ساعة تاريخية في معرض عمارة الحرمين الشريفين.. شاهد على العناية بالحرمين
روسيا تعلن بدء إنشاء منطقة أمنية عازلة على الحدود مع أوكرانيا
هيئة بريطانية: سفينة شحن تعرضت لهجوم قبالة سواحل اليمن
عامل خرج لجمع القمامة فعاد بحقيبة مليئة بالذهب والمال
“أمانة الشرقية” تبدأ تأهيل جسر طريق خادم الحرمين بالخبر
المملكة ودول أوبك بلس تُعدل الإنتاج وتؤكد مجددًا التزامها باستقرار السوق البترولية
طيران ناس يحتفل بتدشين أولى رحلاته المباشرة بين جدة والعاصمة المغربية الرباط
“سابل” تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم بحمولة 66 ألف طن
جمعية تحفيظ القرآن الكريم ببريدة توقع ثلاث اتفاقيات شراكة
قطر تعلن استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل
تحتضن المدينة المنورة العديد من المعالم التاريخية التي ارتبطت بالسيرة النبوية، ومنها جبل أحد، وهو ما يجعل المنطقة مقصداً للزائرين من كافة الأقطار، وللباحثين من شتى العلوم والمعارف لما تكتنزه تلك المعالم من إرث ثقافي فريد.
ويعدّ جبل أحد أبرز المعالم التاريخية والجغرافية البارزة في مدينة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – لما له من فضل ومحبة لدى رسول صلى الله عليه وسلم، فقد ورد في ذلك أحاديث نبوية ، وشهد مواقف تاريخية ثابتة تجسّد مكانته العظيمة لدى النبي عليه الصلاة والسلام ، وفي قلوب المسلمين كافة.
ولايكاد زائر المدينة المنوّرة لايرى جبل أحد وهو الجبل الشامخ المطل على المدينة المنورة من الجهة الشمالية بطول 7كم وعرض ما بين 2 إلى 3 كم ، وارتفاع يصل إلى 350 متراً , حيث يعدّ من الجبال التاريخية التي ثبتت مكانتها الدينية عند المسلمين.

وقال عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم: ” أحد جبل يحبنا ونحبه ” فكأنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أن يزيل الذكرى الأليمة من نفوس الصحابة والمسلمين من بعدهم عن هذا الموقع الذي تعرض فيه الصحابة لابتلاء عظيم , و استشهد 70 منهم ، ومن أبرزهم عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبدالمطلب في غزوة أحد , كما شجّ رأس النبي صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته, وسال الدم على وجنتيه – صلى الله عليه وسلم – , وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم عن ذلك البلاء : ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ﴾ [آل عمران: 140]، وقال: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ﴾ [آل عمران: 165] .

وقد ورد حول فضل الجبل في العديد من الأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» (رواه البخاري) كما روى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًاً، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: “اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ” (رواه البخاري).
وتقدّر المسافة بين جبل أحد، والمسجد النبوي الشريف حوالى 5كم , ويغلب على حجارته وصخوره الجرانيت الأحمر والأسود , وتتخللها تجويفات طبيعية تحتجز مياه الأمطار أغلب أيام السنة وتسمى تلك التجويفات” المهاريس”.
وتنتشر على مقربة من الجبل عدة جبال صغيرة أهمها جبل عينين” الرماة”, ويقع في جنوبه الغربي، وجبل “ثور” في شماله الغربي , ويمرّ عند قاعدته وادي قناة، ويتجاوزه غرباً، ليصبّ في مجمع الأسيال.
ويحدّ “جبل أحد” من جانبه الشمالي طريق الجامعات , ومن الجانب الجنوبي الطريق الدائري الجنوبي” طريق الملك عبدالله”, ومن الجانب الشرقي طريق المطار, ومن الجانب الشمالي الغربي جبلا تيأب وثور, ومن الجانب الجنوبي الغربي جبل الرماة كما تحيط بالجبل العديد من النباتات والأشجار أبرزها السوسج والسمر والسدر.
