وريف الخيرية .. تطور وتنوع وريادة

وريف الخيرية .. تطور وتنوع وريادة

الساعة 7:37 مساءً
- ‎في‫آراء حرة‬‎, حصاد اليوم
0
طباعة
بقلم - سعيد بن محمد العماري

قليلون هم مَن يحملون همًّ الوطن والمجتمع والناس، يفكرون بطريقة إبداعية ‏خارج الصندوق ‏فتأتي النتائج متفردة .. أتحدث عن مؤسسة مستشفى الملك ‏فيصل التخصصي الخيرية “وريف ‏الخيرية” التي تأسست‏‏‎  ‎عام‏‏‎ ‎‏1433هـ ‏بموجب قرار‏‏‎ ‎مجلس‏‏‎ ‎إدارة المؤسسة ‏العامة‏‏‎ ‎لمستشفى‏‏‎ ‎الملك‏‏‎ ‎فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ‏‎‎ليتم تسجيلها ضمن ‏‎الجمعيات ‏‎‎الخيرية‏‏‎ ‎‎‎وإكسابها‏‏‎ ‎الشخصية‏‏‎ ‎الاعتبارية في‏‏‎ ‎عام‏‏‎ ‎‏1436هـ بقرار من معالي وزير ‏العمل والتنمية الاجتماعية، ليبدأ عمل الفريق التنفيذي للمؤسسة في ‏‏‎ ‎منتصف‏‏‎ ‎عام‏‏‎ ‎‎‎‏1438هـ، ‏وكان من‏‎ ‎أولويات العمل استقطاب الكفاءات المؤهلة، للمساهمة في نهوض المؤسسة ‏وتطورها وضمان استدامتها من خلال محاور ثلاثة هي: المشاريع، والأنشطة، والبرامج. ‏

ومنذ‏‏‎ ‎إنشائها ومؤسسة وريف الخيرية تسعى لإنجاز المشروع تلو الآخر، تسابق الزمن لتحقيق ‏رؤيتها ورسالتها، حيث بلغت مشاريعها 9 مشاريع، ‏لتقدم خدماتها في واحد من أنبل المجالات ‏الخيرية وهو المجال الصحي. ‏

وتسعى “وريف” وفق رؤية عميقة لأن تكون مؤسسة خيرية رائدة في مجال الرعاية الصحية ‏والاجتماعية، وفق رسالة نبيلة، لتقديم خدمات الرعاية الصحية في المؤسسة العامة لمستشفى ‏الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بالإسهام في رفع المعاناة عن المرضى وعائلاتهم، ‏وتمويل الأبحاث، والمشاركة في رفع مستوى الوعي في المجال الصحي. ‏‎‎

كما أن لمؤسسة وريف الخيرية دوراً بارزاً في تنمية الأوقاف الطبية بالتعاون مع المؤسسات ‏المحلية والعالمية الرائدة، وكان لها قصب السبق في ظهور منتج ‏الصناديق الوقفية ‏بالتعاون‏‏‎ ‎مع‏‏‎ ‎شركة‏‏‎ ‎الإنماء‏‏‎ ‎للاستثمار، وهو ما مثل رؤية ‏جديدة بعيدة المدى، لتطوير سنة ‏الوقف في ‏شكل منتجات استثمارية عصرية ‏تواكب التطور وتوفر فرص الوقف لأفراد ‏المجتمع، وتلبي حاجات ‏مؤسسات ‏القطاع الثالث من خلال استثمار أموال الصناديق الوقفية ‏في مختلف ‏أوجه ‏الاستثمار، ومن ثم صرف عوائدها الدورية في مشاريع تلك المؤسسات ‏لخدمة المحتاجين. ‏

والصناديق الوقفية التي أجازتها الهيئة العامة للأوقاف وأقرتها هيئة السوق ‏المالية، وبدأتها ‏مؤسسة وريف الخيرية، تضمن الجودة ‏والشفافية والمنافسة ‏والكفاءة في إدارتها، وتتيح ‏للجميع الإسهام في الأوقاف كل على قدر ‏طاقته ‏ورغبته، وهي أحد قنوات الاستثمار التي ‏توسع قاعدة المشاركين في ‏الأوقاف، وتعطي القائمين ‏عليها مرونة وقدرة لضمان الاستدامة ‏المالية. ‏وعلى كل مؤسسات القطاع الثالث الاقتداء ‏بمؤسسة وريف الخيرية والاستفادة ‏من ‏تجربتها، والتفاعل مع أدوات العصر الاستثمارية، لتكون قادرة على ‏النهوض ‏بمسؤولياتها ‏الاجتماعية وتطوير خدماتها وتلبية حاجات المستفيدين ‏منها، بدلا من الاعتماد بشكل ‏كامل ‏على الدولة في تمويل أنشطتها وبرامجها ‏‏.‏

ولا شك أن بدايات مؤسسة وريف الخيرية كانت مشجعة، وحققت في سنوات ‏قليلة إنجازات ‏كبيرة مقارنة بعمرها القصير نسبيا، وأصبحت الآن بفضل من ‏الله تعالى ثم بفضل دعم ‏الحكومة الرشيدة والقطاع الخاص وفريق عملها ‏الاحترافي، مؤسسة مانحة ولها روافد مالية ‏تمكنها من تحقيق الاستدامة المالية، ‏وتطوير برامجها ومشاريعها تحت مظلة ‏المؤسسة‏‏‎ ‎العامة‏‏‎ ‎لمستشفى‏‏‎ ‎الملك‏‏‎ ‎‎‎فيصل‏‏‎ ‎التخصصي‏‏‎ ‎ومركز‏‏‎ ‎الأبحاث. ‏

شارك الخبر


هل قرأت هذا ؟
ِشارك  على الفيس  بوك
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :