تفاصيل اجتماع الـ11 ساعة قبل توقيع اتفاق السودان

الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ الساعة ١٠:١٢ صباحاً
تفاصيل اجتماع الـ11 ساعة قبل توقيع اتفاق السودان

وقع المجلس العسكري السوداني وقوى التغيير الاتفاقَ السياسي، بعد ساعات طويلة من اجتماع شهدته الخرطوم.

وكان المجلس العسكري في السودان وتحالف لجماعات معارضة وقعا بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي، في إطار اتفاق لتقاسم السلطة، يهدف لانتقال البلد الأفريقي إلى الديمقراطية.

وجرى التوقيع في الخرطوم في حضور وسيطين أفريقيين، بعد ليلة من محادثات ماراثونية، للانتهاء من بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الشهر.

ولا يزال الجانبان يعملان على إعلان دستوري من المتوقع أن يتم توقيعه الجمعة.

ولم يصدر بعد أي بيانات أو تصريحات بشأن تفاصيل الاتفاق بين العسكري السوداني وقوى التغيير.

اجتماع الـ11 ساعة

وبحسب موقع “السودان الآن” استمر اجتماع الأطراف السياسية في الخرطوم بين قوى التغيير والمجلس العسكري منذ 11 ساعة بفندق كورنثيا الخرطوم.

وشهدت قاعة فندق كورنثيا أمس الثلاثاء جلسة تفاوض مغلقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي بحضور الوساطة الإفريقية، فيما ستعقد جلسة أخرى للتفاوض غدًا لمناقشة النقاط التي لم تُحسم في الجلسة.

4 نقاط خلافية

وبحسب السودان اليوم، قالت مصادر إن هناك عددًا من الخلافات بين الطرفين من أهمها صلاحيات الحكومة والمجلس التشريعي وحصانة أعضاء المجلس السيادي من العسكريين.

وكانت أبرز هذه الخلافات كالأتي:

مجلس السيادة

يصر المجلس العسكري على أن يكون مدنيًا ذا خلفية عسكرية، في حين تتمسك قوى التغيير بأن يكون مدنيًا توافقيًا، إضافة إلى ذلك يرغب الأول في تحصين أعضائه داخل مجلس السيادة.

مجلس الوزراء

أما ثاني الخلافات فتدور حول أعضاء مجلس الوزراء، حيث يريد المجلس العسكري أن ينص الاتفاق بأن يكون المرشحون كفاءات وطنية مستقلة بينما ترغب قوى التغيير في أن ينص الاتفاق على كفاءات وطنية فحسب، حتى يمكن تقديم شخصيات بخلفيات سياسية سابقة.

وإلى جانب ذلك يرغب المجلس العسكري أن تعود قرارات الحكومة في مجلس السيادة للمصادقة عليها في حين تتمسك قوى التغيير بأن تكون هذه القرارات نافذة دون الرجوع للمجلس السيادي.

المجلس التشريعي

ويتعلق ثالث الخلافات بالمجلس التشريعي، إذ يأمل العسكريون في أن تتم مراجعة حصة قوى التغيير داخله، فضلًا عن أن تعود قراراته مجلس السيادة، وهو ما ترفضه قوى التغيير وتصر على أن قرارات المجلس التشريعي يجب أن تكون سارية فور إقرارها.

وضع أجهزة الأمن

رابع الخلافات يتمثل في وضع قوات الدعم السريع وجهاز الأمن الوطني عند تشكيل مجلس السيادة، حيث ترغب قوى التغيير في تفكيك قوات الدعم ودمج عناصرها في الجيش، كما ترغب في أن ينحصر دور جهاز الأمن الوطني في جمع المعلومات فقط، وهو ما يرفضه المجلس العسكري.

وطبقًا لاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، يضم المجلس السيادي 11 مقعدًا وتكون رئاسيته دورية ويشرف على تشكيل حكومة انتقالية لمدة 3 سنوات، ينتظر أن تتراوح من 18 وزيرًا إلى 20 وزيرًا، إلى جانب إرجاء المجلس التشريعي لحين البت في بعض تفصيلاته.