خيوط من الصوف تنسج تاريخ البادية وتُبرز الحرف التقليدية في الموروث الثقافي

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ٦:٥٦ مساءً
خيوط من الصوف تنسج تاريخ البادية وتُبرز الحرف التقليدية في الموروث الثقافي

يُعد بيت الشعر أحد أبرز الرموز التي ارتبطت بحياة أهل البادية في الجزيرة العربية، حيث شكّل على مر العصور مأوى متنقلًا ومركزًا اجتماعيًا وثقافيًا يجسد نمط حياتهم وتقاليدهم، في حين لم يكن بيت الشعر مجرد مأوى من الحر والبرد، بل كان شاهدًا على قصص الكرم، ومجالس الشعر وأحاديث السمر، ما جعله رمزًا حيًا لعراقة البدو وارتباطهم العميق بالطبيعة والصحراء.

تروي لفوة الفهيقي قصة ارتباطها بحرفة صناعة بيت الشعر في منطقة الجوف، وهي الحرفة التي ورثتها عن والدتها وجدتها -رحمهما الله- واستمرت بممارستها حتى يومنا الحاضر، مؤكدة أن هذا التراث البدوي العريق لا يزال حيًا رغم تغير الزمن.

مواطن يحذر من وضع بيت الشعر أعلى المنازل: راجع نفسك

مواطن يحذر من وضع بيت الشعر أعلى المنازل: راجع نفسك

وعن البدايات تقول “لفوة” إن هذه حرفتها منذ طفولتها، حيث عملت مع جدتها وخالاتها في صناعة بيوت الشعر من شعر الماعز، ومن صوف الأغنام “النجدي”، حيث إن العمل يبدأ من مرحلة جز صوف الأغنام، ثم تليها مرحلة الغسيل والنشر والنفش للتجفيف، لتأتي بعد ذلك مرحلة الغزل التي تشكل خيوط الشعر، وهو المكوّن الرئيسي في صناعة بيوت الشعر، لتأتي بعدها مرحلة التسدية التي تقوم على تصفيف الخيوط وترتيبها لتشكّل ما يسمى بـ “الشقاق” وهي القطع الكبيرة التي يُصنع منها بيت الشعر يدويًا.

إقرأ المزيد