حنان العمري أنهت جلسة الغسيل الكلوي وقدمت في وسام البادية قصة نجاح لن تُنسى
رغم ألم المرض ابتكرت جهاز تنبيه ذاتي لمرضى الكلى

حنان العمري أنهت جلسة الغسيل الكلوي وقدمت في وسام البادية قصة نجاح لن تُنسى

الساعة 7:07 مساءً
- ‎فيجديد الأخبار, حصاد اليوم
0
طباعة
حنان العمري أنهت جلسة الغسيل الكلوي وقدمت في وسام البادية قصة نجاح لن تُنسى
المواطن - محمد المقصّي - الباحة

استضاف مسرح فعاليات وسام البادية بحديقة الفراشة بالمندق، حنان العمري، صاحبة قصة تحمل الكثير من الكفاح والمعاناة التي عاشتها منذ ولادتها وحتى الآن، وذلك ضمن برامج وأمسيات وفعاليات المهرجان الذي تنظمه مؤسسة وسام البادية حتى الثاني من صفر لهذا العام 1442هـ.

قصة حنان العمري: 

وسردت حنان لزوار الفعاليات قصتها التي ترى فيها أن الطريق إلى الهدف بسيط وسهل مهما كانت العقبات والظروف أمامك للتوقف، فقط هي الإرادة والطموح من يزيل كل عقبة، ومن يقرب الهدف، وقالت: “بدأت قصتي قبل أن أولد على هذه الحياة باكتشاف الأطباء تشوهات خلقية في المسالك البولية وأنني سأولد بكلية واحدة، لتبدأ الحياة الصعبة على والداي بين الرياض والباحة والعمليات الجراحية والمواعيد الطبية التي استمرت لسنوات طويلة، والتي رغم ما فيها من ألم إلا أنني وجدت من الفرح والمرح الكثير”.

وأضافت: “دخلت المدرسة بسن السابعة وأنا سعيدة كأي طفلة بملابسها وأدواتها المدرسية رغم خوف والداي عليّ بسبب حالتي الصحية، وكثرة المواعيد الطبية حينها إلا أنهما ساعداني على تجاوزها، بل وأصبحت متفوقة في دروسي محبة للمدرسة ومن فيها”.

وتابعت حنان العمري: “في المرحلة المتوسطة راجعت المستشفى في موعد من مواعيدي المعتادة وظهور بعض الآلام وبعد الفحص تحدث الطبيب لوالدي بأن هناك ضعفًا في عمل الكلية ربما يسبب لي فشلًا كلويًّا خلال السنتين القادمتين، حينها طلب مني والدي الجلوس في البيت ولكني رفضت ذلك تمامًا وقلت له إني قادرة على الدراسة واستمريت بالفعل في دراستي رغم الآلام والتعب، وأنا في الصف الثاني المتوسط أصبح الألم لا يطاق حيث نقلت بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، وبعد عمل التحاليل أخبرونا بأن لدي فشلًا كلويًّا ولابد من الانتظام في جلسات الغسيل بشكل يومي، الأمر الذي أجبرني على التوقف عن الدراسة لخمس سنوات كاملة”.

تأقلم وألم: 

واستطردت: “بعد السنة الأولى من الغسيل استطعت أن أتأقلم مع وضعي الصحي وجلسات الغسيل ليصبح شيئًا روتينيًّا يوميًّا، ومع ذلك تفكيري وحبي للمدرسة لم يفارقني حتى اقترحت علي خالتي أن أعمل في مقصف للتحفيظ كبائعة، ورحبت بالفكرة وأقنعت والدي وعملت سنتين كانت جميلة التقيت فيها بأناس كثيرًا ما شجعوني على إكمال الدراسة، حيث بدأت في إقناع والدي بالعودة لمقاعد الدراسة لكنه رفض وتردد، لكن مع إصراري وإلحاحي وافق، لأبدأ بعدها مرحلة جديدة وإصرارًا أكبر حتى تمكنت من التفوق في المرحلة المتوسطة والثانوية بحماس وعزيمة”.

وبالنسبة إلى مرحلة بعد الثانوية قالت حنان العمري: “دخلت الجامعة وأنا ما بين فرحة القبول والخوف من عدم استطاعتي المواصلة، فالجامعة تختلف عن المدرسة كثيرًا خصوصًا الدمج بين الغسيل اليومي وبينها، لكني استطعت الانتظام في دراستي الجامعية رغم صعوبتها والتعب والسهر والإرهاق الذي كان طوال دراستي، بل وشاركت في المؤتمر الخامس بمسار الابتكارات والاختراعات وابتكرت جهاز تنبيه ذاتي لمرضى الكلى- وهو عبارة عن سوار يقوم بتنبيه مرضى الفشل الكلوي عند زيادة السوائل الضارة في جسم المريض، وفزت بالمركز الأول مكرر على منطقة الباحة، وعملت بعدها على تطوير ابتكاري وأبحث عن أفضل الطرق لتصميم الابتكار، والمشاركة مرة أخرى في المؤتمر السابع بعد تخرجي، حيث حصلت على المركز الأول على مستوى المنطقة للمرة الثانية بفضل الله ثم الاجتهاد والإصرار، وأنا كلي طموح وطمع أن أصل للأفضل”.

قصة نجاح: 

وختمت الملهمة حنان العمري لقاءها بالقول: “إن الحياة بسيطة وتحقيق الأهداف إرادة متى ما دخلنا في تحدي الذات والعقبات فسنصل للقمة بالطموح، فأنا الآن أحمل درجة البكالوريوس في التربية الخاصة وعضو مجلس الشباب بمنطقة الباحة، ومدربة ومديرة مركز الزاهرة للتدريب معتمدة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وعضو في المركز الإعلامي بإمارة منطقة الباحة”.

من جهته، عبر عبدالله الكناني المشرف العام على الفعاليات عن شكره وامتنانه لـ حنان العمري على تحمل المتاعب والمشاركة في الفعاليات بعد انتهائها مباشرة من جلسة غسيل كلوي بالمستشفى، معتبرًا ذلك صورة من صور الكفاح نحو قمة النجاح، حيث استطاعت بهذه الهمة العالية رغم حالتها الصحية أن تكون ملهمة ومؤثرة في تحدي العقبات والوصول للنجاح.


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :