إيران المزعجة حربًا وسلامًا

إيران المزعجة حربًا وسلامًا

الساعة 2:07 مساءً
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
0
طباعة
بقلم : عبدالله آل مترك

يطل فيروس كورونا المستجد برأسه على العديد من الدول، يسرح ويمرح فيها كما يحلو له، في مشهد دراماتيكي مرعب، وكأن الفيروس يُخرج لسانه للعالم، ويؤكد في تحدٍّ، أنه استوطن تلك الدول ولن يبرحها حتى إشعار آخر.

وبدا الفيروس الجديد، وكأنه يتمتع بقسط من العدالة والإنصاف، فلم يفرق بين الدول الغنية والفقيرة، أو بين الدول المتقدمة وتلك المتخلفة، إذ هاجم الجميع بضراوة وشراسة، وحصد أرواح المئات، وما زال يحصد كل يوم أنفسًا بريئة، لذلك لا غرابة أن نرى جميع سكان المعمورة خائفين، وحكومات الدول التي ظهر فيها الفيروس أو التي لم يظهر بعدُ، تترقب المشهد عن كثب، وترفع درجات التأهب القصوى، ومنظمة الصحة العالمية تستنفر قواها، ولكن ما لفت نظري حقًّا، ذلك المشهد الإيراني الذي لا يبالي بالأزمة الصحية العالمية، ويتعامل مع الفيروس القاتل وكأنه “نزلة برد” لا تحتاج إلا لحبتين من الأسبرين، وعصير الليمون الدافئ، ويذهب إلى حال سبيله.

إيران جار غير مريح وغير مرغوب فيه دائمًا وأبدًا، وهي كما نشرت “الإرهاب” في دول العالم عبر الميليشيات والجماعات المسلحة، تنشر اليوم “كورونا القاتل”، فغالبية الحالات المصابة بالفيروس في السعودية والعراق والكويت وعمان والبحرين، جاءت من إيران، التي لم تحرك ساكنًا في مطاراتها الدولية، لاكتشاف الحالات المصابة بالفيروس قبل المغادرة، وكأنها تعلم أنهم مصابون، وتريد التخلص منهم وإبعادهم عن أراضيها.

قصة كورونا في إيران، تكشف الكثير من الأخطار والتهديدات والمستقبل المظلم للشعب الإيراني تحت حكم الملالي، فإيران دولة نفطية غنية، ولديها من الخيرات الشيء الكثير، ولكن بدلًا من أن تنفق حكومة البلاد هذه الخيرات على رفاهية شعبها وحمايته وقت الحاجة، فضلت أن تنفقها على الجماعات الإرهابية، والميليشيات المسلحة، وعندما تتعرض البلاد لطارئ صحي مثل طارئ كورونا الحالي، فلا تنفق طهران شيئًا يقي البلاد والعباد والزائرين أيضًا براثن هذا المرض، وهو ما أوصل عدد حالات الإصابة المصابة بالفيروس إلى 1501 حالة إصابة خلال أيام قليلة، والوفيات إلى 66 بحسب مسؤول في الحكومة الإيرانية.

وعندما نقارن المشهد الإيراني مع المرض، بالمشهد نفسه في دول الخليج التي وصلها المرض، نجد أن الفرق شاسع، وأن الإهمال الإيراني بلغ ذروته، لأن الأهم لدى الملالي ترهيب الدول، وترويع الآمنين، ونشر الفوضى والاضطرابات في ربوع المنطقة، ولو كلفهم الأمر مليارات الدولارات، فهذا أهم لديهم من شراء أجهزة طبية متطورة تكتشف المصابين بفيروس كورونا في المطارات والأماكن العامة، كما هو الحال في الدول التي تعمل صالح شعوبها.

كان الله في عون الشعب الإيراني، الذي تذهب خيرات بلاده إلى حسن نصر الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، بينما لا يجد أفراد الشعب العلاج المناسب أو العناية الصحية اللازمة من تأثيرات كورونا، فهذا ظلم بين، ونهب واضح لأموال الشعوب، هذا الظلم- للأسف- لم يقتصر على الشعب الإيراني وحده، وإنما وصل أيضًا إلى دول الجوار التي استقبلت المرض في طائرات وصلت من إيران المزعجة حربًا وسلامًا.

تابع جديد أخبار فيروس كورونا covid19
تابعنا على تواصل معنا على
شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

avatar




"> المزيد من الاخبار المتعلقة :