برقية عاجلة

برقية عاجلة

الساعة 2:13 مساءً
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
طباعة
بقلم : منى الزايدي*

برقيتي ليست مرسلة من زاجل، وليست عبر إيميل كتبت، ولا عن طريق البريد أرسلت .

برقيتي كتبت بحبر معاناة، وبحروف واقع، وبعبارات شباب وفتيات وقفوا على نوافذ الأمل كل يوم ينتظرون تحقيق الأمنيات ولكن! الصدمة وكل الصدمة عندما يعود القطار لمحطة الانتظار من جديد، ويقفون على سكة الحديد، لعل وعسى أن يجدي ذلك الانتظار ويكونون من الركاب.

برقيتي عاجلة إلى كل مسؤول ومسؤولة خلف تلك الأبواب المغلقة، وبين تلك الأوراق التي ترفع وتكتب من على تلك الطاولات والمكاتب الوثيرة الفخمة التي لم تحي بعد الأمل في شباب وفتيات ما لم يخط الأمر بحزم ويؤخذ الواقع المؤلم بجد وجزم قبل أن يتراجع الطموح في نفوس شباب وفتيات الوطن، قبل أن نبحث عن شبابنا وفتياتنا ونجدهم في أحضان البطالة يسكنون وقبل أن يسمع صوت الأنين في تلك البيوت.

كم مُلئ ذلك الجهاز بالرغبات المكانية وإن كان في منطقة بعيدة وبالذات بالنسبة للفتيات رغم صعوبة المسألة عليهن في بعض الأحيان ومع ذلك رفعن شعار عدم الاستسلام وخوض الواقع بما فيه من صعاب.

كم من شاب لاذ بالفرار من واقعه إلى الأخطاء؟

وكم من فتاة باتت في خجل من استجداء طلباتها من والدها أو أخيها أو زوجها؟؟ صحيح هي مسؤولة منهم ولكن! في بعض الأحيان تود أن تكون لها استقلاليتها فيما تملك وتديره كيف تشاء.

وكم من أم حصلت على أوراق الأمنيات الوظيفية ولكن! بعد ماذا؟ بعد أن تعكزت على تلك العصا وبعد أن انحنى ظهرها وهي تترقب كل إعلان وظيفي فربما يكون لها نصيب فيه؟

وكم من شاب مازال يحمل ملفه في يده وفي يده الأخرى يحمل قلبه الذي ينبض بالألم كلما طرق باب توظيف ووجد الباب يغلق في وجهه؟

كم وكم وكم؟؟؟؟ حصيلة معاناة مازالت تتردد وتروى بقصص مآسٍ من ذلك الواقع، ومازالت حمامة الأمل ترفرف على كل قلوب تمر بتلك البوابة التوظيفية لعل وعسى تفتح الأدراج وتقلب الطاولة ويدار الكرسي من جديد ويعي من خلف تلك المكاتب أن المسألة ليست شروط مبناها .. واحد، اثنان، ثلاثة.. حتى نثبت العجز والقصور في شباب وفتيات المستقبل.

المسألة وزارتي الكريمة هي برقية عاجلة فحواها ومحتواها ومبناها وأساسها ” استغلوا طاقات الشباب وتنحوا عن مناصب الشروط التي سوف تخذل البعض وتقتل البعض وجعًا ويتوسد البعض قبره وهو لم يصل إلى شيء منها، نحن نريد شبابًا وفتياتٍ يعانقون الهمم بطموحهم لا نريد فئة نهلكهم ونميت أحلامهم بشروط قابلة لتغيير والتعديل، الأمور تذلل وتكون تحت أمرت التيسير سيدتي الوزارة.

كاتبة تحمل همّ مجتمعها وهي منه وهو منها وما كانت برقيتها إلا صحوة لغافل وإعادة النظر لمستقبل زاهر وإحياء الأمل في روح الشباب والفتيات ليعانقوا الطموح من جديد.

كاتبة سعودية*

 



ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :