الاقتصاد السياحي وصناعة الفارق

الاقتصاد السياحي وصناعة الفارق

الساعة 11:05 مساءً
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
طباعة
كتب : د. علي إبراهيم السنيدي *

في ظل الرؤية السعودية العملاقة 2030، والتي يشرف عليها مهندس تنميتنا ولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان، فإن الاقتصاد السعودي على مواعيد باهرة من التميز ومواصلة الارتفاع في ظل تنمية وطنية شاملة ترسم خرائط الازدهار في كل أرجاء وطني الحبيب.

السياحة مقوم أكمل لأي اقتصاد في العالم، وتعد واجهة حقيقية للنماء ولجذب رؤوس الأموال وتوظيف أهداف الاقتصاد وتحقيق رؤى التخطيط الإستراتيجي في صناعة مستقبل طموح.

لدينا في السعودية تنوع منفرد في التضاريس وكذلك في الأجواء؛ من حيث وجود السهول والجبال والشواطئ في بيئات مختلفة باختلاف الفصول، مما يستدعي استغلال كل هذه البيئات في صناعة سياحة مستدامة على طوال العام، إضافة إلى وجود مواقع أثرية نضاهي بها العالم أجمع في كل الوطن من الجنوب للشمال ومن الشرق للغرب، مع وجود مكة المكرمة والمدينة المنورة أطهر بقعتين على وجه الأرض وزيارتها سنويًّا بأعداد من ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار والذي يعود بدخل اقتصادي كبير في ظل سياحة دينية انفرادية تشرف عليها حكومتنا الرشيدة عبر أجهزتها المختلفة، وتظل من موسم إلى آخر حديث العالم أجمع.

السياحة صناعة ويجب أن يكون هنالك رقي في فهم السياحة بعيدًا عن رفع الأسعار أو استغلال المواسم بحثًا عن إرضاء السياح والزوار، مع أهمية الابتكار والتجديد في الفعاليات السياحية التي تعاني أحيانًا من التكرار والرتابة؛ لذا أتمنى أن تعقد ورش عمل تضم أصحاب الفنادق وملاك المنتجعات تقوم على تنظيمها هيئة السياحة والغرف التجارية وهيئة الاستثمار؛ من أجل صناعة سياحة حقيقية تعتمد على تقديم منتجات سياحية تواءم كل الأطياف والشرائح المختلفة، على أن يكون هنالك برامج تتعلق بالسياحة العلاجية التي تعد من أهم مجالات السياحة الواجب استثمارها عن طريق دراسة الموضوع بطريقة احترافية وبإستراتيجيات مميزة فالمقومات موجودة.

ولكن يجب أن يتم توظيفها واستغلال الموارد الموجودة لدينا في هذا الجانب وغيره.

ويجب أن يتم تحويل الآثار القديمة التي يعاني بعضها من الاندثار أو من الإهمال، خصوصًا الحصون القديمة في القرى أو تلك التي يجب أن تخضع إلى التنقيب؛ حتى نستغل جانبًا سياحيًّا مهمًّا جدًّا ويجذب العديد من السياح، خصوصًا من أوروبا وإفريقيا، المهتمين بقطاع سياحة الآثار.

إضافة إلى ضرورة توفير برامج ودبلومات متخصصة ومتزايدة للشباب والفتيات في الجامعات والكليات والمراكز المتخصصة؛ ليكونوا مرشدين سياحيين على قدر من التعليم والكفاءة مع ضرورة توظيف التخصص في قطاع السياحة من خلال التعليم في السياحة وما يندرج فيها من تخصصات ومحاكاة التجارب العالمية في هذا الشأن.

بلدنا ثري جدًّا بالمقومات السياحية الظاهرة وأخرى يجب البحث عنها واستغلالها وتوظيفها في صناعة اقتصاد سياحي يصل للعالمية؛ حتى نستطيع صناعة الفارق للارتقاء بالتنمية إلى أعلى درجاتها ومستوياتها.

 

  • رجل أعمال وكاتب وخبير اقتصادي

 



ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :