إيران تصعد العنف بالرصاص الحي وتقطع الإنترنت 
اليوم الرابع للاحتجاج على رفع أسعار البنزين

إيران تصعد العنف بالرصاص الحي وتقطع الإنترنت 

الساعة 10:40 مساءً
- ‎فيالعالم, حصاد اليوم
0
طباعة
إيران تصعد العنف بالرصاص الحي وتقطع الإنترنت 
المواطن - متابعة

تحولت التظاهرات في الأحواز وعموم مناطق إيران في يومها الرابع إلى مواجهات دامية، سقط خلالها مئات المحتجين بين قتيل وجريح برصاص قوات أمن النظام الذي يصر بدوره على قرار رفع أسعار مادة البنزين ثلاثة أضعاف سعرها السابق.

وأكدت مصادر محلية مطلعة أن سلطات النظام أعطت أجهزة الأمن، وعلى رأسها الحرس الثوري الضوء الأخضر لقمع التظاهرات، وإن استدعى ذلك إطلاق الرصاص الحي على المحتجين كما حدث فعلًا وفي عدة مناطق في الأحواز وطهران وأصفهان وشيراز وغيرها، وأدى لسقوط عشرات القتلى ومئات المصابين.

32 شهيدًا من الأحواز:

حركة النضال العربي لتحرير الأحواز ذكرت بدورها نقلًا عن مصادرها أن عدد ضحايا الأحواز جراء قمع سلطات النظام للاحتجاجات التي أعقبت قرار رفع أسعار البنزين بلغ 32 شهيدًا وأكثر من 270 جريحًا ونحو 2000 معتقل، غالبيتهم من مدن المحمرة وخور موسى وأرجان.

وأشارت الحركة في سلسلة تغريدات على موقع تويتر إلى أن مظاهرات الأحوازيين في عموم المدن هي الأوسع والأكبر، رغم استخدام العنف المفرط من قبل الحرس الثوري وقوات الأمن واستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

كما لفتت الحركة إلى أن وحدات خاصة من الحرس الثوري باتت تتولى مهمة حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية والدوائر والبنوك في عدة مدن أحوازية مثل العاصمة وعبادان والمحمرة وأبو شهر ومعشور.

وأدانت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز قتل المتظاهرين والاستخدام المفرط للقوة ضدهم من قبل النظام الإيراني وناشدت الدول العربية والمجتمع الدولي ضرورة حماية المتظاهرين السلميين في الأحواز وبقية مناطق الشعوب الثائرة في جغرافيا إيران.

دفن دون معرفة ذويهم!

وميدانيًّا، أفادت مصادر محلية بأن استخبارات الحرس الثوري أمرت بدفن جثامين المتظاهرين القتلى من مدينة أرجان دون معرفة ذويهم، مشيرة إلى أن سلطات النظام تخشى أن يتحول تشييع هؤلاء الضحايا إلى تظاهرات حاشدة ضد النظام الإيراني إذا سلمتهم لذويهم.

وبعد ليلة حافلة بالتطورات والتصعيد شهدت قطع طرقات وحرق مقار رسمية للنظام، شهد حي الخالدية المعروف بكيان بارس وعدد من أحياء الأحواز العاصمة مظاهرات حاشدة هتف المتظاهرون فيها ضد مرشد النظام علي خامنئي، ومنددين بإقدام قوات الأمن على قتل المتظاهرين.

وأشارت المصادر إلى أن المتظاهرين في خور موسى وعبادان والفلاحية ومعشور والمحمرة أحرقوا خلال التظاهرات أعلام إيران، بينما واصلت قوات الأمن والحرس الثوري إطلاق الرصاص وقنابل الغاز على المتظاهرين، وسط أنباء عن سقوط المزيد من الضحايا.

اشتباكات عنيفة:

وفي ميدان أزادي قرب شارع تاكستان بمدينة كرمانشاه اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الإيرانية ومتظاهرين أكراد حاولوا التصدي لقنابل الغاز والرصاص الحي الذي أطلق باتجاههم بشكل عشوائي.

وفي مدينة جوانرود أفادت المصادر بأن عناصر الحرس الثوري اعتلوا مبنى المحكمة وأخذوا يطلقون الرصاص الحي نحو المتظاهرين؛ ما أدى لوقوع قتلى وإصابات.

كما تظاهر الآلاف في حي نظام بزشكي في مدينة تبريز الآذرية، بينما واصلت قوات الأمن إطلاق النار وقنابل الغاز المسيلة للدموع نحو المتظاهرين؛ ما تسبب بإصابات بالغة في صفوف المحتجين.

المئات احتشدوا في حي فرديس بمدينة كرج القريبة من طهران، بينما أحرق آخرون مقرًّا للباسيج في المدينة، مؤكدين رفضهم لنداءات السلطة بالتهدئة مقابل البحث عن حلول.

طرهان تشتعل:

وفي العاصمة طهران، أفادت مصادر محلية بأن متظاهرًا قُتل على يد قوات الأمن وسط أنباء عن سعي السلطات لدفع الناس لتهدئة الأوضاع حتى تتمكن من استعادة قواها والتحضر للإجهاز على الانتفاضة بالكامل، مشيرة إلى أن النظام استقطب مرتزقة أفغان من فيلق فاطميون للمساهمة في فض الاحتجاجات بالقوة.

وفي شيراز أحرق متظاهرون غاضبون مقرات النظام والمصارف في حي عفيف آباد، بينما أحرق متظاهرون في مدينة أصفهان صورة لخامنئي تعبيرًا عن رغبتهم في إسقاط النظام ككل، بعد أن أفرط باستخدام القوة ضدهم إثر احتجاجهم على رفع أسعار البنزين.

إطلاق نار من المروحيات: 

المصادر في شيراز وأصفهان أفادت بأن مروحيات تابعة للحرس الثوري عمدت إلى إطلاق النار على المتظاهرين في المدينتين.

يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه قطع خدمة الإنترنت عن كامل الجغرافية الإيرانية الأمر الذي يعيق وصول مقاطع الفيديو والمعلومات التفصيلية حول تلك الأحداث.

وبعد أربعة أيام متواصلة من الاحتجاجات التي تحولت إلى مواجهات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين، طلب مرشد النظام علي خامنئي اليوم من الناس دعم قرار الرئاسات الثلاث بشأن رفع أسعار البنزين، الأمر الذي اعتبره المراقبون دليلًا على عدم إدراك النظام لخطورة الأوضاع وانفصال كبار مسؤوليه عن الواقع الذي يعانيه عامة الناس.


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :