سفيرة الألوان نورة الطريفي

بتاريخ :2019/08/09
بقلم : عبدالعزيز السعد

ما كنت أعلم أن الشغف يصنع من الأحلام واقعًا حيًّا، ولا كنت أعلم أن التفاني في إظهار الموهبة يخلق حالة من الإبهار، حتى شاهدت الأستاذة نورة الطريفي المشبعة بالفن لآخر قطرة، الإيمان بالفن شيء عظيم، وهذا ما تمثلت به هذه الفنانة الملهمة التي تخلّت عن وظيفتها لتمتهن الفن التشكيلي وتسبر أغوار الجمال وتغوص في أعماق الألوان وسحر الفرشاة، تخلق من اللا شيء حالة فنية تتناثر في الهواء إبداعًا وتألقًا وتأنقًا، ألوانًا متناسقة ومبهجة تصنع البسمة وتحيي الأمل وتبعث بالحياة.

ترسم وتعلم وتتعلم وتتماهى مع حواسها وأشيائها وتشق طريق الصعوبات وتنظر لغدٍ أفضل لتكون علامة بارزة في الشارع الفني التشكيلي في المملكة.

تميزت هذه الفنانة الحالمة بأنها وثقت بقدراتها وأدواتها، وجعلت من فنها مدرسة تشكيلية خاصة لتكوّن مسارًا حديثًا ومنفردًا من خلال دمج عدد من المدارس الفنية؛ لتعبّر من خلال أعمالها المتخمة بالإبداع عن هويتها امتدادًا لهوية المرأة السعودية الحقيقية من منظورها الفني الخاص.

قوة جامحة وشمعة مشعة ومتّقدة أخذت بزمام المبادرة وانطلقت من مرسمها الذي هو عالمها الخاص لتنطلق وتحلّق عاليًا، هي نموذج مضيء للفنانات السعوديات الموهوبات اللاتي ينتظرن الدعم والمساندة لتحقيق التطلعات وترسيخ المفاهيم الثقافية العميقة والمتجذرة في المجتمع السعودي والنسائي بشكل خاص.