90 عامًا يا وطن العز والعطاء عظيم يا وطني الغالي

90 عامًا يا وطن العز والعطاء عظيم يا وطني الغالي

الساعة 8:15 مساءً
- ‎فيكتابنا, حصاد اليوم
0
طباعة
90 عامًا يا وطن العز والعطاء عظيم يا وطني الغالي
بقلم: سلمى عبدالرحمن محمد الدوسري

نعيش هذه الأيام فرحة الاحتفال بالذكرى الـ 90 لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية وطن العطاء والأمن والأمان، حيث تطل علينا كل عام ذكرى اليوم الوطني، ذكرى غالية على كل مواطن سعودي لتعيد لنا ذكرى صولات وبطولات القائد والمؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله ذكرى حدث من أهم الأحداث الوطنية في الأول من الميزان من كل عام ذلك اليوم المحفور في ذاكرة وفكر ووجدان كل مواطن.

كيف لاينطبع هذا الحدث في كيان كل مواطن وهو اليوم الذي من الله به على يد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – توحيد شتات هذا الكيان الكبير حيث أذاب كل أشكال التناحر والفرقة ليخرج بوحدة واحدة بنسيج من الإخاء والتلاحم بين أبناء هذا الوطن.

يأتي هذا اليوم والمملكة تعيش أجواء هذه الذكرى العطرة بمواقف حاسمة ونجاحات باهرة في مواجهة جائحة عمت الوطن والعالم أجمع جائحة كوفيد 19حيث حققت المملكة نجاحات كبيرة في التصدي لهذه الجائحة فقد جعلت المواطن والمقيم هم الأهم في هذه الجائحة بالمحافظة على حياتهم.

صرفت الكثير والكثير من الإمكانات والمقدرات المالية التي لا تقدر بحجم أو بثمن قدمت الخدمة للكل مجانًا، عندما كانت كثير من الدول غير قادرة على تحمل هذه المسؤولية.

تأتي الذكرى والمملكة ترأس مجموعة العشرين مسجله أقوى إدارة لهذه المجموعة في العالم السيبراني وفي ظل هذه الجائحة والتي أثبتت مدى تفوق الأيادي السعودية لإدارة تلك الاجتماعات بكل اقتدار.

تمر علينا ذكرى اليوم الوطني والمملكة تحتل المركز 27 عالميًا وضمن مجموعة العشرين في السلم العالمي متقدمه 40 مركزًا على كثير من الدول معتمدة على مؤشرات هي قوة البنية التحتية للاتصالات ومؤشر رأس المال البشري.

تمر ذكرى اليوم الوطني أيضًا بعد أن انقضى موسم الحج الاستثنائي مع جائحة كورونا بنجاحات أثبتت المملكة فيها للعالم أن أي ظروف لن تمنعها من إقامة شعائر الله متخذة كافة الاحترازات الوقائية.

90 عامًا من مسيرة بناء وطن ومواطن، مسيرة الثبات على المبادئ والقيم الدينية ووضوح الأهداف والإيمان بالسير على خطى ونهج المؤسس الملك عبدالعزيز الذي قاد معارك توحيد هذا الكيان، ووضع أسس الدولة السعودية العظمى، والذي سار على نهجه أبناءه البررة ملوك هذا الكيان العظيم الذين بالحكمة وصلابة الرأي سعوا في تأسيس دولة قوية الأركان.

في يومنا الوطني نرسخ لسيرة وطن من فقر الإمكانيات إلى وطن يقارع مصاف الدول المتقدمة حضارة وثقافة وسياسة.

في يومنا الوطني لم يغب عنا أن صانعو القرار وضعوا رؤية للتقدم والرخاء والتي ترى ضرورة تنويع مصادر الدخل الوطني وتوجيه سياسة الخطط النفطية بما يحقق استقرار الاقتصاد الوطني والعالمي، إلى جانب تحقيق أهداف المملكة التي ترى في التنمية تحديًا لابد من مواجهته لمصلحة إنسان هذا الوطن والحفاظ عليه.

90 عامًا تعد فترة وجيزة في عمر الأوطان والأمم، بل هي قصيرة جدًا عند استحضار منجزات هذه الفترة مشاريع ضخمة ورؤى جبارة تحتاج لترسيتها سنين، ورغم مشقة التحديث والتحديات الكبيرة للحاق بركب مصاف الأمم المتقدمة نجد أننا وصلنا لمبتغانا بجهود وسواعد الأبناء المخلصين.

ولاشك أن في هذه الفترة الحسم، الحازمة، استطاع خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن يسيروا بسفينة التقدم والإنجاز بهذا الوطن عباب بحر متلاطم الأمواج، وعواصف عاتية تعصف بكثير من الدول من حولنا بكل اقتدار، مستندين فيها على إيماننا بالله ثم على لحمة الوطن والمواطن، وسخاء المواطنين بقدراتهم الفكرية والعقلية النيرة ليتحول الوطن إلى ملحمة إنجاز ضخمة متصلة ومتواصلة جيل بعد جيل .

90 عامًا من العطاء في عمر الوطن وهو يهب المواطن إنجاز وراء إنجاز، ويوقظه على ملحمة حلم جديد محقق إلى ملحمة إنجازات متلاحقة، تغيظ كل حاقد يتربص بهذا الوطن الغالي، 90 عامًا تطر ح لأبناء هذا الوطن ذكرى جيل الآباء والأجداد الذين وحدوا أطراف حدود هذا الوطن المترامي لتضع على كاهلنا مزيدًا من المسؤوليات العظام والواجبات والعمل الدائم الدؤوب بأن يعم الأمن والأمان والرخاء كل الأرجاء، بدفع سفينة التقدم والتنمية لكل أركان هذا الوطن الغالي المعطاء.

كل عام وأنت يا وطني بكل خير وأمن وأمان ونصر على كل معتدي خوان، ويدوم عزك مدى الأزمان.

*أستاذ تنظيم المجتمع جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن سابقًا


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :