاعات الصناعية الناشئة بالمشاركة مع القطاع الخاص.

– تفعيل الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة بالتكامل مع الصناعات القائمة، وذلك لدعم الصناعات التحويلية وتنفيذها عبر الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الحديد والألمونيوم والبتروكيماويات.

– بناء قاعدة بيانات صناعية دقيقة وموحدة بالإضافة الى توحيد أنظمة الترميز للسلع والخدمات الصناعية.

– تنفيذ تمرين مشترك بين الطرفين لاختبار منظومة أمن الإمدادات، وذلك لاختبارها في القطاعات الرئيسية.

كما يتضمن المحور الاقتصادي :

– تطوير خطة المخزون الطبي الإستراتيجي، وإنشاء مصنع مشترك لصناعة الأدوية الطبية الحساسة، بالإضافة إلى إنشاء مختبر مرجعي مشترك لتحقيق المقاييس للسلامة في هذا المجال وتبادل الخبرات والكوادر والطواقم الطبية في مجال الطوارئ والأزمات.

– التعاون المشترك في المجال الضريبي.

– تسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتبادل الفرص الاستثمارية، ومن خلال تأسيس مكتب تسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمهن، وإنشاء بوابة الكترونية موحدة تربط البلدين خاصة بمتابعة الشكاوى والاقتراحات المتعلقة بالاتحاد الجمركي والسوق المشتركة.

– تسهيل انسياب الحركة في المنافذ من خلال العمل على معالجة المعوقات التي تواجه انسياب الحركة والتجارة عبر الحدود واقتراح الحلول المناسبة لذلك وتبادل الخبرات.

– إنشاء شركة مشتركة للاستثمار الزراعي المسؤول في الخارج برأس مال يصل إلى خمسة مليارات درهم للعمل على المساهمة في توفير السلع الأساسية المستوردة للبلدين وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

– تبني إستراتيجية موحدة للأمن الغذائي في البلدين، وذلك لتسخير القوى الإنتاجية الزراعية والحيوانية والسمكية والعمل على مشاريع مشتركة منبثقة من الإستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي المستقبلي للبلدين.

– إنشاء مركز للبحوث يعنى بتطوير وتوطين تقنيات صناعة التحلية، وذلك لدراسة إمكانية تطبيق تقنيات التحلية وتحويل الرطوبة إلى مياه باستخدام الطاقة المتجددة، والنظر إلى استغلال الطاقة الحرارية لعمليات التبخير والتحلية.

– إنشاء مجلس للتميز البيئي يعنى بحماية البيئة والحياة الفطرية بين البلدين، وذلك لغرض توحيد الجهود البيئية والمواقف الدولية وتوحيد عمليات الربط والرصد في مختلف المجالات البيئية.

– إنشاء الصندوق السعودي الاماراتي الاستثماري للطاقة المتجددة، وذلك لجذب الشركات الكبيرة في القطاع والشركات الواعدة ودعمها في تمويل مشاريع البحث والتطوير.

– تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الخليجي، بهدف تعزيز إمكانية الاستفادة من القدرة الإنتاجية للطاقة لكلا البلدين من خلال الربط الكهربائي الخليجي.

– تبادل الخبرات في قطاع الطاقة النووية.

– إطلاق رؤية وهوية مشتركة تعنى بالسياحة والتراث الوطني للبلدين، وذلك بهدف جذب المزيد من السياح إلى المنطقة ووضع برامج للتوظيف الأمثل للإمكانيات والفعاليات السياحية والتراثية لكلا الدولتين.

– مواءمة الأنظمة والإجراءات والتشريعات بين البلدين الخاصة بريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

– تأسيس مجلس استشاري للاستثمار، ‌بهدف التعاون ونقل المعرفة في مجال الاستثمارات الخارجية والتنسيق بخصوصها، و‌تطوير وتوسيع العلاقات وشبكات التواصل في مجتمع الاستثمار.

– التعاون على خلق الفرص الاستثمارية في السعودية والإمارات.

فيما يتضمن المحور الاقتصادي أيضا :

– تطوير الخدمات الحكومية ونقل التجارب بين البلدين، وتحديد فرص التطوير للقوانين والإجراءات.

– تطوير أمن الخدمات الحكومية، من خلال تشكيل فريق مشترك للاستجابة وبناء القدرات والتعامل مع الأمن الإلكتروني للخدمات الحكومية.

– تطوير منصات تبادل المعرفة، بخصوص الخدمات التعليمية والتدريبية والمناهج لتبادل الخبرات بين البلدين.

– إطلاق برنامج الحلول الإسكانية المبتكرة بهدف تخفيض / إلغاء القيود (التشريعية والتمويلية والإجرائية) التي تؤدي إلى إبطاء عملية تطوير الخدمات الإسكانية، بالإضافة إلى الحد من التحديات التي تواجه هذا القطاع.

– إطلاق برنامج الرفاه السكني لمواطني البلدين، بهدف تنشيط وتحفيز الجهات التمويلية لتقديم منتجات إسكانية متكاملة للمواطنين، واستقطاب تقنيات البناء الحديثة وتشجيع تصنيعها محليا، بالإضافة إلى وضع التشريعات والضمانات اللازمة وتحديثها لتحفيز جميع القطاعات المختصة بالقطاع السكني.

– الاستثمار الدولي المشترك في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات.

– التعاون في تطبيقات تحويل غـاز ثانـي اكـســيـد الـكـربـون إلـى منتجات بترولية.

– التعاون في مجال البحث والتطوير بمختلف التطبيقات المتعلقة بقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات.

وفي المحور البشري والمعرفي ضمن “إستراتيجية العزم” تهدف المشاريع إلى بناء منظومة تعليمية فعالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها الدولتان لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية ويركز على مجالات التعليم العالي والتعاون البحثي، والتعليم العام، والتعليم الفني.

وتشتمل المشاريع في هذا المحور على:

– التعاون بين مؤسسات التعليم العالي من خلال وضع خطة مشتركة لتشجيع برامج التوأمة بين الجامعات السعودية والإماراتية لتمكين الطلاب من الاستفادة من المزايا العلمية لدى المؤسسات التعليمية في كلا البلدين.

– تطوير سياسة الطفولة المبكرة، بهدف بناء معايير مشتركة لمرحلة الطفولة المبكرة تتوافق مع المعايير العالمية.

– إطلاق منظومة التعليم الرقمية و التي تضم ملفاً رقمياً كاملاً لكل متعلم ” أكاديمي و صحي وغيرها ” تمكنه من استشراف مستقبل كل قطاع ووضع توقعات للمسار الأكاديمي والمهني الخاص به بناء على الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي.

– تأسيس اللجنة السعودية الإماراتية لسياسة التعليم الفني، والتي تختص بالإشراف على مواءمة الإستراتيجيات والمعايير والمؤهلات المهنية بين البلدين، وعقد ملتقى دوري للاطلاع على إستراتيجيات التدريب التقني والمهني بين البلدين، ومواءمة نظام المؤهلات والمعايير بين البلدين والاستفادة من المؤهلات التي تم تطويرها في البلدين وربطها بمعايير المؤهلات العالمية، بالإضافة إلى توفير قواعد بيانات للاحتياجات التدريبية المستقبلية، وتبادل الخبرات بالشراكات مع القطاعين العام والخاص لتشغيل الكليات والمعاهد التقنية وبناء القدرات.

– إنشاء كلية افتراضية مشتركة لتقديم التخصصات التقنية الملائمة، تهدف إلى إنشاء منصة ذكية عربية عالمية تتضمن البرامج والمواد التدريبية والتمارين الافتراضية، ومنح مؤهلات تقنية ومهنية يحتاجها سوق العمل في كلا البلدين.

– تعزيز الابتكار في مجال التعليم التقني بهدف تشجيع الابتكارات التقنية من خلال إيجاد منصة مشتركة تتضمن الابتكارات والإبداعات.

ويهدف التعاون في المحور السياسي والأمني والعسكري ضمن “إستراتيجية العزم” إلى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، ويركز على المجالات التالية: التعاون والتكامل العسكري، والتعاون والتكامل السياسي، والتعاون والتكامل الأمني.

ويضم هذا المحور عدداً من المبادرات مثل التصنيع المشترك للذخائر التقليدية والأسلحة الخفيفة والعربات والأنظمة المسيرة وأنظمة الرماية الإلكترونية، والتعاون والتنسيق في المساعدات العسكرية الخارجية، والتعاون في مجال صيانة المنظومات العسكرية، وتوحيد المواصفات والمقاييس في قطاع الصناعات العسكرية.

وفي مطلع العام الجاري 1440هـ استضافت مدينة جدة النسخة الأولى لفعاليات أسبوع الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان ” التكامل الاقتصادي والتنموي والاستثماري بين الإمارات والسعودية” , كأول مدينة ينطلق منها فعاليات الأسبوع حول العالم .

وأكد نائب رئيس غرفه جدة , زياد البسام , وقنصل عام دولة الإمارات العربية المتحدة بجدة , عارف على النعيمي , وأمين غرفة جدة , حسن دحلان , والمشرفة على برنامج التعاون التنموي والاستثماري , المهندسة معصومة العيدان آل بوعلي , في مؤتمر صحفي أن أسبوع الإمارات العربية المتحدة حول العالم , تنطلق نسخته الأولى في المملكة العربية السعودية , ويأتي ضمن رؤيه للمملكة 2030 ، ورؤية الإمارات 2021 , التي من أبرز محاورها تحقيق الاستدامة في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية ، لافتين النظر إلى ما أشار إليه , صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان , ولي العهد , نائب رئيس مجلس الوزراء , وزير الدفاع , من أن دول المنطقة ستكون أوروبا الجديدة.

وأوضح البسام ، أن العلاقات السعودية الإماراتية تشهد ازدهاراً اقتصادياً واستثمارياً وتنموياً ومجتمعياً ، لافتا الانتباه إلى أن التنسيق السعودي الإماراتي ينصب في الاهتمام بالاستثمار لتنمية الزمان والمكان ، ما يسهل كافة الإجراءات لرجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين لتوفير البيئة الخصبة لإقامة مشروعات وأعمال تنعكس علي النمو المستدام من خلال تسهيل الإجراءات وإزالة كل المعوقات , وتقديم الفرص ومجالات الأعمال التي تجسد العلاقات الأخوية الحميمية بين البلدين.

وأعرب قنصل عام دولة الإمارات العربية المتحدة , عارف النعيمي , عن سعادة المشاركين في برنامج وملتقى أسبوع الإمارات حول العالم , واختيار مدينة جدة ,كأول محطه له , ودخول غرفة جدة شريكا استراتيجيا للملتقى , مشيداً بالعلاقات بين البلدين التي وصلت في السنوات الاخيرة إلى مستوي الشراكات الاستراتيجية في العديد من المجالات , مشيراً إلى أن زيارة قادة البلدين , شاهداً قوياً , ومؤشرا صادقا على متانه هذه العلاقات ورسوخها.

ولفت النعيمي إلى أن غرفه جدة ستشهد عبر مركز تنمية الأعمال في قاعة المصفق, فعاليات أول ورشه للتعاون التنموي والاقتصادي والاستثماري بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة , ما يعد دليلاً للتطور المستمر في مستوى التعاون الاقتصادي وفق استراتيجية مشتركة ترتكز على استثمار المقومات التنموية الكبيرة للبلدين باعتبارها من أكبر اقتصاديات المنطقة .

وأشارت رئيسه اللجنة الدولية المنظمة للبرنامج , المهندسة معصومة العيداني العنزي إلى أن البرنامج يعقد تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة , باليوم الوطني السابع والأربعين , وبمناسبه عام زايد , معربة عن سعادتها بانضمام نخبة ممتازة من كبار رجال وسيدات الأعمال في البلدين الذين يساهمون في تعزيز أوجه الترابط والتعاون بين البلدين , من خلال الفرص الواعدة والتسهيلات الاقتصادية والتنموية للبلدين , تماشياً مع الرؤية المستقبلية , لافتة النظر إلى أن البرنامج يعمل على تعزيز الشراكة الاقتصادية من خلال برنامج تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري يعمل على استكشاف ما يطرحه المناخ الاستثماري والتجاري الراهن من فرص وامكانيات وتوسيع قنوات التواصل والشراكة بين المستثمرين ورواد الأعمال.

وأضافت العنزي , أن البرنامج يهدف ايضاً إلى تعزيز مجالات الابتكار في العملية التنموية والتركيز على القطاعات الأساسية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في مجالات الطاقة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والاتصالات , والترويج للصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة , ودعم الوكالات المتبادلة , مشيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة , والمملكة العربية السعودية تعملان أن يكون هذا البرنامج أكبر منصة اقتصادية استثمارية تستهدف تعزيز مخرجات التنمية المستدامة لشباب وشابات المستقبل .