برنامج التغذية المدرسية قديمًا.. حكاية مبادرة حفرت ذكرياتها في وجدان الأجيال
ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس الإمارات
نقل معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى جدة وصربيا خلال التوقف الدولي لمارس
لقطات توثق المشاهد الإيمانية والإنسانية في المسجد الحرام ليلة 27 رمضان
حلويات العيد تصنع فرحة الأطفال بخيارات متعددة
شرطة عسير تضبط مقيمًا لممارسته التسول
توقعات أمريكية بحسم الحرب مع إيران خلال 6 أسابيع
وظائف شاغرة في شركة أرامكو
رصد الضبّ الشاحب في الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية
الكشافة يدفعون عربات الرحمة في ساحات الحرمين لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة
ضرب المواطن عطية عودة السلمي العطوي المعلم في مدرسة عبدالله المبارك الابتدائية بتبوك مثلاً في التضحية والفداء لمبادرته في إنقاذ عائلة تعرضت للغرق بوسط البحر في سواحل “مقنا”.
وتحدث العطوي لـ”المواطن” عن تفاصيل الحادث قائلاً: “كنت قادماً بعائلتي إلى سواحل مقنا للاستمتاع بالأجواء وأثناء اصطحابي ابنتي الصغيرة ” غلا ” ذات الخمسة أعوام إلى الشاطئ، أشارت إليّ بوجود شخص يركض باتجاههم ويقول لي: أنقذ أهلي أبوي وأمي وأخوي وأختي وأشار بيده على الاتجاه الذين هم فيه، حيث انطلقت مسرعاً على الشاطئ وإذا بي أرى أطفالهم الصغار عند السيارة وهم يبكون وفي حالة يرثى لها.

واستطرد المعلم العطوي قائلاً: “لم أشعر بنفسي إلا وانا قد دخلت البحر هدفي إنقاذهم مهما كلفني الثمن علماً بأن المسافة بيني وبين أقرب واحد منهم حوالي 500 م وقمت في البداية بإنقاذ البنت وأوصلتها للشاطئ وعدت وأنقذت الابن، ورجعت وأنقذت الأب وفي النهاية توجهت لإنقاذ الأم، واعتقدت بالبداية أنها متوفية وكانت مستترة بعباءتها وهي في عرض البحر وحاولت قلبها على ظهرها لتتمكن من التنفس ولكن بدون جدوى كانت رئتاها مليئتين بالماء وبدأت أسحبها للشاطئ وعند وصولي قمت بعمل الإسعافات الأولية لها وسط صراخ بناتها وتوسلاتهم بأن أنقذ أمهم من الموت.
ومع الإسعافات الأولية خرج الماء من أنف الأم، وفمها ودبّ الله الأمل في قلوب العائلة التي تنفست الصعداء. وما هي إلا ثوانٍ حتى بدأت أول كحة وبعدها تنفسّت وفتحت عينيها وكتب لهذه العائلة حياة جديدة.

وأضاف المعلم العطوي: “وصل رجال حرس الحدود ورجال الهلال الأحمر ونقلوا العائلة إلى مستشفى البدع وها هم الآن في صحة جيدة”.
من جهته كرّم مدير عام التعليم بمنطقة تبوك إبراهيم بن حسين العُمري، المعلم البطل اليوم في مكتبه مثمناً له هذا العمل الإنساني النبيل.

ومن جانبه أعرب “العطوي” عن شكره وعرفانه لمدير التعليم لهذا التكريم مؤكداً أن ما قام به يمثل واجبه الديني والوطني.
كما أقامت قبيلة العائلة حفلاً تكريمياً للعطوي نظير ما قدمه من تضحيات كادت أن تودي بحياته في سبيل إنقاذ أسرة من الموت المحقق.

