فايننشال تايمز: أولى طلقات حرب أسعار النفط وصدمة بالأسواق 

المواطن - ترجمة: منة الله أشرف

قالت صحيفة فايننشال تايمز، إن أسعار النفط هبطت بما يصل إلى 30% بعد أن أطلقت المملكة أولى الطلقات في حرب أسعار النفط، ما سبب صدمة للأسواق العالمية وحدوث انخفاض هو الأكبر منذ حرب الخليج في أوائل التسعينيات.

وتابع التقرير: دفع تهديد الرياض برفع إنتاج النفط إلى انخفاض سعر خام برنت إلى 31.02 دولار للبرميل، وهبط مؤشر غرب تكساس، المؤشر الأمريكي، إلى 27.71 دولار للبرميل.

لماذا حرب أسعار النفط؟

أرادت المملكة من حلف أوبك+ وروسيا، إجراء تخفيضات أكبر لإنتاج النفط؛ لدعم أسعار النفط الخام في مواجهة تفشي فيروس كورونا الذي عطل النشاط الاقتصادي العالمي، لكن عندما انحرفت روسيا عن الخطة، تحولت سياسة المملكة.

وتابع التقرير: خفضت المملكة الأسعار مع وجود خطط لرفع إنتاج النفط، وقال محللون إن هذه كانت محاولة لمعاقبة روسيا على التخلي عن تحالف أوبك +، وأثبتت هذه الخطوة أن الرياض كانت مستعدة لمواجهة روسيا وغيرها من المنتجين.

اقتصاد المملكة محصن ضد انهيار الأسواق:

قالت الصحيفة إن المملكة اكتسبت سمعة بتحركات جريئة وإجراءات متغيرة خلقت لها مصادر إيرادات أخرى بجانب إيراداتها من النفط، ويرى محللون أن اقتصاد المملكة محصن ضد انهيار الأسعار، خاصة أن لديها احتياطي أكثر من أي بلد آخر، لذلك يمكنها زيادة الإنتاج بسرعة ويمكنها أيضًا سحب النفط من الاحتياطي لزيادة الصادرات .

لماذا لم توافق روسيا على خفض الإنتاج؟

قالت روسيا إنها تريد أن ترى التأثير الكامل لفيروس كورونا على الطلب على النفط قبل اتخاذ أي إجراء، لكن الحقيقة هي أن موسكو حريصة أيضًا على أن تجر الولايات المتحدة إلى أرض الملعب، حيث تعتقد أن خفض إنتاج النفط لن يؤدي إلا إلى تسليم شريان الحياة لقطاع حوّل نموه الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للنفط في العالم، وهو قطاع النفط الصخري.

وأثارت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات الطاقة الروسية غضب الكرملين، وكانت تضمنت شركة روسنفت النفطية التي تدعمها الدولة، ومحاولات وقف خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 إلى ألمانيا، وعلى ذلك تأتي خطوتها في إطار المحاولة بإلحاق الأذى بصناعة النفط الأمريكية.

هل ستستمر الأسعار في الانخفاض؟

تم تعليق آمال تعافي أسعار النفط على المدى القصير باحتواء تفشي فيروس كورونا، ولكن مع احتمال تطوره إلى وباء عالمي، تتضاءل تلك الآمال.

تأثير ذلك على الاقتصاد الروسي:

في حين أن الخبراء الاقتصاديين يرون أن الاقتصاد السعودي محصن ضد هذه الأزمة، فمن ناحية أخرى فإن قدرة روسيا على زيادة إنتاجها مقيدة أكثر، وانخفاض الأسعار يعرض وعود الرئيس فلاديمير بوتين طويلة الأجل للاستثمار في مجالات مثل البنية التحتية والإنفاق الاجتماعي للخطر.


المصدر :https://www.almowaten.net/?p=2664589