قصر الحمراء في الأندلس

قصر الحمراء في الأندلس

قصر الحمراء في الأندلس

يعتبر قصر الحمراء في الأندلس من أشهر القصور التي تتميز بهندسة العمارة الإسلامية الرائعة التي جعلت منه واجهة حضارية رائعة وزادت من أهميته الاقتصادية والسياحية في بلاد الأندلس بشكل كبير.

قصر الحمراء في الأندلس

قصر الحمراء من أهم القصور الأثرية التي تتواجد في الأندلس وهو يتميز بوجود حصن من حوله وقد قام ببنائه الملك مسلم أبو عبد الله محمد الأول بن يوسف بن محمد بن احمد بن الأحمر في مدينة غرناطة بالأندلس.

واسم غرناطة له معنى معروف وهو رمانة وهي عبارة عن مدينة تاريخية سياحية ترفيهية، يقوم بزيارتها الآلاف من السياح من حول العالم، وتملك العديد من النشاطات الفنية والثقافية المتنوعة في مجال الفن بالإضافة إلى الأدب.

وتقع منطقة غرناطة موازية إلى جبال سييرا نيفادا ومساحتها حوالي 430 كيلو مترًا وذلك في جنوب مدريد، كما أنها تقع على ارتفاع 738 مترًا فوق سطح البحر وعدد سكانها يصل إلى 241.000 نسمة، ويعمل معظم السكان في قطاع الزراعة وقطاع السياحة.

وإذا قمت بزيارة قصور الحمراء لأول مره فيمكن ألا تتعرف على ما تخفيه من أسرار معمارية رائعة نتيجة إلى الأسوار العالية التي تتواجد بها والتي تغطي ما يتواجد بها من كنوز رائعة بداخلها.

وسوف نوضح لكم في هذا الموضوع على موقع المواطن أهم المعلومات عن قصر الحمراء في الأندلس وما يتواجد به من فن معماري عريق وذلك في السطور التالية.

تاريخ قصر الحمراء

كان قصر الحمراء في بداية الأمر جزء من مدينة الحمراء التي كان يتواجد بها قصر الملك والقلعة التي كانت تستخدم كحصن له يحميه من العدو.

وعندما جاء الملك أبو عبد الله محمد الأول إلى مدينة غرناطة ودخل المدينة واستقل بحكمها بعد أن سقطت الدولة الموحدية قام بعد ذلك الملك بإنشاء سور عالي وحصين للقصر لكي يستقل به كمركز للحكومة وبعد ذلك تم تسمية القلعة بالقصبة الحمراء وأصبح بعدها قصر الحمراء جزء من هذه القلعة.

وفي نهاية القرن السابع هجريًا قد شيد محمد بن محمد بن الأحمر الغالب بالله وهو يعتبر ثاني سلاطين غرناطة جميع مباني الحصن الجديد بالإضافة إلى القصر الملكي، وبعدها استمر ولده محمد في تكملة البناء بإنشاء مسجدًا بجوار القصر.

وقد تمكن من تكملة بنائه قبل نهاية حكم المسلمين في بلاد الأندلس وذلك على يد يوسف الأول ومحمد الخامس سلطان غرناطة بعد أن انقطع عن الحكم حوالي ثلاث سنوات، وبعد ذلك رجع إلى الحكم وقام بإكمال تطورات القصر وقام بكتابة الكثير من الأشعار المزين بها قصر الحمراء.

سبب تسمية قصر الحمراء

توجد بعض الخلافات حول السبب الرئيسي لتسمية قصر الحمراء في الأندلس بهذا الاسم فهناك بعض الآراء التي ترجع ذلك إلى أنه يشتق من بني الأحمر وهو أبناء نصر الذين كانوا يملكون حكم مدينة غرناطة حتى عام 1492م ولكن هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن هذا الاسم يرجع إلى نوع التربة التي نشا عليها القصر والتي تمتاز باللون الأحمر.

وهناك آخرون يعتبرون هذه التسمية قد جاءت من القلاع التي تتواجد في المنطقة والتي كانت تطلق عليها اسم المدينة الحمراء.

أهمية القصر من الناحية الاقتصادية

يعتبر قصر الحمراء في الأندلس من أهم القصور التي بنيت بفن معماري رائع ومتطور إضافة إلى ذلك فهو من الأماكن التي شكلت أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة في الأندلس حيث بينت الكثير من الإحصاءات أن قصر الأندلس يزيد من الدخل القومي للمدينة حوالي 550 مليون دولار بشكل سنوي نظرًا لما يتمتع به من أهمية سياحية رائعة.

مواصفات قصر الحمراء

قصر الحمراء تم بناءه على الطراز الإسلامي بعمارة وتصميمات إسلامية رائعة وتم تزيينه وفقًا للزخارف الإسلامية وتم كتابة الأدعية القرآنية والأدعية بالعديد من الخطوط العربية التي جعلت القصر مميز وأعطته رونق رائع مما جعله من أشهر رموز العمارة الإسلامية في الغرب.

يتكون قصر الحمراء في الأندلس من فناء يتميز بالاتساع يسمى بفناء الريحان وقد نقشت في الزوايا المتواجدة به آية من آيات الله وهي الآية 126 في سورة الأنفال “وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم” إضافة إلى العبارات الدينية والأدعية الأخرى.

وتوجد في القصر العديد من القاعات الهامة ومن أشهرها قاعة الأختين وقاعة الملوك وقاعة بني سراج والسرو إضافة إلى بهو الأسود الذي يمتلك تصميم رائع ومميز من عواميد الرخام البيضاء اللامعة وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى ما يوجد به من اسود مصنوعة من الرخام تخرج من فمها المياه تتواجد في وسط القصر مما زاده روعة وتميزًا.

توجد في قصر الأندلس أيضًا العديد من الأبواب الكبيرة العملاقة التي تتميز بالنقوش والزخارف الإسلامية الرائعة ومن أشهر الأبواب التي تتواجد بالقصر هي باب الغدور وباب السلاح والباب الأساسي للقصر ويسمى باب الشريعة والكثير من التفاصيل الرائعة الأخرى التي تميز هذا البناء الرائع.

التغيرات الحديثة على قصر الحمراء

عندما سقطت مدينة غرناطة قام الملوك الرومان والأسبان بإجراء بعض التعديلات على قصر الحمراء في الأندلس ومن أهم هذه التغييرات أنه قد تم هدم جزء من القصر لكي يتم بناء قصر للإمبراطور الروماني شارل الخامس إضافة إلى بناء غرفة خاصة لملابس زوجته في القصر كما أن القصر الخاص بالملك كانت تتواجد في أعلاه بعض الزخارف المسيحية التي تسببت في حدوث الكثير من التناقضات بين العمارة الإسلامية والعمارة الحديثة التي تواجدت في القصر.

وقصر الحمراء في وقتنا الحالي يستقبل الزوار من جميع أنحاء العالم للتعرف على آثار العمارة الإسلامية التي تتواجد في هذا القصر حتى يومنا هذا.