الشؤون الدينية تثري قاصدي الحرمين بمنظومة توعوية مستدامة
أمطار على العاصمة الرياض
وكالة الطاقة الذرية: مفاعل آراك النووي الإيراني خرج من الخدمة
الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد استعدادًا للقاء صربيا وديًا
رصد وتدمير صاروخ طواف باتجاه المنطقة الشرقية
تعديل جدول دوري روشن السعودي بعد تأجيل بعض مواجهات الأندية المشاركة آسيويًا
حرس الحدود بالمدينة المنورة ينقذ طفلًا من الغرق أثناء ممارسة السباحة
أبل تخطط لتحديثات ذكاء اصطناعي مهمة في “سيري”
روسيا: تجاوز تداعيات حرب إيران سيستغرق عدة أشهر
باكستان: ناقشنا مع السعودية وتركيا ومصر سبل إنهاء الحرب بشكل دائم
تحدّث فضيلةُ إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح بن محمد البدير عن خطر الغمز واللّمز، والخوض في أعراض الناس, وتتبع عيوبهم، مبيناً أن من فضائل المؤمن أن يشتغل بعيبه ويترك عيوب غيره, فلا يؤذي المسلمين بلسانه وسوء ظنّه.
وأوضح الشيخ صلاح البدير أن ذوي العقول والألباب يتصونون عن الوصوم والأِعياب، ويحمون أعراضهم عن سهام المطاعن بسلوك الفضائل والمحاسن والبعد عن الريب.
وبيّن فضيلته أن المؤمن لا يرضى أن يكون غَرَضاً يُرْشق بسهام الريبة, ولا هدفاً يقصد بالغيبة، ولا أحدوثة تتناولها الألسن العائلة، ولا مرتعاً لأقوال القاذفين والحاذفين، بل يقطع مبادي الظُّنُون التي لا تُمْلَكُ، وخواطر القلوب التي لا تُدْفع، ويطلب السلامة من الناس بإظهار البراءَة من الرِّيب والتٌّهم.
وذكر أن للناس ألسنة حداداً على العورات، ونفوساً توّاقة إلى المثال، ينشرون المعايب أكثر من نشر المناقب، وتسري بينهم المعاير أكثر من سريان الفضائل، وتعقد المجالس فلا يعلو إلا صوت المغتاب، وصخب العياب إلا من رحم الله وقليلٌ هم، قال بكر بن عبد الله: ” إذا رأيتم الرجل موكّلا بعيوب الناس، ناسيا لعيوبه ـ فاعلموا أنه قد مُكِرَ به”.
وأشار فضيلته إلى أن سُوءُ الظَّنِّ بِالمُسْلِمِينَ الَّذِينَ أونست منهم العَدالَةُ والأمانة والسّتر في الظاهر مَحْظُورٌ، قال تعالى: “إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ”، فلا تجترئوا على الظّن، وميّزوا بين حقه وباطله، بأمارة بيّنة، واستشعروا التقوى والحذر.
وزاد محذراً من خطر لمز العباد، وكشف عيوبهم, وتتبّع عوراتهم, وغمز الأصحاب في قفاهم، والطعن في أنسابهم وسلوكهم، مذكّراً أن الله تعالى ذمّ في كتابه الْهَمَّازَ اللمّاز الَّذِي يَلْمزُ أَخَاهُ فِي قَفَاهُ، وَيهمزه إِذَا قابله ولاقاه، فقال تعالى “وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ”.
وختم فضيلته الخطبة محذراً من أهل التَّوْرِيشِ والتَّحريش والتجسّس والتحسّس والتحدّس الذين يَسْأَلُون عن الأَخْبار، ويتتبعون الأسرار، ويستدرجون الأغرار، ويتسمّعون أحاديث الناس, فكم فتشوا عن ميْت، وكم أفسدوا من بيت، ومن سعى إليك، سعى عليك، ومن نقل أخبار الناس إليك، فاعلم أنه لسان سوء عليك، مضيفاً أن هذه السلوكيات تنشر العداوات والحسرات، وتهدم الأسر والبيوتات.