ألاعيب الفرس والأتراك

ألاعيب الفرس والأتراك

الساعة 10:17 صباحًا
- ‎فيكتابنا
1
طباعة

بقلم – د . عبدالله ال مترك

يبدو أن الأزمة الخليجية ستبقى على ما هي عليه لفترة أخرى جديدة، ويبقى معها الخطر يتربص بالمنطقة الخليجية والعربية، وإذا أردتم معرفة السبب، فابحثوا عن “قطر”، التي أثبت نظامها الحالي أنه شوكة مُدببة في ظهر العرب والمسلمين، صنعها أعداء الأمة بمهارة وحرفية عالية، ويوجهون بوصلتها إلى الدول العربية والخليجية وقتما يشاؤون.

بالأمس البعيد، عرّضت الدوحة أمن المنطقة للخطر الحقيقي، عندما أفشلت “عامدة متعمدة” مفاوضات الصلح مع السعودية وبقية دول المقاطعة الثلاث، مُضيعة فرصة ثمينة، لإنهاء أكبر وأطول أزمة تشهدها منطقة الخليج. هذه المفاوضات بدأت في أكتوبر الماضي، واستمرت حتى الأيام الماضية دون أن تثمر عن شيء، وكنا نعول عليها كثيراً لفتح صفحة جديدة في تاريخ الخليج العربي، بيد أن تنظيم الحمدين كان له رأي آخر، إذ إنه خشي على نفسه من الزوال إذا ما سلكت قطر الطريق المستقيم، فأوعز إلى المفاوضين بإفشال المفاوضات بأي طريقة كانت، ووضع العقدة في المنشار، فجلس المفاوض القطري على طاولة المفاوضات، منزوع الصلاحيات، ولا يملك من أمره شيئاً، سوى ما أُملي عليه من نصوص جامدة، أفقدت المفاوضات مرونتها.

تبقى عقدة تنظيم الحمدين ومشكلته الكبرى إنه لا يريد أن يُقر بصغره وضآلة دوره في المنطقة، وهذا ما يدفعه إلى البحث دائماً عن دور محوري له، ولو اضطره الأمر لارتداء عباءة أكبر منه، بحثاً بعض النفوذ والتأثير، فتحالف مع الشيطان، الذي أوهمه بإمكانية تحقيق طموحاته باحتضان إرهابيي المنطقة، والتلاعب بأمنها، ومعاداة دول الجوار، وتعريض حياة الشعوب الآمنة للخطر.

ما يحدث من قطر أمر لا يُمكن السكوت عليه بعد الآن، فالمنطقة تغلي فوق بركان ساخن، والدول المتنافرة تتحالف مع بعضها البعض لمواجهة الأخطار المُحدقة بها، ونحن العرب ما زلنا متفرقين، جراحنا تنزف ألماً، نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا، ولا يحتمل الأمر أبداً أن تكون هناك دولة من بين عشيرتنا تتحالف ضدنا بهذا الوضوح وهذه العلانية الفجة.

أؤمن أن شعب قطر يصطف مع الدول الخليجية والعربية قلباً وقالباً، ولا يرضى التآمر عليها من أجل إرضاء أحفاد العثمانيين والفرس، هذا الشعب الواقع تحت سطوة تنظيم الحمدين، يحتاج إلى من يُخلصه من هذا التنظيم، بالقدر الذي تحتاج فيه الأمة العربية التخلص من التنظيم ذاته، ورغم هذا كله، مازالت المملكة باقية على قطر، وحريصة على إعادتها إلى الحضن العربي والخليجي من جديد، بدليل أن المفاوض السعودي حتى الدقيقة الأخيرة، كان حريصاً على إنجاح المفاوضات وحل الأزمة، ولكن المفاوض القطري لم يشأ هذا، وفضل القرب والوصل مع إيران وتركيا والأخوان المسلمين على حساب البُعد عن الإسلام والعروبة والأخوة.. ومثل هذا المشهد لن يستمر طويلاً، وستنكشف ألاعيب الفرس والأتراك وما يخططونه لقطر، عندها ستعلم الدوحة من معها ومن ضدها.

تابع جديد أخبار فيروس كورونا covid19
تابعنا على تواصل معنا على
شارك الخبر
سماح
ضيف
سماح

والله انه خير للدول العربية خلي قطر تترمي في أحضان الأرهاب لكل شئ نهاية





"> المزيد من الاخبار المتعلقة :