كيف يرى بوتين علاقته بـ محمد بن سلمان؟
رأى أنه مسؤول نشيط جدًّا ويعرف جيدًا ما يريد تحقيقه

كيف يرى بوتين علاقته بـ محمد بن سلمان؟

الساعة 10:24 مساءً
- ‎فيجديد الأخبار, حصاد اليوم
0
طباعة
كيف يرى بوتين علاقته بـ محمد بن سلمان؟
المواطن - الرياض

رأى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الإرهاب يبدو أخطر مما يبدو عليه، حيث سبق أن حذّر من أن الإرهابيين إذا قُدّر لهم الوصول إلى الأسلحة الكيماوية، فهذا يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية.

ورؤية بوتين الذي يزور المملكة بعد 12 عامًا على زيارته السابقة، عرضتها مجلة “الرجل” في بروفايل تناول سيرة حياته، وأهم مواقفه وتصريحاته، بخصوص قضايا المنطقة والعالم، وقد تصدرت صورته غلاف عددها الجديد.

التجربة الروسية في مكافحة الإرهاب:

وتناولت المجلة كلام بوتين عن نجاح التجربة الروسية في مكافحة الإرهاب، وإشارته إلى أنه لا يزال يمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع الدولي بأكمله، وردّه لظاهرة الإرهاب والتطرف في الشرق الأوسط، إلى استمرار الدعم المقدم للإرهابيين.

وفي سياق متصل أشارت المجلة إلى تنامي علاقة روسيا الاتحادية والمملكة، خاصة بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو قبل نحو سنتين، حيث قال الرئيس بوتين حينها: “نحن سعداء جدًّا نتيجة عملنا الجماعي، كما أن لدينا فرصًا للتعاون العسكري والتقني”.

علاقة بوتين بولي العهد:

وكان الرئيس بوتين، قد قال عن علاقاته الشخصية بولي العهد الأمير محمد بن سلمان: إنها طيبة جدًّا، مضيفًا أنّه يرى “الأمير محمد بن سلمان شريكًا موثوقًا به، يفي بتعهداته دائمًا”.

ونقلت وصف بوتين لولي العهد محمد بن سلمان، في مقابلة صحفية سابقة بأنه “مسؤول نشيط جدًّا. وشخص يعرف جيدًا ما يريد تحقيقه، ويعرف كيف يحقق أهدافه، وفي الوقت نفسه أراه شريكًا موثوقًا به، يمكن أن نتفق معه، ونكون واثقين بتنفيذ تلك الاتفاقات”.

وعن التدخل الروسي في سوريا، عرضت المجلة كلامًا سابقًا لبوتين، جاء فيه: “لستُ محاميًا عن الحكومة السورية ولا عن بشار الأسد”.

مساعدة سوريا:

وأن مساعدته لسوريا تنطلق من مبادئ الأمم المتحدة، واستجابة لطلب الحكومة السورية الشرعية، أما بالنسبة للمسؤولية عن قتل المدنيين، فأبرز “الرجل” قوله: “عندما تقع الحرب، وهي أسوأ ما يمكن أن يحصل بين الناس، فلا مفرّ من وقوع ضحايا، والمسؤول بحسب رأيي هم المجموعات الإرهابية، والناس الذين يمتثلون لأفكار إرهابية، ويستخدمون الناس رهائن، هم داعش وجبهة النصرة ومثيلاتهما”.

ويعمل بوتين لكسر حالة القطب الأوحد عالميًّا، ويسعى لتكون “روسيا عضوًا قويًّا، وبلدًا مؤثرًا في الحياة الدولية، وضمان استمرار الأمن والقدرات الدفاعية للدولة”.

ويرى أن “دروس حروب الماضي لا تزال مناسبة مرة أخرى”، ليخلص إلى القول: “قمنا وسنقوم بكل ما هو ضروري، لضمان الإمكانات العالية لقواتنا المسلحة”.

الجوانب الإنسانية لبوتين:

ومن جانب آخر عرضت المجلة للجوانب الإنسانية في شخصية بوتين، لافتة إلى تعلقه بفن الدفاع عن النفس (الجودو) مذ كان طفلًا، وغالبًا ما دخل في شجار مع والدته التي لم تشجعه على المضيّ في هذا الطريق، لكن إصراره ومثابرته، مكّناه من الحصول على الحزام الأسود، تلك الرياضة التي لم يسأم منها وما زال يمارسها حتى يومنا هذا، كما يمارس السباحة والفروسية كل صباح.

وطفولة بوتين المولود في 7 أكتوبر 1952 في مدينة لينينغراد، كانت قاسية ومرت بكثير من المراحل الصعبة، كان ينتمي إلى أسرة غير ميسورة، والدته عملت في مصنع، ووالده نجا بأعجوبة أثناء قتاله مع الجيش الروسي، ضد القوات الألمانية في الحرب العالمية الثانية.

وحلم بوتين بأن يصبح ضابطًا في المخابرات، نما معه، منذ كان يافعًا، حيث درس في كلية الحقوق؛ لأنها الطريق الذي يوصله إلى حلمه ذاك، وكان له ما أراد وأرسل في مهمة سرية إلى ألمانيا الشرقية، استمرت لخمس سنوات، وعاد وأصبح مديرًا للأمن الفيدرالي، وتولى في الوقت نفسه، منصب أمين مجلس الأمن في روسيا الاتحادية، منذ مارس 1999.

مناصب ونجاحات:

وتولى بوتين رئاسة روسيا الاتحادية لأربع دورات، تنتهي عام 2024، ليكون بذلك صاحب ثاني أطول فترة في حكم، بعد جوزيف ستالين، فهو حتى الآن قضى نحو 20 عامًا بين الرئاسة ورئاسة الوزراء.

وتزوج فلاديمير بوتين عام 1983، لودميلا ألكسندروفنا التي التقاها وهو لا يزال طالبًا، وكانت في العشرينات (مواليد 1958) تعمل مضيفة طيران، وتقيم في مدينة لينينغراد، وقد أسفر هذا الزواج عن ابنتين هما ماريا، مواليد 1985، وكاترينا، مواليد 1986.

انتهاء زواج 30 عامًا:

ولكن بوتين انفصل عن زوجته في عام 2013، بعد زواج استمر نحو 30 سنة، وعن علاقته بابنتيه، قال في لقاء صحفي: “لم أتحدث يومًا عن عمل بنتيّ، ولا أرغب في الكشف عن ذلك، لدواعٍ أمنية، كما أن الجميع لديهم الحق في اختيار حياتهم الخاصة”.

ولا يخفي بوتين عشقه للحيوانات، وخاصة الكلاب التي يملك عددًا منها؛ ما دفع أكثر من رئيس إلى تقديم كلب هدية لبوتين، ومعروف عنه اصطحابه لأحد كلابه في اللقاءات الرسمية مع كبار المسؤولين.


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :