الجوازات تخصص فرقًا ميدانية للتعرف على هويات المنومين والتائهين بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة
بتوجيه القيادة.. السعودية تقدم دعمًا عاجلًا لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار
عبدالعزيز بن سعود يبحث أوجه التعاون الأمني مع وزير الداخلية اللبناني
الهلال الأحمر يرفع جاهزيته التشغيلية القصوى لخدمة الحجاج خلال عيد الأضحى
خدمات تشغيلية وتقنية متكاملة لتنظيم طواف الإفاضة وتيسير حركة الحجاج بالمسجد الحرام
بالورد والبخور.. المسجد الحرام يستقبل حجاج بيت الله في يوم النحر
مفتشو الالتزام البيئي يرصدون التزام مسالخ المشاعر بأكثر من 800 زيارة
كدانة تُعزّز الجاهزية التشغيلية لمنشأة الجمرات بمنظومة تقنية متكاملة
الصحة توصي الحجاج بأهمية العناية بسلامة القدمين خلال التنقل في مشعر منى
عبدالعزيز بن سعود يزور سماحة المفتي
سلط وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، الضوء على أسباب تسمية عام 2020 للخط العربي، مقدمًا رؤيته للنهوض بالخط العربي ودعمه لتدرك الأجيال الجديدة أهميته.
وأكد الأمير بدر الفرحان في مقاله المنشور اليوم الأربعاء في صحيفة الشرق الأوسط أن هناك 6 أهداف رئيسية لعام الخط العربي.
وجاء نص المقال كما يلي:
انطلاقاً من مسؤولية المملكة العربية السعودية التاريخية في حفظ الثقافة العربية وتعزيزها، كونها عمق الحضارة العربية والإسلامية، وأرض الحضارات والكنوز الثقافية العظيمة، جاءت تسمية عامنا الجديد 2020 عاماً للخط العربي، وهو المنطلق ذاته الذي دفع بلادي الغالية – مع المملكة المغربية – إلى تقديم مشروع قرار لاعتماد يوم عالمي للغة العربية إلى المجلس التنفيذي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو» في 2012، وتمويل المملكة للاحتفالية الأولى التي جاءت بعد شهرين من القرار.
وإنْ كان الخط كما يعده ابن خلدون في مقدمته ثاني رتبة على الدلالة اللغوية، فإن الخط العربي ناقل للمعرفة والثقافة، ومساهم بشكل مباشر وغير مباشر في بناء الحضارات الإنسانية، عبر التبادل الثقافي البشري الهائل في القرون الماضية.
ولم يقف الأجداد عند وظائف الخط العربي الاتصالية، بل ذهبوا به إلى ميادين الفنون البصرية بكل سماتها الجوهرية، وشكّل حينها متنفساً للفنانين المسلمين الذين أحالوه إلى أعمال فنية خالدة وآسرة.
وبمجرد أن يقع بصرك على روائع الزخرفة بالخط العربي في الحرمين الشريفين والمساجد، وفي المباني التراثية والقطع المعدنية والأواني الخزفية واللوحات الفنية والكتب العتيقة، فإنك قد تبحر بخيالك بعيداً إلى حيث لا ميناء للإبداع والفنون والمناظر الأخاذة.
وفي العمارة السعودية الحديثة مثلاً، يستوقفك مبنى مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني على طريق الدائري الشمالي عند المخرج السادس في العاصمة الرياض، الذي يستند إلى زخرفة للخط العربي في عمارة حملت النمط السلماني المازج بين الأصالة والحداثة، وغيره كثير.
ورغم الإرث الثقافي والفني والمعرفي الكبير للخط العربي، وما يشكله من دلالات عميقة تعزز هويتنا وثقافتنا، فإن الجهود المبذولة – رغم أهميتها – لا تكفي، مما يتطلب المزيد من الجهود لدعم وتمكين المبادرات الساعية إلى تعزيز حضور الخط العربي على مستوى المؤسسات والأفراد، من خلال الشراكات والفعاليات والتوعية في القطاعات كافة.
وحددت وزارة الثقافة ستة أهداف رئيسية يتمحور حولها عام الخط العربي، تبدأ بإبراز فن الخط العربي بصفته فناً قائماً بذاته، وتعزيز دور المملكة العربية السعودية كحاضنة للخط العربي، وراعية وداعمة له، وتعزيز ممارسات الخط العربي وتحفيزها على مستوى المؤسسات والأفراد، وتقديم الدعم للمتخصصين والموهوبين في الخط العربي، ونشر ثقافة استخدام الخط العربي بين النشء، إضافة إلى توحيد جهود القطاعات المعنية والمبادرات الفردية لخدمة فن الخط العربي. وكان الخط العربي خلال القرون الماضية مؤثراً ومتأثراً بالثقافات العالمية، وأعطت سلاسته قيمة جوهرية مكنته من التحديث والتطور، مما يفتح الباب أمام جيلنا والأجيال في المستقبل لتكثيف الإبداع والتطوير في خطنا العربي.
لا نريد مئات الألوف من الخطاطين، ولكن نريد أن تكون أجيال المستقبل مدركة لأهمية الخط العربي، داعمة لديمومة عطائه الفني والثقافي والمعرفي، مما سيساهم في تحسن الكتابة بالخط العربي بشكل مباشر وعلى المدى البعيد.
قصة ثقافتنا مع الخط العربي تتجاوز كل حدود التقليدية؛ هي قصة حضارة وإرث وثقافة وحياة. وتعزيز حضوره وتسليط الضوء على جوانبه الإبداعية والفنية والمعرفية واجب ثقافي يقع على عاتق كل مشتغل في القطاع الثقافي، سواءً من الأفراد أو المؤسسات العامة والخاصة أو القطاع الثالث.