سِتٌّ.. فَضلهن عظيم

سِتٌّ.. فَضلهن عظيم

الساعة 11:31 صباحًا
- ‎فيحصاد اليوم, كتابنا
0
طباعة
سِتٌّ.. فَضلهن عظيم
بقلم: إبراهيم باحاذق

إن الاستمرار على الطاعات ومقاومة النفس بعد انتهاء شهر رمضان الكريم يحتاج إلى تزكية النفس والاجتهاد حتى يشعُر المسلم بمدى التغيير الذي أحدثه الصيام في نفسه طوال شهر رمضان الكريم، وحتى لا يقع في التقصير فقد منح الله عز وجل عباده عطية ربانية أخرى عقب انتهاء الشهر مباشرة وهي الست من شوال.

ومع بلوغنا غرة شوال يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بحلول عيد الفطر المبارك، الذي بمثابة مكافأة للعباد بعد الصيام الشاق، ومعه قد ترتخي النفس وتبدأ في الفتور.

ويأتي صيام الست من شوال لتجنب الفتور والارتخاء وتدريب النفس على الاستمرار في فعل الطاعات وعدم انتهائها بانتهاء الشهر الكريم، كما أن لصيام الست من شوال فضل عظيم فقد ورد عن النبي صل الله عليه وسلم في فضل صيام هذه الأيام أنه قال: ” (مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتاً مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ)، فأي ثواب أعظم من صيام الدهر، ومن أعظم فضائل صيام الست من شوال أيضاً تعويض النقص أو التقصير الذي قد يحدث لدى الكثيرون خلال صيام شهر رمضان، كالاستسلام للشهوات أو التراخي في أداء بعض العبادات.

ويتساءل كثيرون حول المسائل الفقهية المتعلقة بموعد صيام الست من شوال، الذي من الممكن أن يبدأ في ثاني أيام شوال، الذي يوافق ثاني أيام عيد الفطر؛ وهو المستحب عند أهل العلم بأن يكون بداية صيام الست، ولمن يتساءل حول صيام الست متفرقة أو تأخير الصيام لبعد انتهاء أيام العيد، فقد اجتمع الفقهاء وأهل العلم على جواز صيام الست من شوال متجمعة أو متفرقة في أي وقت خلال الشهر، فهذا لا ينقص من الأجر شيء وإنما أخذ بالسُنة.

فمن يوفقه الله للاستمرار على الطاعات بعد انتهاء شهر رمضان بمثابة علامة على قبول الطاعات وتقُبل الله عز وجل لصيام عباده في رمضان، فالصيام من أعظم العبادات أجر التي أخفى الله ثوابها ليكافئ عباده بها في الآخر، وصيام التطوع فرصة للتقرب إلى الله وأن يرى الله أن عباده ربانيين وليس رمضانيين تنتهي طاعتهم بانتهاء الشهر، وقد اتفقت المذاهب الفقهية في استحباب صيام الست من شوال لفضلها العظيم.

*@ibahathek11


شارك الخبر


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :