واشنطن تعلن تحويل مسار 8 سفن ضمن الحصار البحري على إيران
ترامب: سنضرب أي منشأة إيرانية سيتم فيها صناعة سلاح نووي
وزير الدفاع الأمريكي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار
الرئيس الأوكراني يغير قيادة الجيش ويعين دراباتي خلفا لسيرسكي
البرلمان العربي: تصريحات المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية بشأن المملكة استفزازية وغير مسؤولة
ثلاثة ملاكمين سعوديين يخوضون تحديات دولية في حدث “The Comeback” بجدة
مصر تدين التهديدات التي تستهدف أمن المملكة
إصابة مسعفين بانفجار لغم في زوطر الشرقية جنوبي لبنان
جامعة الملك فيصل تفتح القبول في (21) برنامجًا للدبلومات المهنية بالكلية التطبيقية
البرلمان الفرنسي يصادق على حظر وسائل التواصل الاجتماعي تحت 15 عاما
أعلنت السعودية لأول مرة عن استخدام تقنية البذر السحابي أو الـ Cloud Seeding وذلك في ثلاث مدن، الرياض والقصيم وحائل، فإليك ما يجب معرفته عن تلك التقنية التي تُسمى أيضًا بالاستمطار الاصطناعي أو الاستمطار السحابي.
البذر السحابي أو الـ Cloud Seeding هو مصطلح لعملية استمطار السحب حيث يتم العمل على تحسين قدرة السحابة على تكوين الأمطار أو الثلوج، بالإضافة إلى التحكم في أحوال الطقس الأخرى.
ويمكن لهذه التقنية، التي يسميها الخبراء أيضًا بتقنية تعديل الطقس، أن تساعد المناطق التي لا تحتوي على إمدادات كبيرة كافية من المياه الطبيعية.

بدأت هذه الطريقة في عام 1946 من قبل العلماء في مختبر أبحاث جنرال إلكتريك، حيث اكتشفوا أنه يمكنهم استخدام مادة يوديد الفضة وهو مركب غير عضوي مع الجليد الجاف لتحسين تكوين بلورات الجليد في السحب، ومنذ ذلك الحين، وعلى مدار الـ 60 عامًا الماضية تعلم الخبراء الكثير عن هذه الطريقة وتطورها.
ليست كل السحب تصنع مطرًا، وحتى لو قاموا بتكوين مياه الأمطار، فإن عددًا قليلاً فقط من السحب قادر على إنتاج رطوبة كافية تسمح بقطرات مطر كبيرة، وقد يحدث هذا بسبب عدم وجود جزيئات جليدية كافية داخل السحابة؛ لهذا السبب، لا تصنع كل السحب مطرًا، كما أن هناك سببًا آخر وهو أن بعض الغيوم لا تدوم طويلًا بما يكفي لتجمع قطرات السحب لتكوين المطر، وهنا يأتي دور تقنية الاستمطار الصناعي، حيث يعطي السحب الكثير من بلورات الجليد أو نوى السحب.
وإذا أكمل الخبراء عملية البذر في الوقت المناسب، فسيؤدي ذلك إلى زيادة الرطوبة، مما يؤدي في النهاية إلى تكوين مياه الأمطار.

ويستخدم الخبراء يوديد الفضة لأن تركيبته تشبه إلى حد بعيد بلورات الجليد الطبيعية، لذلك توضع في الجزء العلوي من السحابة، فتنمو بلورة يوديد الفضة بسرعة بمجرد تعرضها لرطوبة السحابة.
بعد ذلك مباشرة، تتحول بلورة الجليد إلى قطرة مطر كبيرة وثقيلة، ثم تسقط من خلال السحابة على الأرض، ويمكن لجرام واحد فقط من يوديد الفضة إنتاج ما يصل إلى 10 تريليونات من بلورات الثلج الاصطناعية.
وفي بعض الأحيان، قد لا يكون يوديد الفضة هو الخيار الأفضل، ففي حالات الجفاف، قد لا تتمكن الغيوم من تكوين قطرات سحابية بهذا الأسلوب، لكن الغيوم لا تزال تحتوي على الكثير من الماء لكنها تكون فقط في قطرات صغيرة، في هذه الحالة يستلزم فقط مادة استرطابية مثل الملح العادي.

يمكن أن يساعد البذر السحابي بعدة طرق كالتالي:
حتى الآن، لم يجد الخبراء أي آثار ضارة للبذر السحابي باستخدام يوديد الفضة على البيئة، حيث يستخدم منها نسبة ضئيلة من الحد المقبول وهو 50 ميكروغرامًا لكل لتر، كما أنه يوجد بالفعل الكثير من اليود في الملح المعالج باليود، وهو الملح الذي يأكله البشر، أكثر مما يوجد في مياه الأمطار.
حتى في المشاريع التي استمرت من 30 إلى 40 عامًا، لم يجد الباحثون أي مخاوف كبيرة في عمليات البذر السحابي، ولا يختلف مذاق أو رائحة مياه الأمطار الناتجة عن الاستمطار الصناعي عن مياه الأمطار العادية، ولن تكون قادرًا على معرفة الفرق بين الاثنين.

بينما لا نعرف على وجه التحديد ما إذا كان استمطار السحب يمثل تهديدًا، يعتقد بعض الخبراء أنه يمكن أن يؤدي إلى سمية الفضة ومخاوف بيئية إذا أصبحت الممارسة شائعة على نطاق أوسع بكثير. وبالمثل، يشعر الناس بالقلق من أن البذر السحابي يمكن أن يؤدي إلى التخلص من التوازن الطبيعي لرطوبة الأرض. إنهم يخشون من أن هذا قد يكون له آثار على التبخر وهطول الأمطار.
وسيقوم فريق من الخبراء والباحثين الدوليين بمراقبة تقدم البرنامج على مدار الساعة وإصدار تقارير دورية.
ولا يتجاوز معدل هطول الأمطار الحالي في السعودية 100 ملم سنويًا، ما يجعلها من أكثر دول العالم جفافاً، لكن البذر السحابي هو أحد الطرق الواعدة للحفاظ على توازن المياه بطريقة آمنة ومرنة وفعالة من حيث التكلفة.
وستشهد المرحلة الثانية من برنامج استمطار السحب مدن عسير والباحة والطائف، علمًا بأن هذه التقنية هي جزء من مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلنت المملكة عنها في أكتوبر 2021.
ومن المتوقع أن تعمل المبادرة على تقليل انبعاثات الكربون وتأمين مصادر المياه في المنطقة وتقليل التصحر.