الحكومة العراقية: إنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالفساد
الرئيس المصري يعزي الملك سلمان وولي العهد في شهداء حادث طائرة أرامكو
النفط يستقر بعد اتفاق أمريكا وإيران
أمطار وأتربة مُثارة على منطقة جازان
الجوازات تدعو المواطنين للمحافظة على جوازاتهم والتأكد من مدة صلاحيتها قبل السفر للخارج
السعودية مملكة الأمن والأمان.. بيئة آمنة ومستقرة تدعم أهداف رؤية 2030
حرس الحدود بالمدينة المنورة يضبط مخالفين للأنشطة البحرية
منافسات كأس العالم تنشط قطاع الضيافة وترفع الحركة التجارية في عسير
مذكرة تفاهم بين “استدامة” و “الري” لتطوير نظم الري ودعم التنمية الزراعية المستدامة
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس جمهورية سيشل بذكرى الاستقلال
وايل بن عبدالعزيز بن خريف التويجري أمير ضراس من عام 1325هـ حتى 1348هـ، يعد من أغنى رجالات الخبوب ، وكان يملك وإخوانه 5 مزارع كبيرة في الخبوب ، عاصر بداية تأسيس الدولة السعودية على يد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وعُرف عنه الصدق مع ربه والورع في كافة تعاملاته والإخلاص والحب للدولة السعودية، كما اشتهر بالكرم فكان يستضيف أمير بريدة بعد حكم الملك عبدالعزيز لها عدة مرات بالسنة، وكان المشايخ يرتادون مزرعته ويأنسون بمجالسته ويستفيدون من محادثته، من ذلك الشيخ عمر بن سليم وطلابه رحمهم الله جميعاً.
استضاف الملك عبدالعزيز غرب ضراس لمدة 12 يوماً حينما كان أمير بريدة خاضعاً لإمارة آل الرشيد، فأكرم الوجيه وايل التويجري وفادة الملك عبدالعزيز طوال تلك الأيام، وقد أُعجب به الملك عبدالعزيز وأشاد بحكمته وشجاعته وكرمه ومروءته، ومن ثقة الملك عبدالعزيز فيه أن حمّله عدة خطابات مهمة لكبار أهالي وأعيان ووجهاء مدينة بريدة، وناله من أمير بريدة آنذاك الكثير من الأذى والضرب ومحاولة القتل بسبب حبه للملك عبدالعزيز وحمله لتلك الخطابات لأعيان ووجهاء المدينة.
ولولا الله ثم تدخل بعض رجالات بريدة لكان مصيره القتل، وكان أول من تدخل وسارع لدخول قصر الإمارة للدفاع عنه سليمان بن عيسى وعبدالكريم الناصر الجربوع، رحمهم الله، الذين دافعوا عنه أمام الأمير وأخذوه معهم وحملوه على الأكتاف والدماء تسيل من ظهره، وظل يعالج من الأثر عدة أشهر.
وبعد توحيد المملكة وأثناء زيارة الملك عبدالعزيز لمدينة بريدة والمكوث فيها لأكثر من شهر طلب منه عدد من إخوانه وأبنائه مقابلة الملك وتذكيره ما حصل له عندما قام بمهمته التي كلفه الملك عبدالعزيز بها، إلا أنه رفض ذلك رحمه الله وقال: “كل ما عملته كان لوجه الله وقناعتي بأن عبدالعزيز الرجل المناسب للحكم الداعم للدين المطبق لشرع الله، ولا أريد أن أُبطل نيتي وأجري، فمحبتي ومخاطرتي لخدمة عبدالعزيز كانت لوجه الله، وأخشى أن أتلقى أعطية تذهب نيتي وأجري”.
وتوفي وايل بن عبدالعزيز بن خريف في 26 /8/ 1371 هـ.. هذه مدينتنا مصانع الرجال وهذا نموذج للصدق مع الله والإخلاص في القول والعمل مع دينه ومليكه ومجتمعه فهل أوحينا إلى أبنائنا هؤلاء النماذج وهذه المواطنة الحقّة.. هكذا كان الرجال الأوفياء وهكذا كانت المواطنة الصادقة.
أستاذ التاريخ في جامعة القصيم نائب رئيس لجنة أهالي بريدة