حكايات ونوادر طريفة من رمضان الزمن الجميل
بعض أبطالها أطفال

حكايات ونوادر طريفة من رمضان الزمن الجميل

المواطن ـ رقية الأحمد:

كما كان لشهر رمضان الكريم منذ القدم، طقوسه وعاداته وبرامجه الإذاعية والتلفزية، ووجبات إفطاره وسحوره، له أيضًا حكايات طريفة، يتداولها الناس شفاهة في جلسات سمرهم، إذ لا تخلو أيام الصيام من القصص الطريفة والمواقف.

صغار لعوبون:

ولعل من أكثر المواقف هي صعوبة الصيام على صغار السن، الذين تجاوزوا العاشرة من العمر؛ فيشجعهم آباؤهم وأمهاتهم على الصيام للتعود عليه بعد البلوغ، فكم من المواقف التي يختلس فيها هؤلاء الصغار الفطر، في ظل لهيب الصيف في نهار رمضان، حيث تراهم يبتلعون الماء عند المضمضة في الوضوء، أو يشربون خلسة، أو يأكلون، والعجيب في الأمر أن هؤلاء الصغار يسابقون الكبار على موائد الإفطار، في إيحاء منهم إلى أنهم صائمون، وحتى لا ينكشفوا أمام والديهم، فما أن يسمعوا صوت أذان المغرب إلاّ ويهجمون على التمر والماء والتوت.

دعابة تنتهي بعلقة ساخنة:

في قصة أخرى يتداولها السعوديون؛ كان أفراد الأسرة ينتظرون سماع المؤذن لصلاة المغرب وهم صائمون، إذا بهم يسمعون الأذان، فانهمكوا في الفطور وبعد لحظات دخل أحد الأبناء الصغار، وقال بصوت مرتفع لم يؤذن المغرب بعد، فما سمعتموه هو أذان أخي، يقلد المؤذن، وهي مزحة منه لتفطروا قبل الوقت، فكان نصيب ذلك المؤذن الصغير علقة ساخنة توزعت عليه من الصائمين من أهله، الذين تجمعوا على مائدة الإفطار؛ ليذهب رب الأسرة ليستفتي في حكم إفطارهم ومصير صومهم.

طرفة كفيفة:

ومن مواقف الكبار الكثيرة، التي يتداولها السمّار، أنَّ عجوزاً فاقدة للبصر (كفيفة) كانت تعيش لوحدها في البيت، وتصوم وتُعد سفرة الفطور والسحور على الرغم أنها لا تبصر. وذات يوم نامت قبل صلاة الظهر، فلما استيقظت إذ المؤذن يؤذن لصلاة الظهر، فظنت أنها استغرقت في النوم إلى العصر، فقامت وصلت الظهر قضاءً، ثم صلت العصر، وشرعت في إعداد إفطارها، ولما أذن العصر أفطرت ظانةً أنه أذان المغرب، وبعد الفطور صعدت كعادتها إلى سطح منزلها لتصلي المغرب، فقد برد الوقت وحل الظلام، ولكن ما إن صعدت السطح إلا وأحست بنور النهار في عينيها، نظراً لشدة ضوء الشمس وحرارته، التي لسعت وجهها؛ فأدركت أنها أفطرت قبل المغرب؛ وحزنت لذلك ونزلت من عينها دمعة حارة لإفطارها قبل دخول الوقت، وإن كانت معذورة.

فرق توقيت:

قصة أخرى، حدثت في القرن الماضي، لمجموعة من الناس كانوا في سفر من الرياض إلى أحد أقربائهم في قرية تبعد حوالي 160 كلم، حيث تسحروا في الرياض وغادروا بعد الظهر، ولما وصلوا واستعدوا للفطور جلوساً على مائدة الإفطار سمعوا صوت المؤذن في الراديو لصلاة المغرب بالرياض، فقالوا نحن من أهل الرياض، وقد تسحرنا في الرياض، ونحن نفطر قبلكم؛ فأفطروا رغم أن أقربائهم نبهوهم إلى أنَّ الفارق بينهم وبين الرياض في أذان المغرب خمس دقائق، والعبرة بأذان المغرب في المكان الذي تحل فيه، ولكن لم يأبهوا بذلك وأفطروا، فقال مضيفهم عليكم بأن تستفتوا في صحة صومكم.



ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :