حجاج بيت الله الحرام يستقرون في مشعر مزدلفة
تراجع أسعار الذهب بنسبة 1.3%
الملك سلمان وولي العهد يبعثان برقيات تهانٍ إلى قادة الدول الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى
المسجد النبوي يستقبل المصلين والزوار وسط منظومة خدمات متكاملة
وزير الداخلية يتفقد وحدات الدفاع المدني في مشعر منى
حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة
أجواء إيمانية يعيشها زوار المسجد النبوي قبيل الغروب
مزدلفة تكتمل جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن بعد نفرتهم من عرفات
314 ألف راكب لقطار المشاعر المقدسة منذ إطلاق تشغيله
كانت حلمًا منذ صغره.. أمنيات الوقوف بعرفة تتحقق للحاج عثمان من النيجر
من غير موعد مرتب ولا سابق تخطيط، وبينما أنا في منزل الوالد إذ طُرِق باب المنزل ولم يكن ذلك الطارق يعني لي من الأمر شيء، ليس لأمر ما، ولكن لم أعتقد ولو للحظة أن الطارق جاء من أجلي، فتح الباب له أخي الأصغر سلم عليه ورد التحية، وبادره بسؤال هذا منزل الدويش؟ وأتاه الرد: أي نعم هو هذا.
ثم أخذ طارق الباب يتأمل بأخي للحظات وبصمت، فأعقبها بسؤال أكثر دقة وتحديدًا: إني أبحث عن صديق قديم لي لم تره عيني منذُ أكثر من خمس عشرة سنة وأشباهه قد تلاشت من ذاكرتي ولم يتبقَّ فيها إلا القليل ولعلها تسعفني بمعرفته والوصول له، ثم أشار بالإبهام لأخي قائلًا له: هو أنت من أبحث عنه، نعم هو أنت!
لم يكن بوسع أخي إلا أن يتعجب لثقته بأنه ليس هو! وأكد له ذلك، ثم قدم معلومة أخرى عن عمر صديقه الذي يبحث عنه علها تسعفه في مهمة الوصول له.
قال له أخي: هل تقصد تركي؟ رد عليه بصوت قد جمع قوته خلال تلك السنوات الفائتة: نعم هو، أحضره لي وأبلغه بأني أنتظره على أحر من الجمر.
أتاني سؤال من أخي: هل تعرف فلان ابن فلان؟ لم أرد عليه بل نهضت من مكاني مباشرة نحو الباب خشية أن يذهب دون أن يعود وتركت التفكير بحقيقته وبأنه هو ذلك الصديق حتى
أراه بعيني، وكانت المفاجأة أن كان هو صديقي القديم المتجدد، النقيب محمد العسكر.
لا أدري كيف كانت عمق المشاعر أثناء السلام، ولا أستطيع وصفها فهي بين الخيال والواقع! أخذنا الوقت ونحن نسأل عن حال بعضنا وكيف هي الدنيا معنا؟ لم نترك شاردة ولا واردة إلا وأخذت حقها من السؤال! سرقنا الوقت ولم نشعر بذلك من فرط السعادة، وعندما همّ بالخروج همس لي قائلًا: الحمد الله أنني عرفت باب منزلكم ففي المرة القادمة لن أضطر لطرق أبواب أهل الحي منزلًا منزلًا باحثًا عنك! وافترقنا على وعد بلقاءات متكررة!
موقف يثبت وبدون أدنى شك أنه ما زال في هذه الحياة أشخاص قد انغرس الوفاء في قلوبهم، بل ويجري في دمهم، ومن يحملون في دواخلهم تعظيم شأن الأخوة والمحبة بعيدًا عن المصالح الدنيوية! ولسان حالهم يقول: وفاؤنا غير مشروط، ذاتك وشخصك هي محور اهتمامي.
ومتيقن بأنه قد صادفت واحدًا من هؤلاء في حياتك، فإذا كان كذلك فلتعضّ عليهم بنواجذك وتتشبث بهم؛ فهم عملة ثمينة قيمتها بندرتها.
وختامًا، يقول الأصمعي: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ووفاء عهده فانظر إلى حنينه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه وبكائه على ما مضى من زمانه.
* كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية
@TurkiAldawesh