رصد عدد من البقع الشمسية في سماء عرعر
أمطار ورياح وصواعق على منطقة نجران حتى المساء
وظائف شاغرة لدى CEER لصناعة السيارات
وظائف شاغرة في الاتصالات السعودية
وظائف شاغرة بـ شركة المراعي
وظائف شاغرة في فروع شركة PARSONS
وظائف شاغرة لدى مجلس الضمان الصحي
توقعات الطقس اليوم: أمطار رعدية ورياح على عدة مناطق
وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ60 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
بيان سعودي إيطالي.. رفض تهجير الفلسطينيين ودعوة لوقف فوري للحرب في غزة
بينما كان يتجول في أحد المراكز التجارية ليشتري ما يحتاج له إذا به يلتقي بصديق له، سلّم عليه بحرارة ودارت بعض الأحاديث بينهما، وانتهى اللقاء بأن دعاه صديقه ليتناول ويحتسي معه القهوة وألح عليه بذلك. وافق على إجابة الدعوة شريطة أن تبتعد عن الكلفة. أتى الموعد واليوم المتفق عليه بعد صلاة العشاء مباشرة، وكان قد وضع في حسبانه أن اللقاء لن يتجاوز ساعة من الزمن حسب ما اتفق عليه لحظة الالتقاء بالمركز التجاري، وكذلك لارتباطاته وكثرة التزاماته.
وبعد أن انتهى من قهوته وهّم بالخروج أصر صاحب المنزل عليه بالجلوس وتناول العشاء وأطلق لأيمانه المغلظة العنان، وبأنه من العار والعيب أن تخرج من منزلي بقهوة فقط! حاول إقناعه وشرح ظروفه وارتباطاته وبما ينتظره من مواعيد، لكن دون فائدة ولا جدوى! فصديقه ما زال متمسكًا برأيه بصرف النظر عن ما سينتج عنه من أمور وعواقب!
لم يجد الضيف طريقًا للخلاص والهروب إلا بالموافقة والقبول ظاهريًّا والامتعاض والانزعاج داخليًّا.
تناول طعام العشاء وهو يسابق الزمن رغبة منه في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من جدول أعماله. خرج مسرعًا وهو يودع صديقه، ولكن وداعًا باهتًا وفيه تكلفٌ وتصنُّع جراء ما حصل له. إن عادة الإلزام وإكراه الضيوف ليست من شيم الكرام ولا من أخلاقهم، وقد قيل إن من إكرام النفس تركها تتبع هواها.
كذلك من يتخذ مثل هذا النهج سلوكًا له سيجعل الأصدقاء ينفرون من حوله ومن لقاءاته لما عرف عنه من طبع سيئ. ومحاولتك إكرام ضيوفك بهكذا تصرف ستخسر معه مالك ووقتك ظنًّا منك أن ما قمت به هو أصل الكرم ولتحظى بالشكر والثناء، بل ستحصل فوق الخسارة المادية والزمنية الملامة والعتاب. ولتضع في حسبناك أن الآخرين لديهم أعمال ومهام، وأوقاتهم ليست ملكًا لك ولا تحت تصرفك حتى تعطلها هكذا عبثًا! وإذا كان ولابد من إكرامهم بوجبة والجلوس معهم طويلًا أن ترتب وتنسق لها بوقت كافٍ؛ حتى يتنسى لهم وضعها ضمن برنامجهم اليومي، وبالتي تحقق الحسنيين إكرامهم وثناءهم. وإذا كنت تظن أن سلوكك هذا هو الصحيح فضع نفسك مكان الضيف عندها ستتغير وتستنكره، وما لا ترضاه لنفسك لماذا ترضاه لغيرك؟!
وختامًا، عادة إلزام الضيف ليست على إطلاقها ذميمة بل هي صفة حميدة مع القريب جدًّا للقلب ومع من طال غيابه.
* كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية
@TurkiAldawesh