المارقون…!

بتاريخ :2019/06/15
بقلم : علي العكاسي *

يبدو أن هذا القطيع من الحوثيين المارقين من أذناب المجوس.. ما زالوا يصرون في محاولاتهم البائسة في إطلاق عبثهم على بعض المواقع المدنية في بلادي.. ومعها يزعمون بأنهم قد نجحوا وأفلحوا في الوصول لأهدافهم ونزقهم في النيل من وطن الجسارة والكرامة ومعقل السنة والجماعة وموطن مهبط الوحي والرسالة وقبلة المسلمين في كل بقاع الدنيا.

وفي عز هذا العبث التافه والهابط بمحاولاتها الخاسرة بالتلاعب بحدود وحرمة بلد الحرمين الشريفين.. تناست هذه الطائفة المأجورة ما فعلته بعدوانها المارق على مكونات يمن العروبة والتاريخ.. صاحب المنارات الشاهقة في تعليم أبجديات الدين الإسلامي الحنيف منذ منابر وساحات مساجد مدينة (زبيد وحتى مرحلة معاقل التعليم النزيه عبر جامعات الإيمان وصنعاء).

وتصر على اختطاف هذا الإرث والثبات الديني العظيم في يمن الوقار ونقله إلى نفق التجهيل واللطم والانتكاس.

وتتجرأ هذه الأقلية المسحوقة بالاعتداء على دولة مدنية تحلم بالاستقرار والتطوير وتحويلها إلى مسرح مكتظ بالعصابات وقطاع الطرق.. تمارس النهب والتنكيل والتشويه لكل معالم التأريخ والحياة…!!

تفعل كل هذا بتوظيف الأطفال والأبرياء إلى أذرعه تديرها وتحرك أجهزتها عقول العمايم وقناعات الملالي والمرشدين أصحاب المد الصفوي المنحدر في وحل الرذيلة والغارق في شتم الصحابة وإسقاط المرأة في هوة إباحة المتعة والانحراف والضياع..!

هذا التجاوز الخطير وغيره من الإسقاطات على المعتقد والمنهج السليم.. ومسلمات الدين الحنيف والذي سنها وأرسى أوتادها (كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم).

يحدث كل هذا في معظم محافظات اليمن بالترغيب والترهيب والإصرار على قلب السنن والقيم وتشويه اليقين العادل والمعتدل.. عبر تيار طائفي منحرف يزرع أحقاده وسوءاته وسواده من خلال وكلاء المجوس وخونة الأمة..!

وبهكذا جرأة على نسف ثوابتنا الدينية السمحة.. وجب علينا جميعًا بالوقوف سدًّا منيعًا أمام كل هذا الضلال والانحراف.

وفي طليعة المؤتمنين على فرملة هذا المنزلق.. رجالات الدين والعقيدة والثبات في يمن التأريخ والحضارات.

وكذلك رجالات الفكر والثقافة والريادة- المستحضرون لخطورة خطف اليمن- قبل تحويله إلى ساحات من الأعراق والفتن والتناحر وقبل سقوطه في مستنقع التجهيل والقمع والتبعية..!

والمسؤوليات الجسام تقع كذلك على الرجالات المؤثرين من أسياد الرأي والكلمة من إعلام وأعلام ومشائخ العلم والقبيلة.. لاستعادة ما يمكن من سحق ودمار يقوده أذناب المجوس.. ومواجهة كل هذا الانقلاب الصفوي الفاجر بترتيب الصفوف والرجال والوقوف جسدًا واحدًا بدفن رؤوس الفتنة في مهدها قبل تمكينها من تحقيق أحلامها بتغير منهج وهوية وطن الإيمان والصلاح.

في النهاية.. أزعم بأنه لم يعد هناك مساحات للصبر على تصادم الأحزاب السياسية والتكتلات الشعبية وتصفية الحسابات الهامشية في مرحلة- جد- خطيرة ومشؤومة تعصف بيمن العز والكرامة وتقذف بكامل إرثه وتاريخه صوب ويلات الانفجار والضياع..!

وحانت ساعة الصفر لالتقاء أبناء اليمن في خندق واحد والاتجاه نحو صنعاء- حاضرة اليمن وعاصمة التراث- لتحريرها وفك أسرها؛ لأنها هي الخطوة الأولى لاستعادة اليمن إلى أحضان شرعيته واستقلاله واستقراره…!

شاردة:

يقول الشاعر اليمني عبدالعزيز المقالح:

فمـتى تظـللني مـآذنها *** ويضيء من أحضانها الجبل

أأموت يا (صنعاء) مغتربًا *** لا الدمع يدنيني ولا القبل!!

 

* كاتب سعودي