السعودية: الأمن المائي أولوية لتحقيق التنمية المستدامة
جامعة القصيم تفتح باب التقديم على 29 برنامجًا للدراسات العليا
الشؤون الإسلامية بعسير تنفذ أكثر من 167 ألف جولة رقابية على الجوامع والمساجد
ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ولكن وقف إطلاق النار انتهى
جبال غرب تبوك.. تكوينات صخرية شاهقة ورمال حمراء ترسم مشهدًا طبيعيًا فريدًا
ضبط محاسب قانوني ومنشأتين لمخالفات تتعلق بمزاولة المهنة دون ترخيص
ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في الكونغو إلى أكثر من 1700 حالة
ضيوف برنامج خادم الحرمين يشيدون بحفاوة الاستقبال والخدمات المتكاملة المقدمة لهم
خطيب المسجد النبوي: الشاشات اختزلت مفهوم الترويح وأضعفت الروابط الأسرية
خطيب المسجد الحرام: إذا أحس المؤمن بأن الله معه آمن بأنه موصول بقوة لا تغلب
أكد الكاتب والإعلامي محمد الأحيدب، أن طريقة الاصطدام بالجمل السائب تنبهنا إلى حقيقة كانت غائبة، ويبدو أنها ما زالت كذلك، وهي أن الإبل السائبة يجب ألا تعامل كسائر الحيوانات السائبة لا في التحذير ولا في الاحتياطات ولا في العقوبات.
وأضاف الأحيدب، في مقال له بصحيفة “الرياض” بعنوان “حذار فليس البعير كسائر الدواب” أنه يجب ألا نقلد دولاً تحذر من غزال أو كنغر أو ماعز أو حتى بقر، فتلك حيوانات تتأذى من المركبة، وقد تتسبب في تلف شبك أمامي أو زجاج ولكن يندر أن تؤذي الراكب، أما البعير السائب أو قطيع الإبل فنتائج حوادثها إما الموت أو الشلل لسائق أو راكب أو جميع الركاب، وعليه يجب أن نتعامل مع ملاكها المهملين بما يستحقون على إهمالهم.
وقال “الذي يعتقد أن حوادث الجمال السائبة مشكلة طارئة يجب أن يراجع نفسه ويعود للتاريخ، فمشكلتنا مع حوادث الجمال السائبة على الطرق الطويلة والخسائر البشرية الناجمة عنها قديمة جدا ومعاناتنا معها طويلة جدا ويجب أن تنتهي، وستنتهي بحول الله عندما تصل العقوبات لمستوى الخسائر في الأرواح والحواس والقدرة على الحركة”.
واستطرد الأحيدب قائلا “منذ نحو 35 سنة أجريت في هذه الصحيفة الغراء تحقيقا صحفيا مطولا عن حوادث الإبل السائبة، وكنت حينها محققا صحفيا، فحاورت بعض ضحايا تلك الحوادث المنومين في مستشفى الشميسي (مجمع الملك سعود الطبي) ممن نجوا من الموت وأصيبوا بشلل رباعي ولا أنسى عبارة المصابة بركة الشمري التي أصيبت بشلل كامل وقالت: (حسبنا الله على من أهمل البعير، لقد أصبحت غير قادرة على الحركة، أصبحت مثل رجل البعير عند القصاب، والمفروض إذا غابت الشمس كل يعقل بعيره)، فوضعت عباراتها عنوانا لتقرير لاحق نشر في هذه الجريدة في يوم الأربعاء 4 ذو القعدة 1409هـ، ووضعنا له عنوانا رئيسا يلوم فيه الضحايا ملاك الإبل السائبة، (ضحايا الجمال يصرخون: هل حياتنا أرخص من عقال بعير؟)”.
وقال “في التحقيق الصحفي المطول، في (صفحتين) سألت استشاري العظام الشهير الطبيب المتميز كمال العربي، وكان – رحمه الله – يعمل في الشميسي وهو أشهر جراح للعمود الفقري، سألته عن سر الشلل الرباعي الذي يصيب غالبية الناجين من الموت فقال: (الجمل حيوان طويل القوائم مرتفع الجسد، فإذا صدمته السيارة تضرب أرجله فيسقط جسمه الثقيل على مقاعد الركاب فيكسر ظهر الراكب، ويتسبب في كسر العمود الفقري وتلف الحبل الشوكي والشلل)”.
وأوضح محمد الأحيدب أن تلك المعلومة عن طريقة الاصطدام بالجمل السائب تنبهنا إلى حقيقة كانت غائبة، ويبدو أنها مازالت كذلك، وهي أن الإبل السائبة يجب ألا تعامل كسائر الحيوانات السائبة لا في التحذير ولا في الاحتياطات ولا في العقوبات، فيجب ألا نقلد دولا تحذر من غزال أو كنغر أو ماعز أو حتى بقر، فتلك حيوانات تتأذى من المركبة، وقد تتسبب في تلف شبك أمامي أو زجاج ولكن يندر أن تؤذي الراكب، أما البعير السائب أو قطيع الإبل فنتائج حوادثها إما الموت أو الشلل لسائق أو راكب أو جميع الركاب، وعليه يجب أن نتعامل مع ملاكها المهملين بما يستحقون علي إهمالهم.
ولفت إلى أن الهدف من الإشارة لتحقيق صحفي مضى عليه أكثر من 35 سنة هو التأكيد على أن تلك القضية التاريخية (الجمال السائبة) مازالت مستمرة رغم مرور السنين، تشكل هماً وطنياً يتسبب في خسائر بشرية وإعاقات وآلام نفسية للأقارب، وتحتاج حلاً جذرياً والتعامل معها كجريمة كبرى وبعقوبات رادعة.
وختم الأحيدب بقوله “وفي مقال قادم سوف أستعرض معكم شيئاً مما جاء في ذلك التحقيق الصحفي المطول والتقارير اللاحقة، ومنها ما يتعلق بالاعتداء على شبوك الطرق الحاجزة وأحاديث للمصابين والأطباء وكل ما يتعلق بهذه القضية التي لا تزال قائمة، وخلال هذا الأسبوع توفي خمسة ثم اثنان، وهذا ما نشر وعلمناه.. وما خفي كان أعظم”.