العريضي : فتشوا عن إيران وحزب الله بعد تفجير بيروت
أكد أن السعودية قدمت المساعدات منذ اللحظة الأولى

العريضي : فتشوا عن إيران وحزب الله بعد تفجير بيروت

العريضي : فتشوا عن إيران وحزب الله بعد تفجير بيروت
المواطن - أحمد العطوي - ( هاتفياً لبنان )

قال الكاتب الصحفي وجدي العريضي إن انفجار مرفأ بيروت قد يكون حدثاً ليس فقط على المستوى اللبناني الداخلي، وإنّما على الصعيد الدولي، نظراً إلى ضخامته، وعلى هذه الخلفية هبت الدول الشقيقة والصديقة للبنان لمساعدته.

وأكد أنّ بيان السفارة السعودية في بيروت لتفعيل مركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لأعمال الإغاثة ووصولها إلى المنطقة المنكوبة في وقت قياسي لدليل على أنّ الرياض كانت وما زالت إلى جانب كل اللبنانيين بمعزل عن الحملات والأحقاد التي تطالها من حزب الله وحلفائه.

كارثة حقيقة في لبنان

وأضاف العريضي في حديثه لـ ”  المواطن ” بأن ما جرى في بيروت شبيه بهيروشيما وتدمير مفاعل تشيرنوبل، إنّها كارثة حقيقة أن يُدمّر جزء كبير من عاصمة الثقافة والعلم والإشعاع والنور.

وأوضح أن الآثار تتخطى هذا الدمار الذي أصاب بيروت إلى ما هو أبعد من ذلك، أي ماذا جرى وحصل في ظل أكثر من سيناريو تم تداوله، إلى فرضيات كثيرة ضجّت بها الساحة اللبنانية، ولكن الحقيقة دامغة وواضحة إذا عُدنا إلى الاستحقاقات الداهمة التي يترقبها لبنان وفي صلبها القرار الذي سيصدر عن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

واستطرد بالقول : بمعنى أوضح فتّش دوماً عن إيران ووكيلها في لبنان أي حزب الله الذي له باع طويل في الأعمال الإرهابية وهو الذي يقوّض لبنان ويفرمله في السياسة والاقتصاد والأمن والسياحة وفي كل الميادين والمجالات، وبمعنى أوضح إنّه الدويلة التي تطغى على ما عداها، كيف لا وهناك عهد على رأسه ميشال عون وحكومة برئاسة حسان دياب، وكلاهما يصب لدى طهران وحزب الله الذي يبقى الآمر والناهي ومن يدير المؤسسات اللبنانية السياسة والأمنية ومن أوصل لبنان إلى حالات الفقر وسوء العلاقات مع الدول الخليجية والعربية والغربية بشكل عام.

عمل كبير

وفي السياق، فإنّ المؤشرات والمعلومات كافة ومن مصادر أمنية وسياسية تؤكد أنّ الانفجار المدوي أو الزلزال الذي روّع بيروت ومناطق لبنانية كثيرة ليس بانفجار مستودعات للمفرقعات النارية وإنّما هناك عمل كبير حصل، فإما قصف صاروخي إسرائيلي مدمّر لصواريخ دقيقة تابعة لحزب الله أو مواد تُصنع منها الصواريخ والتفجيرات موجودة في مستودعات مرفأ بيروت ويُشرف عليها حزب الله، لا سيما وأنّ أكثر من مسؤول يؤكد أنّ عناصر الحزب هي التي تتولى الإشراف على هذه المستودعات أكان في المرفأ أو في قسم الشحن في مطار رفيق الحريري الدولي، بمعنى أنّ حزب الله يسيطر على المرافق الأساسية وكل المعابر البرية والبحرية والجوية.

انفجار بيروت

 

تدهور علاقات المجتمع الدولي مع لبنان

أما في السياسة، فإنّه وبعد استقالة وزير الخارجية السابق ناصيف حتى والنائب في اللقاء الديمقراطي مروان حمادة، فإنّ الحالة السياسية بعد انفجار بيروت ليست كما قبلها بحيث لم يعد البلد يحتمل لا رئيس الجمهورية ولا الحكومة اللذين يتبعان لحزب الله، وخصوصاً بعدما تصدّعت علاقات المجتمع الدولي مع لبنان، وثمة عتب وانزعاج من المسؤولين اللبنانيين وخصوصاً بعد الفتور الذي يعتري العلاقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، إذ تُبدي أوساط سياسية كثيرة استياءها إزاء الحملات التي تطاول المملكة العربية السعودية وعدم استنكار الدولة اللبنانية والحكومة لتعرّض المنشآت الحيوية في المملكة لاعتداءات من الحوثيين، في حين أنّ السعودية هي من وقف إلى جانب لبنان في السراء والضراء ومن حصّن اقتصاده وساند أبناءه واحتضنهم في أرجاء المملكة.

مرحلة مفصلية دقيقة

وختم بالقول : ويبقى أنّ نؤكد أن لبنان أمام مطبات ومفاصل دقيقة في المرحلة القادمة، فلا رئاسة جمهورية ولا حكومة ولا مجلس نيابي، بل البلد مفكك وبات بحاجة إلى تسوية دولية لإنقاذه من براثن حزب الله وإيران قبل خراب البصرة أكثر وأكثر لا سيما وأنّ الوضع الاقتصادي شبه منهار والدولة مفلسة والناس تجوع وحالات الفقر مزرية لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، أضف إلى ذلك أنّ علاقات لبنان بأشقائه وأصدقائه لم تعد كما كانت في كل المراحل بفعل سيطرة طهران وأتباعها على القرار الخارجي للدولة اللبنانية وبالتالي لم يعد في لبنان، وهذا الأساس والمفصل الأهم كما يردّد المحترفون في السياسة، رجال دولة من طراز القامات الكبيرة التي مرت على السياسة اللبنانية، وكل هذه المسائل تهدد الكيان اللبناني.

وقد يكون هذا الزلزال الذي دوّى في بيروت وحوّلها إلى ركام مؤشراً من أجل قيام عواصم القرار وبسرعة فائقة بإنقاذه من خلال الضغط على إيران للخروج من لبنان حيث تمددت في الآونة الأخيرة بشكل واضح وفاضح عبر حزب الله وأعوانه، وإلا على الدنيا السلام باعتبار كل المؤشرات السياسية والاقتصادية لا تنبئ بأي حلول والتفاؤل بات خارج قاموس المتفائلين.  


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :