“سدايا” تُسخّر إمكاناتها التقنية والبشرية في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي لخدمة ضيوف الرحمن
النصر يتوج ببطولة دوري روشن برباعية في شباك ضمك
العُلا تستحضر إرث الحضارات في اليوم العالمي للتنوع الثقافي
“صاد” تطلق دورتها البرامجية لموسم حج 1447هـ بتغطيات مباشرة وبرامج نوعية
النصر يتقدم بهدف على ضمك في الشوط الأول
كريستيانو رونالدو يقود تشكيل النصر لمواجهة ضمك في ليلة الحسم
وزير الداخلية يتابع منظومة استقبال ضيوف الرحمن بمطار الملك عبدالعزيز الدولي ويقف على جاهزية منظومة نقلهم إلى مكة المكرمة
البلديات والإسكان تتابع جاهزية مشاريع البنية التحتية في المشاعر المقدسة
“هيئة الطرق” تطلق حملة توعوية مشتركة لتعزيز السلامة المرورية على طرق الحج
فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية سوريا
أمّ الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، في صلاة المغرب بجامع أبي بكر الصديق، بمجموعة الدفاع الجوي الرابعة بالحد الجنوبي، وألقى معاليه محاضرة توجيهية على المصلين.
وتحدث معاليه في محاضرته عن فضل الرباط والجهاد في سبيل الله، فقال: فإن المقصود بالرباط كما قال شيخنا سماحة الوالد عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- في مجموع الفتاوى (18/ 81- 82): «هو الإقامة في الثغور، وهي الأماكن التي يخاف على أهلها من أعداء الإسلام، والمرابط: هو المقيم فيها، المعد نفسه للجهاد في سبيل الله، والدفاع عن دينه وإخوانه المسلمين».
وقال ابن عطية في تفسيره: «والقول الصحيح: هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله، أصلها من ربط الخيل، ثم سُمي كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام مرابطًا، فارسًا كان أو رَاجِلًا».

وتحدث معاليه عن فضل الرباط في القرآن والسنة وأنه مأمور به من الله فقال: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].
قال بعض المفسرين: «المرابطة هنا: مرابطة المجاهدين في نحر العدو، وحفظ ثغور الإسلام وصيانتها عن دخول الأعداء إلى حوزة بلاد المسلمين».
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللّه خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا”.
وروى مسلم في صحيحه من حديث سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ”.
وقال معاليه في بيان فضل الرباط في سبيل الله: روى الترمذي في سننه من حديث فضالة بن عبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْر”.

قال القرطبي: “وفي هذين الحديثين دليل على أن الرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد الموت، كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”، فإن الصدقة الجارية، والعلم المنتفع به، والولد الصالح الذي يدعو لأبويه؛ ينقطع ذلك بنفاد الصدقات، وذهاب العلم، وموت الولد، والرباط يضاعف أجره إلى يوم القيامة؛ لأنه لا معنى للنماء إلا المضاعفة وهي غير موقوفة على سبب فتنقطع بانقطاعه، بل هي فضل دائم من الله تعالى إلى يوم القيامة، وهذا لأن أعمال البر كلها لا يُتمكن منها إلا بالسلامة من العدو والتحرز منه بحراسة بيضة الدين، وإقامة شعائر الإسلام، وهذا العمل الذي يجري عليه ثوابه هو ما كان يعمله من الأعمال الصالحة”.
روى الترمذي في سننه من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللّه”.
سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل الأفضل المجاورة بمكة أو بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو بمسجد الأقصى؟ أو بثغر من الثغور لأجل الغزو؟ فأجاب رحمه الله: “المرابطة بالثغور أفضل من المجاورة في المساجد الثلاثة كما نص على ذلك أئمة الإسلام عامة”. انتهى من مجموع الفتاوى (24/ 27).
واختتم معاليه محاضرته بالدعاء لجنودنا البواسل نسأل الله- جل وعلا- أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يوفق ولاة أمرنا إلى ما فيه الخير للبلاد والعباد، ونسأله سبحانه أن يحفظ علينا عقيدتنا وقيادتنا وأمننا واستقرارنا ووحدتنا، وأن ينصر جنودنا المرابطين في الثغور، والمجاهدين على الحدود، إنه سميع قريب مجيب.
