الأفواج الأمنية بعسير تقبض على مخالفَيْن لتهريبهما 109,950 قرصًا ممنوعًا
أمانة القصيم تطرح مشروع تطوير واستثمار مخطط القرعاء على مساحة تتجاوز 965 ألف م²
هيئة الطرق: 5 مسارات رئيسة بين الرياض وجازان تعزز الوصول إلى الوجهات السياحية والزراعية
الملك سلمان وولي العهد يهنئان ملك المغرب
حرس الحدود بنجران يُقدّم المساعدة لـ 5 مقيمين علقت مركبتهم بالكثبان الرملية
أبرزها الاتصالات والغذاء والتوحد.. طرح 49 مشروعًا عبر منصة استطلاع
القتل حدًا بحق مدان باستدراج أطفال وتهديدهم واغتصابهم في الشرقية
طالع المرزم يواكب ذروة جمرة القيظ وبوادر هجرة الطيور
الدفاع الكويتية: وفاة عامل جراء عدوان إيراني آثم استهدف مبنى شركة صينية شمال البلاد
مصر: طائرة مسيّرة وراء حريق سفينتين بميناء دمياط
“ولدت ولديّ بقايا بصر، لكن حصلت لي بعض الصدمات غير المقصودة في العين إثر مزح مع زملائي، إضافة إلى المياه البيضاء، ففقدت بصري في بداية المرحلة المتوسطة.. وفي الثانوية بدأت في تقديم دورات في التقنية للمبصرين ليتفهموا ويعرفوا عالمنا نحن المكفوفين”.. هكذا بدأت قصة صاحب الهمة الطالب عبدالله بن محمد العجيبي (19 عاماً)، فلم يمنعه فقد بصره في سن مبكرة من إكمال تعليمه بعزيمة وإصرار، مستعيناً بالله أولاً ثم بما وجده من دعم معلميه حتى وصل إلى الصف الثاني الثانوي في ثانوية الإمام الشوكاني التابعة لمكتب تعليم غرب الرياض.
لم يتفوق عبدالله على الظروف المحيطة بفقد بصره صغيراً، بل تفوق في دراسته أيضاً وعلى نظرة زملائه في بداية مرحلة الدمج التي انتقل إليها من معهد النور للمكفوفين، الذي أكمل فيه تعليمه الابتدائي، حيث انتقل في المرحلة المتوسطة إلى مدرسة صلاح الدين الأيوبي لقربها من منزله، ومنها بدأت فصول وحكايا فقد بصره والتقنية.

أكمل تعليمه المتوسط في صلاح الدين، وحاليا يدرس في ثانوية الإمام الشوكاني، التي وجد فيها الدعم والتحفيز من رائد النشاط الطلابي عبدالعزيز الزير، الذي تبنى موهبته في التقنية من خلال تمكينه من تقديم دورات للمكفوفين والمبصرين، من الطلاب، منذ الصف الأول الثانوي، ويطمح إلى تقديمها للمعلمين أيضا.
يقول العجيبي: “اهتمامي بالتقنية بدأ من الصف الرابع الابتدائي، وكنت متعلقاً وشغوفاً بها، وكان النظر ما زال لديّ بحيث أستطيع استخدام الأجهزة دون قارئ، وتطورت مسيرتي مع التقنية في الصفين الخامس والسادس الابتدائي بنوعيها الأندرويد وأبل، حتى فقدت بصري في المرحلة المتوسطة ولم أستسلم لما كتبه الله لي، فاضطررت إلى استخدام القارئ كلياً لأكمل مسيرة اهتمامي بالأجهزة والتكنولوجيا، التي تعلمتها وتطورت فيها من خلال اليوتيوب والمدرسة”.

ويضيف: “قدمت إذاعة مدرسية عن التقنية في أواخر ثالث متوسط، وكنت مشرفاً عليها ومنسقاً بنفسي، حتى قررت في الثانوي أن أدخل شيئاً جديداً وهو الساعات الرقمية. قررت أكتشف ماذا فيها، وكيف يمكن أن تساعد الكفيف، ورأيت أنها مناسبة للمكفوفين إضافة إلى الهواتف الذكية، وأطمح إلى تعلم صيانتها، فأنا أمتلك معلومات كبيرة فيها، كما دعمني رائد النشاط في ثانوية الشوكاني الأستاذ عبدالعزيز الزير بحضور معارض ومؤتمرات تخص التقنية وتقديم الدورات، والاستمرار في الإبداع في التكنولوجيا”.
ويؤكد العجيبي أن الدمج مع المبصرين أضاف له كثيراً، حيث كوَّن صدقات معهم ومساعدته على أداء الواجبات ومعرفة عالم المكفوفين وتفهم حالتهم وتثقيفهم بحياتهم والإجابة عن استفساراتهم، مشيرا إلى أنه يرغب في تعلم استخدام الحاسوب وأن يكون لديه جهاز خاص.
ووجه عبدالله شكره وامتنانه لوالده ووالدته على دعمهما واهتمامهما به، مقدماً شكره لزملائه ومدرسته ومعلميه على تعاونهم معه.
