الإمارات ترفض مزاعم بشأن موقفها في عدن: نبذل قصارى الجهد لخفض التصعيد

الأربعاء ٢١ أغسطس ٢٠١٩ الساعة ١١:٢٧ صباحاً
الإمارات ترفض مزاعم بشأن موقفها في عدن: نبذل قصارى الجهد لخفض التصعيد

أعربت دولة الإمارات عن أسفها الشديد ورفضها القاطع جملة وتفصيلًا لجميع المزاعم والادعاءات التي وُجهت إليها حول التطورات في عدن، مجددة موقفها الثابت كشريك في التحالف العربي، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به سعود حمد الشامسي، نائب المندوبة الدائمة والقائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة بصفته الوطنية، أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، حول التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط في إطار البند المعنون “صون السلم والأمن الدوليين”.

وأكد الشامسي على قلق دولة الإمارات البالغ الذي عبرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى دعوتها للتهدئة وعدم التصعيد من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين.

وأوضح أن هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته دولة الإمارات كشريك رئيسي في إطار التحالف بقيادة المملكة، مذكراً بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة في سبيل تحقيق ذلك، مما يدحض جملة تلك المزاعم التي يتم الترويج لها اليوم في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى دولة الإمارات نفسها طرفاً فيها.

كما حرص الشامسي خلال بيانه على إعادة التذكير بموقف دولة الإمارات الساعي نحو دعم إعادة الشرعية والاستقرار لليمن.

وأشار إلى أنه بناءً على طلب رسمي من الحكومة الشرعية في اليمن، وبصفتها عضواً في تحالف دعم الشرعية الذي تقوده المملكة، اتخذت دولة الإمارات إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن.

واستعرض الشامسي جانباً من الدور الإماراتي في اليمن، قائلًا: “لا ننسى الدور الهام الذي قامت به بلادي في تحرير عدن ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة”.

وأضاف: “أن الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بذلت لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما دعمت كافة جهود التحالف لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر”.

وأوضح أن الإمارات قامت بكل ذلك رغم عجز الحكومة الشرعية في اليمن عن إدارة شؤونها الداخلية وضعف أدائها، وأيضا بالرغم من أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري الذي لم تستطع الحكومة إدارته بالحوار البنّاء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة.

وجدد الشامسي الدعوات للحوار الجاد والمسؤول التي أطلقتها دولة الإمارات مراراً وتكراراً للأطراف كافة لإنهاء الخلافات الداخلية، وتحقيق وحدة الصف في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وقال: “ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شمّاعة فشلها السياسي والإداري على دولة الإمارات، والذي تجلى في البيان السلبي للحكومة اليوم”.

وأضاف: “أن الإمارات وبصفتها شريكاً في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن”، مؤكداً أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع المملكة الذي سعى إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضا إلى تنسيق الحوار وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف، متابعًا: أن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلم المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها”.

واختتم الشامسي بيانه مجدداً موقف دولة الإمارات الداعي لجميع الأطراف على التركيز على الأهداف المشتركة في اليمن، كما جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث.