باستثمارات 370 مليار ريال تُشكل منظومة صناعية متكاملة

مدن: 36 مدينة صناعية تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع بالمملكة

الثلاثاء ٣ أغسطس ٢٠٢١ الساعة ١١:٣٣ صباحاً
مدن: 36 مدينة صناعية تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع بالمملكة
المواطن - واس

نجحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، في رفع أعداد المدن الصناعية بالمملكة إلى 36 مدينة بنهاية العام 2020م، تضمّ أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتِج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس بإجمالي استثمارات يتجاوز 370 مليار ريال.

وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبدالكريم، أن “مدن” ومنذ تأسست عام 2001م تعمل على دعم القطاع الصناعي بالمملكة من خلال إشرافها على المدن الصناعية والمُجمعات والمدن الصناعية الخاصة ومناطق التقنية، لافتاً إلى أنها شهدت نقلة تاريخية في أدائها العام منذ 5 سنوات تزامناً مع إطلاق رؤية المملكة 2030.

إنجازات متراكمة

وبيّن أن الإنجازات المتراكمة التي حققتها “مدن” خلال 20 عاماً صنعت لها مكانة متقدمة على طريق النهوض بالقطاع الصناعي، ومن ثَمّ تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الصناعة كخيار إستراتيجي، وتنفيذ مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” لجعل المملكة مركزاً صناعياً رائداً، ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية، وصولاً إلى إرساء مُقوّمات التنمية المستدامة.

وأفاد أن “مدن” تمتلك إستراتيجية نوعية لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي من خلال تهيئة البيئة المثلى ذات المنتجات والخدمات المبتكرة، القادرة على مواكبة تطلّعات شركائها في القطاع الخاص، من أجل جذب وتوطين الاستثمارات المحلية والعالمية ذات القيمة المضافة إلى المدن الصناعية، والمساعدة على تنمية دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت إلى أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة، تم رفع أعداد المصانع بالمدن الصناعية إلى أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتِج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس تضم استثمارات لشركات عالمية، مضيفاً أن عدد العقود ارتفع إلى 6,587 عقداً صناعياً وخدمياً ولوجستياً واستثمارياً، فيما وصلت أعداد المصانع الجاهزة إلى 945 مصنعاً لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والاستثمارات النسائية، وارتفعت مساحات الأراضي الصناعية المطوّرة إلى ما يقارب 200 مليون م².

توطين الصناعات الإستراتيجية

وعلى صعيد توطين الصناعات الإستراتيجية، أكد أنه تم مؤخراً إطلاق تعاون بين “مدن” والهيئة العامة للصناعات العسكرية، بهدف الإسهام في توطين 50% من الإنفاق العسكري، ودعم توجه المملكة لجعل الصناعات العسكرية رافداً مهماً للتنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل لأبناء وبنات الوطن، كما نجحت “مدن” أيضاً في رفع أعداد المصانع الغذائية والمشروبات في مدنها الصناعية بنسبة 200% من 318 مصنعاً في 2016م إلى أكثر من 915 مصنعاً، والمصانع الطبية بأكثر من 150% من 64 مصنعاً إلى ما يقارب 173 مصنعاً، تسهم في تحقيق الأمن الغذائي والطبي للمملكة حسب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأفاد أن “مدن” تعمل على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتحوّل الرقمي في القطاع الصناعي، حيث أطلقت برنامج الإنتاجية الوطني بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية KACST، لمساعدة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، فيما تم زيادة معدلات تغطية المدن الصناعية بالإنترنت عالي السرعة، وإيصال خدمات الجيل الخامس “5G” بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركات الاتصالات في المملكة.

وأشار العبد الكريم إلى أن المدن الصناعية تحتضن 517,242 ألف عامل وموظف منهم 185 ألف موظف سعودي و 17 ألف موظفة سعودية، يعملون في مختلف الصناعات والمجالات مثل: المنتجات الغذائية، المشروبات، المنتجات والمستلزمات الطبية، المعادن، مواد البناء، المواد الكيميائية ومنتجاتها، المنتجات النفطية المكررّة، المنسوجات، الجلود، المعدات والمكائن، والمركبات والمقطورات، بالإضافة إلى المنتجات المطاطية والبلاستيكية، وصناعة الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والبصرية.

وبين أن “مدن” تعمل على تعزيز دور المرأة في التنمية الصناعية وزيادة حجم الاستثمارات النسائية بالقطاع من 1% إلى 20% بحلول العام 2030، مع توفير جميع المنتجات والخدمات التي تساعدهن على تأدية دورهن التنموي في الاقتصاد الوطني، منوهاً بأنه تم زيادة أعداد السعوديات العاملات في المدن الصناعية بنسبة تقارب 120% من 7860 موظفة إلى ما يقارب 17 ألف سعودية بنهاية العام 2020م.

وأكد أن “مدن” تعمل بشكل متواصل وبالتكامل مع القطاعين العام والخاص على تطوير خدماتها ومنتجاتها لتحقيق رضا شركائها من خلال الإجراءات الميسّرة والمحفزّات التي توفرها بمدنها الصناعية، والتي تسهم في تقليل التكلفة التشغيلية، وتقليص الفترة الزمنية لبدء أنشطتهم الإنتاجية واستدامة أعمالهم، مع إمكانية تحقيق أكبر عائد استثماري ممكن.

 

إقرأ المزيد