(المُفْتَاحَة) .. دوحةٌ للفِكر والرّيادة..!

الأربعاء ٥ فبراير ٢٠٢٠ الساعة ١٢:١٨ صباحاً
(المُفْتَاحَة) .. دوحةٌ للفِكر والرّيادة..!

المفتاحة.. هذا المعقل التاريخي العريق والشامخ والذي يسكن العين والخاطر..

المفتاحة.. تلك التي جَعل منها الحالمُون موطناً ومنارة تضجّ بالفنون والفكر والرّيادة..

نعم..

هذه المفتاحة التي سافرت بإرثها وألقها حدود الوطن حتى أضْحت واحدة من أهم الشواهد الثقافية والمعالم التاريخية التي تَحْترف في فضاءاتها لغة التكريم والمبادرات.. واستطاعت الدخول – منذ ثلاثة عقود مضت – نحو مدن الأسماء اللافتة والأمكنة المدهشة التي تحتفي وتزدهي برواد الإبداع والمُنجز والإنجاز في داخل الوطن وخارجه..

ويحق لها أن تدلف في معيّة المهرجانات العربية التي تحتفي باللامعين والموهوبين كجرش وقرطاج وغيرها..

ولأننا نُحبها ونتطلع معها بالديمومة في تدفقها وابتكاراتها.. فإننا سنظل نحلم بمنحها المزيد من الحضور والاهتمام والاتساع في حراكها ومناشطها الثقافية والفنية وجعلها (مدينة إعلامية) كبرى يدخل في أدق تفاصيلها كل ما يتمناه ويحلم به المجتمع الثقافي.. المحلي والعربي..

والأمنيات بلا حدود بإعادة هيكلتها الهندسية والمعمارية على نحو يتناغم والطابع التراثي العسيري الصّرف.. ومعها ينطلق (تطوير متحفها الأبهاوي الأثري) العريق وفي محيطه يتمدد الحراك الفكري والفني عبر مواقع ومنصّات المنتديات الإعلامية والأدبية والفنون الشعبية والمسرحية..
ويضمّها معرض دائم للكتاب والفنون التشكيلية والفوتغرافية على مدار العام..
واستحداث المساحات التي تليق وتُشجع المشتغلين بالطّباعة ودُور النشر والدّعاية والإعلان وما يواكب الاتجاه الإعلامي الرّقمي والتّقني الحديث من مونتاج وإنتاج وإخراج وابتكار..
واستحداث المواقع التي تُعنى بشؤون برامج التدريب والتطوير في كافة الحقول العلمية والإعلامية والثقافية والفنية والتقنية وغيرها من الأدوات التدريبية المتنوعة والمتناغمة مع ثورة التحديث والتجديد..

ولعل أولى تباشير مبادرات برنامج التحول الوطني والذي يشمل في مساراته إنشاء أربعة متاحف جديدة وإقليمية في أربع مناطق سعودية وبقيمة إجمالية تجاوزت 224 مليون ريال وتوسعة وتطوير 13 متحفاً إقليمياً في مناطق المملكة.. تُعد بكل الأحوال والمقاييس نقلة نوعيّة ومتجاوزة لدعم نوافذنا الأثرية والتاريخية ورافداً مهمّاً لتشجيع برامجنا التسويقية ومواردنا الماليّة..

ومن المؤمّل بأن يتجه إنشاء هذا المشروع الوطني المدهش من ساحات وفضاءات قرية المفتاحة التاريخية.. صاحبة الريادة والتجربة العريضة والمبكرة في إشعال وقود القناديل الإبداعية والتنويرية في بلادنا والتّفرد كعادتها باحتضان الحراك الثقافي والتراثي والتّفرد كذلك بتكريم القيادات من روّاد الفكر والإبداع.. داخل الوطن وخارجه.

* كاتب سعودي

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني