“السراب”.. خديعة الضوء التي حيرت الرحّالة وألهمت الأدباء عبر التاريخ
نائب وزير البيئة يدشّن مشروع المدارس الحقلية الرقمية
“BSF” يُطلق معسكر “رواد المستقبل” ضمن مبادرات المسؤولية الاجتماعية
هبوط أسعار النفط إلى أقل من 84 دولارًا للبرميل
الأجواء الماطرة تجذب زوار منتزه رغدان بالباحة
وزير الخزانة الأمريكي: سنطرح عملة ذهبية تحمل صورة ترامب
بايدن ينشر مذكراته بعد انتخابات التجديد النصفي
فصيل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية مع نظيره السوري
ستارمر: سأترك المملكة المتحدة في حال أفضل مما كانت عليه
وزير البيئة يدشن حملة “بالتمر أبرك” لتعزيز حضور التمور في الأطباق الغذائية بالمملكة
منذ آلاف السنين استغنى الصينيون عن استخدام الملاعق والسكاكين والشوك، وبدأوا في استخدام العيدان، وانتقلت هذه العادة تدريجيًا من الصين إلى بعض الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا وفيتنام، ولكن ما القصة وراء ذلك.
ويقول الباحث وأستاذ الجغرافيا حسن عبدالرحمن في تصريحات لـ”المواطن”: الصينيون استغنوا عن استخدام الملاعق والسكاكين والأشواك منذ آلاف السنين، وابتكروا طريقتهم الغريبة في الأكل عبر الأعواد الخشبية واتبعوا هذا التقليد إلى يومنا.
وأوضح أن السبب كما جاء في الروايات هو النمو السكاني السريع في جميع أنحاء البلاد؛ ما جعل الموارد وخاصة أغراض الطهي والأكل تصبح نادرة بشكل ملحوظ، ونتيجة لذلك بدأ الناس يُقطعون طعامهم إلى قطع صغيرة ليُصبح طهيها أسرع وأسهل، وبسبب حجم قطع الطعام الصغيرة، أصبح استعمال السكاكين أمرًا صعبًا، وبدأ الناس بابتكار طرق جديدة للتعايش مع النمو السكاني الذي تشهده البلاد، ذلك عبر صُنع أعواد طعام خشبية من موارد سهلة ومتوافرة، ومن هنا جاءت فكرة الأعواد الخشبية، كما تم الاستغناء عن الشوكة بسبب أن طرف الأعواد الخشبية مدبب ما يسمح بتقطيع الطعام بنفس طريقة الشوكة، فلا حاجة لها.
وأشار عبدالرحمن إلى أن هذه العادة لم تقتصر على الصين فقط، بل امتدت إلى كوريا وفيتنام، ولكن اليابانيون ابتكروا بعض الفروقات عن الأعواد الصينية، وهو أن الأعواد اليابانية كانت مصنوعة من قطعة واحدة من الخيزران متصلة من القاعدة، ولكن جميعها أصبحت متداولة بشكل كبير في الدولتين، وأصبحت لهم عادة الأعواد أسهل وأخف من الملاعق والأشواك.
ولفت إلى أن الصينيين يعتقدون أن الأكل بالعيدان له فوائد عديدة على الأطفال أيضًا، فهي تعلمهم الذكاء من خلال التركيز على التقاط الأشياء وهي أيضًا سبب في عدم السمنة لدى الصينيين، إذ يتم تعليمهم في البداية على أكل الفول السوداني لمدة ثلاثة أيام من خلال التمرن على التقاط حبات الفول السوداني.
وأكد عبدالرحمن أن هذه الأعواد تستخدم أيضًا في تناول الأطعمة الصغيرة جدًا مثل الأرز، فحبات الأرز الآسيوية صغيرة جدًا وغنية بالنشويات مما يجعلها سهلة الالتصاق ببعضها، وبالتالي سهولة تناولها عبر العيدان عكس حبات الأرز العربي الذي تكون حباته منفردة، ولا يمكن جمعها بالعيدان، وفي الشوربة فإن الجيل القديم كان يشربها من الإناء مباشرة وهو دلالة على تمسكهم بهذه الثقافة التي تميزهم عن غيرهم، أما الجيل الحالي فيستخدم ملعقة السيراميك في تناول الشربة والعيدان في تناول محتوياتها،
وتختلف أسعار عيدان الأكل في الصين طبقًا لطبيعة المادة المصنوعة منها فمنها ما يستخدم للمرة الواحدة ومتعامل هو دائم.