بعد اجتماع لمدة ساعتين.. مسؤول أمريكي: ترامب لم يتخذ قراره بشأن إيران
المياه الوطنية توزع 45 مليون متر مكعب من المياه خلال موسم الحج
“الالتزام البيئي” يرصد جودة الأوساط في المدينة المنورة بـ 500 جولة رقابية
المدينة المنورة تستقبل طلائع الحجاج المتعجلين القادمين من مكة المكرمة
ارتفاع قتلى هجوم الدعم السريع على شمال كردفان إلى 30
#يهمك_تعرف | موعد صرف دعم حساب المواطن لدفعة شهر يونيو
بلغاريا تنهي الإذن الممنوح للطائرات العسكرية الأمريكية بالتمركز في أراضيها
الجوازات تؤكد جاهزيتها لإنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن في جميع المنافذ الدولية
زيلينسكي: روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على أوكرانيا
“هيئة الطرق” تعلن جاهزية شبكة طرق المدينة المنورة لاستقبال ضيوف الرحمن
علق الأكاديمي والكاتب د. أحمد الجميعة على انسحاب ترامب من سورية، بقوله إنه ليس سوى تكتيك داخلي مؤقت لإعادة المؤسسات الأميركية لتصطف خلفه تحت شعار “أميركا أولاً”، وتكتيك آخر يعيد فيه الصراع للمنطقة، ولكن بمشاركة محاربين منقسمين على مصالحهم ولن يستطيعوا حسمها لوحدهم؛ لتعود أميركا مجدداً لحسمها.
وأضاف الجميعة في مقال له بصحيفة الرياض بعنوان “الانسحاب الأميركي.. الصراع يتجدد!”، أن أكثر المستفيدين منه -روسيا وإيران وتركيا والنظام السوري- متوجسين من تبعاته رغم أنه في صالحهم، وهو ما جعل الروس يتساءلون عن المرحلة الجديدة التي يقصدها الرئيس ترامب في إعلان انسحابه.. وإلى نص المقال:
تداعيات إعلان الانسحاب الأميركي من سورية لا تزال متباينة بين مواقف سياسية دولية، وخطط وتحركات عسكرية يجري التحضير لها حالياً، فضلاً عن تجاذبات بين قوى المؤسسات العميقة داخل الولايات المتحدة، حيث لا يزال الانسحاب بلا خطة، أو برنامج واضح ومعلن، وإنما مجرد قرار غادر على إثره وزير الدفاع جيمس ماتيس، وترك حالة ترقب مثيرة بين حلفاء أميركا وخصومها أيضاً.
السؤال الأهم: لماذا قرر ترامب الانسحاب في هذا التوقيت من سورية؟ وما أسبابه؟ وما الاحتمالات التي يتركها قرار بهذا الحجم على مستقبل حلفاء أميركا في المنطقة؟ والجواب حتماً يعود بنا أولاً إلى تحديد الأهداف الأميركية في سورية المتمثلة في إنهاء تنظيم داعش الإرهابي، وإخراج القوات الإيرانية من الأراضي السورية، والوصول إلى تسوية سياسية هناك، وهذه الأهداف لم تتحقق بنسبة كبيرة جداً، حيث لا تزال داعش تشكّل مصدر تهديد، وإيران موجودة على الأرض، والحل السياسي أصبح تابعاً لنتائج العمل العسكري، وبالتالي لا يوجد مبرر للانسحاب وتلك الأهداف لا تزال قائمة.
هناك من يرى أن الانسحاب تكتيك أميركي لإغراق الروس في حسابات الحل السياسي في سورية، إلى جانب تهرب ترامب من كلفة الإعمار هناك، كذلك الرغبة الأميركية في إعادة توزيع قدراتها بعيداً عن الشرق الأوسط الذي حان الوقت ليحارب فيه آخرون -كما يقول ترامب-؛ بهدف مواجهة الصين التي وصلت إلى حدودها مع أميركا الجنوبية، وإلى تهديد مصالحه الإستراتيجية في آسيا الوسطى بفعل العامل الاقتصادي، أما على الصعيد الداخلي؛ فالانسحاب ليس سوى تخفيف الضغوط على الرئيس ترامب من خصومه في الكونغرس، وإغراقهم في ملفات الأمن القومي الأميركي التي يرى فيها ترامب عنواناً لمرحلته المقبلة مع الكونغرس الجديد.
القرار المفاجئ بالانسحاب على تعدد أسبابه؛ لا يزال أكثر المستفيدين منه -روسيا وإيران وتركيا والنظام السوري- متوجسين من تبعاته رغم أنه في صالحهم، وهو ما جعل الروس يتساءلون عن المرحلة الجديدة التي يقصدها الرئيس ترامب في إعلان انسحابه، وتركيا تؤجل عملياتها العسكرية في شرق الفرات رغم تهديدها بأن تدفن الأكراد في خنادقهم، وإيران تعيد ترتيب صفوفها مع النظام وحزب الله لتطويق التحرك الإسرائيلي المحتمل، بينما أكثر المتضررين من القرار إسرائيل والأكراد والعرب المتحالفين ضد النظام السوري يترقبون الخطوة الأميركية الأخرى؛ لأن أميركا عوّدت العالم أنها لا تنسحب بهدوء من أي مكان توجد فيه، والعراق خير دليل.
قرار ترامب ليس سوى تكتيك داخلي مؤقت لإعادة المؤسسات الأميركية لتصطف خلفه تحت شعار “أميركا أولاً”، وتكتيك آخر يعيد فيه الصراع مجدداً للمنطقة، ولكن بمشاركة محاربين منقسمين على مصالحهم ولن يستطيعوا حسمها لوحدهم؛ لتعود أميركا مجدداً لتحسم الصراع بطريقتها!